فَلَلَ
( فَلَلَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ " شَجَّكِ ، أَوْ فَلَّكِ ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ " الْفَلُّ : الْكَسْرُ وَالضَّرْبُ ، تَقُولُ : إِنَّهَا مَعَهُ بَيْنَ شَجِّ رَأْسٍ ، أَوْ كَسْرِ عُضْوٍ ، أَوْ جَمْعٍ بَيْنَهُمَا . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْفَلِّ الْخُصُومَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سَيْفِ الزُّبَيْرِ " فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ " الْفَلَّةُ : الثُّلْمَةُ فِي السَّيْفِ ، وَجَمْعُهَا : فُلُولٌ .
* وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَالْغَرْبُ : الْحَدُّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ " لَعَلِّي أُصِيبُ مِنْ فَلِّ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ " الْفَلُّ : الْقَوْمُ الْمُنْهَزِمُونَ ، مِنَ الْفَلِّ : الْكَسْرِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : فُلُولٌ وَفِلَالٌ . وَفَلَّ الْجَيْشَ يَفُلُّهُ فَلًّا إِذَا هَزَمَهُ ، فَهُوَ مَفْلُولٌ ، أَرَادَ : لَعَلِّي أَشْتَرِي مِمَّا أُصِيبُ مِنْ غَنَائِمِهِمْ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاتِكَةَ " فَلٌّ مِنَ الْقَوْمِ هَارِبُ " . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ :
* وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : أَيْ فُلْ ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ " مَعْنَاهُ يَا فُلَانُ ، وَلَيْسَ تَرْخِيمًا لَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بِسُكُونِ اللَّامِ ، وَلَوْ كَانَ تَرْخِيمًا لَفَتَحُوهَا أَوْ ضَمُّوهَا . قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَيْسَتْ تَرْخِيمًا ، وَإِنَّمَا هِيَ صِيغَةٌ ارْتُجِلَتْ فِي بَابِ النِّدَاءِ . وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ النِّدَاءِ .
قَالَ :
وَقَالَ قَوْمٌ : إِنَّهُ تَرْخِيمُ فُلَانٍ ، فَحُذِفَتِ النُّونُ لِلتَّرْخِيمِ ، وَالْأَلِفُ لِسُكُونِهَا ، وَتُفْتَحُ اللَّامُ وَتُضَمُّ عَلَى مَذْهَبَيِ التَّرْخِيمِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ فِي الْوَالِي الْجَائِرِ " يُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ ، فَيُقَالُ : أَيْ فُلْ ، أَيْنَ مَا كُنْتَ تَصِفُ ؟ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .