قَرَطَ
( قَرَطَ ) فِيهِ : مَا يَمْنَعُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَصْنَعَ قُرْطَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ ، الْقُرْطُ : نَوْعٌ مِنْ حُلِيِّ الْأُذُنِ مَعْرُوفٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرَاطٍ وَقِرَطَةٍ وَأَقْرِطَةٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ : " فَلْتَثِبِ الرِّجَالُ إِلَى خُيُولِهَا فَيُقَرِّطُوهَا أَعِنَّتَهَا " تَقْرِيطُ الْخَيْلِ : إِلْجَامُهَا ، وَقِيلَ : حَمْلُهَا عَلَى أَشَدِّ الْجَرْيِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَمُدَّ الْفَارِسَ يَدَهُ حَتَّى يَجْعَلَهَا عَلَى قَذَالِ فَرَسِهِ فِي حَالِ عَدْوِهِ . ج٤ / ص٤٢( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا ، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ، الْقِيرَاطُ : جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الدِّينَارِ ، وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِهِ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ ، وَأَهْلُ الشَّامِ يَجْعَلُونَهُ جُزْءًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ، وَالْيَاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الرَّاءِ ، فَإِنَّ أَصْلَهُ : قِرَّاطٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
وَأَرَادَ بِالْأَرْضِ الْمُسْتَفْتَحَةِ مِصْرَ ، وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ ، وَإِنْ كَانَ الْقِيرَاطُ مَذْكُورًا فِي غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَغْلِبُ عَلَى أَهْلِهَا أَنْ يَقُولُوا : أَعْطَيْتُ فُلَانًا قَرَارِيطَ ، إِذَا أَسْمَعَهُ مَا يَكْرَهُهُ ، وَاذْهَبْ لَا أُعْطِيكَ قَرَارِيطَكَ ؛ أَيْ : سَبَّكَ وَإِسْمَاعَكَ الْمَكْرُوهَ ، وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ غَيْرِهِمْ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا " أَيْ : أَنَّ هَاجَرَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَتْ قِبْطِيَّةً مِنْ أَهْلِ مِصْرَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْقِيرَاطِ " فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَجَمْعًا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ .