فَنِدَ
( فَنِدَ ) ( هـ ) فِيهِ " مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ إِلَّا هَرَمًا مُفْنِدًا ، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا " الْفَنَدُ فِي الْأَصْلِ : ج٣ / ص٤٧٥الْكَذِبُ : وَأَفْنَدَ : تَكَلَّمَ بِالْفَنَدِ . ثُمَّ قَالُوا لِلشَّيْخِ إِذَا هَرِمَ : قَدْ أَفْنَدَ ؛ لِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِالْمُحَرَّفِ مِنَ الْكَلَامِ عَنْ سَنَنِ الصِّحَّةِ . وَأَفْنَدَهُ الْكِبَرُ : إِذَا أَوْقَعَهُ فِي الْفَنَدِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ التَّنُوخِيِّ رَسُولِ هِرَقْلَ " وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ أَوْ قَرُبَ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ " لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ " هُوَ الَّذِي لَا فَائِدَةَ فِي كَلَامِهِ لِكِبَرٍ أَصَابَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَلَا إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا أَفْنَادًا يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، أَيْ : جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ ، وَاحِدُهُمْ : فِنْدٌ .
وَالْفِنْدُ : الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ . وَيُقَالُ : هُمْ فِنْدٌ عَلَى حِدَةٍ : أَيْ فِئَةٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَسْرَعُ النَّاسِ بِي لُحُوقًا قَوْمِي ، وَيَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَهُمْ أَفْنَادًا يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، أَيْ : يَصِيرُونَ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهِ النَّاسُ أَفْنَادًا أَفْنَادًا " أَيْ فِرَقًا بَعْدَ فِرَقٍ ، فُرَادَى بِلَا إِمَامٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُفَنِّدَ فَرَسًا " أَيْ : أَرْتَبِطُهُ وَأَتَّخِذُهُ حِصْنًا وَمَلَاذًا أَلْجَأُ إِلَيْهِ كَمَا يُلْجَأُ إِلَى الْفِنْدِ مِنَ الْجَبَلِ ، وَهُوَ أَنْفُهُ الْخَارِجُ مِنْهُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالتَّفْنِيدِ التَّضْمِيرَ مِنَ الْفِنْدِ : وَهُوَ الْغُصْنُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ : أَيْ أُضَمِّرُهُ حَتَّى يَصِيرَ فِي ضُمْرِهِ كَالْغُصْنِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْدًا " وَقِيلَ : هُوَ الْمُنْفَرِدُ مِنَ الْجِبَالِ .