قَبَعَ
( قَبَعَ ) ( هـ ) * فِيهِ : كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ ، هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ قَائِمِ السَّيْفِ . وَقِيلَ : هِيَ مَا تَحْتَ شَارِبَيِ السَّيْفِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا ؛ ضَبَحَ ضَبْحَةَ الثَّعْلَبِ ، وَقَبَعَ قَبْعَةَ الْقُنْفُذِ " قَبَعَ : إِذَا أَدْخَلَ رَأَسَهُ وَاسْتَخْفَى ، كَمَا يَفْعَلُ الْقُنْفُذُ .
* وَفِي حَدِيثِ قُتَيْبَةَ : " لَمَّا وَلِيَ خُرَاسَانَ قَالَ لَهُمْ : إِنْ وَلِيَكُمْ وَالٍ رَؤُوفٌ بِكُمْ قُلْتُمْ : قُبَاعُ بْنُ ضَبَّةَ " هُوَ رَجُلٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَحْمَقَ أَهْلِ زَمَانِهِ ، فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ . ( هـ ) وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : " الْقُبَاعُ " ؛ فَلِأَنَّهُ وَلِيَ الْبَصْرَةَ فَغَيَّرَ مَكَايِيلَهُمْ ، فَنَظَرَ إِلَى مِكْيَالٍ صَغِيرٍ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ أَحَاطَ بِدَقِيقٍ كَثِيرٍ ، فَقَالَ : إِنَّ مِكْيَالَكُمْ هَذَا لَقُبَاعٌ ، فَلُقِّبَ بِهِ وَاشْتَهَرَ . يُقَالُ : قَبَعْتُ الْجُوَالِقَ إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ أَوْ خَارِجٍ ، يُرِيدُ : إِنَّهُ لَذُو قَعْرٍ .
( س ) * وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : " فَذَكَرُوا لَهُ الْقُبْعَ " هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهَا ، فَرُوِيَتْ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ [ وَالثَّاءِ ] وَالنُّونِ ، وَسَيَجِيءُ بَيَانُهَا مُسْتَقْصًى فِي حَرْفِ النُّونِ ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا تُرْوَى بِهَا .