قَرِحَ
( قَرِحَ ) فِي حَدِيثِ أُحُدٍ : " بَعْدَمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ - : الْجُرْحُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ : الِاسْمُ ، وَبِالْفَتْحِ : الْمَصْدَرُ ، أَرَادَ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ وَالْهَزِيمَةِ يَوْمَئِذٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَهُمْ قُرْحَانٌ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَمَّا أَرَادَ دُخُولَ الشَّامَ وَقَدْ وَقَعَ بِهِ الطَّاعُونُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ مَنْ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ قُرْحَانٌ " وَفِي رِوَايَةٍ : " قُرْحَانُونَ " الْقُرْحَانُ - بِالضَّمِّ - : هُوَ الَّذِي لَمْ يَمَسَّهُ الْقَرْحُ وَهُوَ الْجُدَرِيُّ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ ، وَبَعْضُهُمْ يُثَنِّي وَيَجْمَعُ وَيُؤَنِّثُ ، وَبَعِيرٌ قُرْحَانُ : إِذَا لَمْ يُصِبْهُ الْجَرَبُ قَطُّ .
وَأَمَّا قُرْحَانُونَ ، بِالْجَمْعِ ، فَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " هِيَ لُغَةٌ مَتْرُوكَةٌ " فَشَبَّهُوا السَّلِيمَ مِنَ الطَّاعُونِ وَالْقَرْحِ بِالْقُرْحَانِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ دَاءٌ . ج٤ / ص٣٦* وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ : " كُنَّا نَخْتَبِطُ بِقِسِيِّنَا وَنَأْكُلُ حَتَّى قَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا " أَيْ : تَجَرَّحَتْ مِنْ أَكْلِ الْخَبَطِ . * وَفِيهِ : " جِلْفُ الْخُبْزِ وَالْمَاءُ الْقَرَاحُ " هُوَ - بِالْفَتْحِ - : الْمَاءُ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ يُطَيَّبُ بِهِ ، كَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ .
( س ) وَفِيهِ : " خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ " هُوَ مَا كَانَ فِي جَبْهَتِهِ قُرْحَةٌ ؛ بِالضَّمِّ ، وَهِيَ بَيَاضٌ يَسِيرٌ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ دُونَ الْغُرَّةِ ، فَأَمَّا الْقَارِحُ مِنَ الْخَيْلِ فَهُوَ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ ، وَجَمْعُهُ : قُرَّحٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَعَلَيْهِمُ الصَّالِغُ وَالْقَارِحُ " أَيِ : الْفَرَسُ الْقَارِحُ . * وَفِيهِ ذُكِرَ : " قُرْحٍ " بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَقَدْ تُحَرَّكُ فِي الشِّعْرِ : سُوقُ وَادِي الْقُرَى ، صَلَّى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبُنِيَ بِهِ مَسْجِدٌ .