---
title: 'حديث: ( قَرَنَ ) ‏ ( ‏هـ ) ‏فِيهِ : خَيْرُكُمْ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَل… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/765266'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/765266'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 765266
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( قَرَنَ ) ‏ ( ‏هـ ) ‏فِيهِ : خَيْرُكُمْ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَل… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( قَرَنَ ) ‏ ( ‏هـ ) ‏فِيهِ : خَيْرُكُمْ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، يَعْنِي : الصَّحَابَةَ ثُمَّ التَّابِعِينَ‏ ، ‏وَالْقَرْنُ‏ : ‏أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ ، وَهُوَ مِقْدَارُ التَّوَسُّطِ فِي أَعْمَارِ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ‏ ، ‏مَأْخُوذٌ مِنَ الِاقْتِرَانِ ، وَكَأَنَّهُ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَقْتَرِنُ فِيهِ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي أَعْمَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ‏ . وَقِيلَ‏ : ‏الْقَرْنُ‏ : ‏أَرْبَعُونَ سَنَةً‏ . ‏وَقِيلَ‏ : ‏ثَمَانُونَ . ‏وَقِيلَ‏ : ‏مِائَة‏ٌ . ‏وَقِيلَ‏ : ‏هُوَ مُطْلَقٌ مِنَ الزَّمَانِ‏ . ‏وَهُوَ مَصْدَرُ‏ : ‏قَرَنَ يَقْرِنُ‏ . ( ‏هـ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ غُلَامٍ وَقَالَ : عِشْ قَرْنًا ، فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَارِسُ نَطْحَةً أَوْ نَطْحَتَيْنِ ، ثُمَّ لَا فَارِسَ بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ ، كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلَفَهُ قَرْنٌ فَالْقُرُونُ ، جَمْعُ قَرْنٍ‏ . ( ‏هـ ) ‏وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ : " لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ طَاعَةَ قَوْمٍ ، وَلَا فَارِسَ الْأَكَارِمِ ، وَلَا الرُّومَ ذَاتَ الْقُرُونِ " وَقِيلَ‏ : ‏أَرَادَ بِالْقُرُونِ فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ‏ : ‏الشُّعُورَ ، وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ مِنْ ضَفَائِرِ الشَّعْرِ‏ : ‏قَرْنٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ غُسْلِ الْمَيِّتِ : " وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ " . ‏ * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ : " قَالَ لِأَسْمَاءَ : لَتَأْتِيَنِّي ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ " ‏ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَرْدَمٍ : " وَبِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ ؟ " أَيْ : بِسِنِّ أَيِّهِنَّ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " فَأَصَابَتْ ظُبَتُهُ طَائِفَةً مِنْ قُرُونِ رَاسِيَهْ " أَيْ : بَعْضِ نَوَاحِي رَأْسِي‏ . ‏ ( ‏س [ هـ ] ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : إِنَّ لَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا " أَيْ : طَرَفَيِ الْجَنَّةِ وَجَانِبَيْهَا‏ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ‏ : ‏وَأَنَا أَحْسَبُ أَنَّهُ أَرَادَ ذُو قَرْنَيِ الْأُمَّةِ ، فَأَضْمَرَ‏ . وَقِيلَ‏ : ‏أَرَادَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ‏ . ( ‏هـ ) ‏وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " وَذَكَرَ قِصَّةَ ذِي الْقَرْنَيْنِ ثُمَّ قَالَ : وَفِيكُمْ مِثْلُهُ " فَيُرَى أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى نَفْسَهُ ؛ لِأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ ضَرْبَتَيْنِ‏ : ‏إِحْدَاهُمَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَالْأُخْرَى ضَرْبَةُ ابْنِ مُلْجَمٍ‏ . وَذُو الْقَرْنَيْنِ‏ : ‏هُوَ الْإِسْكَنْدَرُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ‏ ، ‏وَقِيلَ‏ : ‏لِأَنَّهُ كَانَ فِي رَأْسِهِ شِبْهُ قَرْنَيْنِ‏ ، ‏وَقِيلَ‏ : ‏رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ أَخَذَ بِقَرْنَيِ الشَّمْسِ‏ . ‏ ( ‏س [ هـ ] ) ‏وَفِيهِ : الشَّمْسُ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، أَيْ : نَاحِيَتَيْ رَأْسِهِ وَجَانِبَيْهِ ، ‏وَقِيلَ‏ : ‏الْقَرْنُ‏ : ‏الْقُوَّةُ‏ ؛ ‏أَيْ : حِينَ تَطْلُعُ يَتَحَرَّكُ الشَّيْطَانُ وَيَتَسَلَّطُ ، فَيَكُونُ كَالْمُعِينِ لَهَا‏ . وَقِيلَ‏ : ‏بَيْنَ قَرْنَيْهِ ؛ ‏أَيْ : أُمَّتَيْهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ‏ ، ‏وَكُلُّ هَذَا تَمْثِيلٌ لِمَنْ يَسْجُدُ لِلشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا ، فَكَأَنَّ الشَّيْطَانَ سَوَّلَ لَهُ ذَلِكَ ، فَإِذَا سَجَدَ لَهَا كَانَ كَأَنَّ الشَّيْطَانَ مُقْتَرِنٌ بِهَا‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏وَفِي حَدِيثِ خَبَّابٍ : " هَذَا قَرْنٌ قَدْ طَلَعَ " أَرَادَ قَوْمًا أَحْدَاثًا نَبَغُوا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُونُوا‏ ، ‏يَعْنِي : الْقُصَّاصَ . وَقِيلَ‏ : ‏أَرَادَ بِدْعَةً حَدَثَتْ لَمْ تَكُنْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ : " فَوَجَدَهُ الرَّسُولُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ " هُمَا قَرْنَا الْبِئْرِ الْمَبْنِيَّانِ عَلَى جَانِبَيْهَا ، فَإِنْ كَانَتَا مِنْ خَشَبٍ فَهُمَا زُرْنُوقَانِ‏ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، أَيْ : جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ ، وَتَلْبِيَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِحْرَامٍ وَاحِدٍ ، وَطَوَافٍ وَاحِدٍ ، وَسَعْيٍ وَاحِدٍ ، فَيَقُولُ‏ : ‏لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ‏ . ‏يُقَالُ : ‏قَرَنَ بَيْنَهُمَا يَقْرِنُ قِرَانًا ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ ، وَيُرْوَى : " الْإِقْرَانِ " وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ‏ ، ‏وَهُوَ أَنْ يَقْرُنَ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ فِي الْأَكْلِ‏ ، ‏وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّ فِيهِ شَرَهًا وَذَلِكَ يُزْرِي بِصَاحِبِهِ ، أَوْ لِأَنَّ فِيهِ : غَبْنًا بِرَفِيقِهِ‏ . وَقِيلَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ ، وَكَانُوا مَعَ هَذَا يُوَاسُونَ مِنَ الْقَلِيلِ ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى الْأَكْلِ آثَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى نَفْسِهِ‏ ، ‏وَقَدْ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ مَنْ قَدِ اشْتَدَّ جُوعُهُ ، فَرُبَّمَا قَرَنَ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ ، أَوْ عَظَّمَ اللُّقْمَةَ‏ ، ‏فَأَرْشَدَهُمْ إِلَى الْإِذْنِ فِيهِ ، لِتَطِيبَ بِهِ أَنْفُسُ الْبَاقِينَ‏ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَبَلَةَ : " قَالَ : كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْثِ الْعِرَاقِ ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ فَيَقُولُ : لَا تُقَارِنُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ " هَذَا لِأَجْلِ مَا فِيهِ مِنَ الْغَبْنِ ، وَلِأَنَّ مِلْكَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ‏ ، ‏وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ‏ . * وَفِيهِ : قَارِنُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ ، أَيْ : سَوُّوا بَيْنَهُمْ وَلَا تُفَضِّلُوا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ‏ . وَرُوِيَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، مِنَ الْمُقَارَبَةِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَفِيهِ : أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَرَّ بِرَجُلَيْنِ مُقْتَرِنَيْنِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ الْقِرَانِ ؟ قَالَا : نَذَرْنَا ، أَيْ : مَشْدُودَيْنِ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ بِحَبْلٍ‏ ، ‏وَالْقَرَنُ - بِالتَّحْرِيكِ - ‏ : ‏الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدَّانِ بِهِ‏ ، ‏وَالْجَمْعُ نَفْسُهُ‏ : ‏قَرَنٌ أَيْضًا . ‏وَالْقِرَانُ‏ : ‏الْمَصْدَرُ وَالْحَبْلُ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ فِي قَرَنٍ ، أَيْ : مَجْمُوعَانِ فِي حَبْلٍ ، أَوْ قِرَانٍ . ( ‏هـ ) ‏وَفِي حَدِيثِ الضَّالَّةِ : إِذَا كَتَمَهَا آخِذُهَا فَفِيهَا قَرِينَتُهَا مِثْلُهَا ، أَيْ : إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ ضَالَّةً مِنَ الْحَيَوَانِ وَكَتَمَهَا وَلَمْ يُنْشِدْهَا ، ثُمَّ تُوجَدُ عِنْدَهُ فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَأْخُذُهَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا مِنْ كَاتِمِهَا‏ . وَلَعَلَّ هَذَا قَدْ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ، أَوْ هُوَ عَلَى جِهَةِ التَّأْدِيبِ حَيْثُ لَمْ يُعَرِّفْهَا‏ . وَقِيلَ‏ : ‏هُوَ فِي الْحَيَوَانِ خَاصَّةً كَالْعُقُوبَةِ لَهُ‏ . وَهُوَ كَحَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ : إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ ، وَالْقَرِينَةُ‏ : ‏فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، مِنَ الِاقْتِرَانِ‏ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى : فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ ، أَيِ : الْجَمَلَيْنِ الْمَشْدُودَيْنِ أَحَدُهُمَا إِلَى الَآخَرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَطَلْحَةَ يُقَالُ لَهُمَا الْقَرِينَانِ " ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ أَخَا طَلْحَةَ أَخَذَهُمَا فَقَرَنَهُمَا بِحَبْلٍ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ ، أَيْ : مُصَاحِبُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالشَّيَاطِينِ‏ ، ‏وَكُلُّ إِنْسَانٍ فَإِنَّ مَعَهُ قَرِينًا مِنْهُمَا ، فَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَيَحُثُّهُ عَلَيْهِ ، وَقَرِينُهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ يَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَيَحُثُّهُ عَلَيْهِ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ ، وَالْقَرِينُ‏ : ‏يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِسْرَافِيلُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ قُرِنَ بِهِ جِبْرِيلُ ، أَيْ : كَانَ يَأْتِيهِ بِالْوَحْيِ‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ ، الْقَرَنُ - بِالتَّحْرِيكِ - الْتِقَاءُ الْحَاجِبَيْنِ‏ . ‏وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ ، فَإِنَّهَا قَالَتْ فِي صِفَتِهِ : أَزَجُّ أَقْرَنُ ، أَيْ : مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ ، وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ فِي صِفَتِهِ‏ . وَ " سَوَابِغَ " حَالٌ مِنَ الْمَجْرُورِ وَهُوَ الْحَوَاجِبُ ؛ ‏أَيْ : أَنَّهَا دَقَّتْ فِي حَالِ سُبُوغِهَا ، وَوُضِعَ الْحَوَاجِبُ مَوْضِعَ الْحَاجِبَيْنِ ؛ لِأَنَّ التَّثْنِيَةَ جَمْعٌ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَفِي حَدِيثِ الْمَوَاقِيتِ : أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا ، وَفِي رِوَايَةٍ : قَرْنَ الْمَنَازِلِ ، هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ يُحْرِمُ مِنْهُ أَهْلُ نَجْدٍ‏ ، ‏وَكَثِيرٌ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ يَفْتَحُ رَاءَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالسُّكُونِ ، وَيُسَمَّى أَيْضًا : " قَرْنَ الثَّعَالِبِ " ‏وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ بِقَرْنٍ حِينَ طُبَّ ، وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ ، فَإِمَّا هُوَ الْمِيقَاتُ أَوْ غَيْرُهُ‏ ، ‏وَقِيلَ‏ : ‏هُوَ قَرْنُ ثَوْرٍ جُعِلَ كَالْمَحْجَمَةِ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ وَبِهَا قَرْنٌ فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ " الْقَرْنُ - بِسُكُونِ الرَّاءِ - : شَيْءٌ يَكُونُ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ كَالسِّنِّ يَمْنَعُ مِنَ الْوَطْءِ ، وَيُقَالُ لَهُ‏ : ‏الْعَفَلَةُ‏ . ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ : " فِي جَارِيَةٍ بِهَا قَرْنٌ ، قَالَ : أَقْعِدُوهَا ، فَإِنْ أَصَابَ الْأَرْضَ فَهُوَ عَيْبٌ ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ " ‏ ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَفِيهِ : " أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى طَرَفِ الْقَرْنِ الْأَسْوَدِ " هُوَ بِالسُّكُونِ‏ : ‏جُبَيْلٌ صَغِيرٌ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ فَقَالَ : عَلِّمْنِي دُعَاءً ، ثُمَّ أَتَاهُ عِنْدَ قَرْنِ الْحَوْلِ ، أَيْ : عِنْدَ آخِرِ الْحَوْلِ ‏ [ ‏الْأَوَّلِ‏ ] ‏وَأَوَّلِ الثَّانِي‏ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالْأُسْقُفِّ : " قَالَ : أَجِدُكَ قَرْنًا ، قَالَ : قَرْنُ مَهْ ؟ قَالَ : قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ " الْقَرْنُ - بِفَتْحِ الْقَافِ - ‏ : ‏الْحِصْنُ ، وَجَمْعُهُ قُرُونٌ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا صَيَاصِي‏ . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ‏ : ‏ إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهُوَ مَجْدُولُ الْقِرْنُ - بِالْكَسْرِ - ‏ : ‏الْكُفْءُ وَالنَّظِيرُ فِي الشَّجَاعَةِ وَالْحَرْبِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى‏ : ‏أَقْرَانٍ‏ . ‏وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا‏ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ : " بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ " أَيْ : نُظَرَاءَكُمْ وَأَكْفَاءَكُمْ فِي الْقِتَالِ‏ . ( ‏هـ ) ‏وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ : سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقَوْسِ وَالْقَرَنِ ، فَقَالَ : صَلِّ فِي الْقَوْسِ وَاطْرَحِ الْقَرَنِ ، الْقَرَنُ - بِالتَّحْرِيكِ - ‏ : ‏جَعْبَةٌ مِنْ جُلُودٍ تُشَقُّ وَيُجْعَلُ فِيهَا النُّشَّابُ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بَنَزْعِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ جِلْدٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ وَلَا مَدْبُوغٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالنَّبْلِ فِي الْقَرَنِ ، أَيْ : مَجْتَمِعُونَ مِثْلَهَا‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَيْرِ بْنِ الْحَمَّامِ : " فَأَخْرَجَ تَمْرًا مِنْ قَرَنِهِ " أَيْ : جَعْبَتِهِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى‏ : ‏أَقْرُنٍ وَأَقْرَانٍ ، كَجَبَلٍ وَأَجْبُلٍ وَأَجْبَالٍ‏ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَعَاهَدُوا أَقْرَانَكُمْ ، أَيِ : انْظُرُوا هَلْ هِيَ مِنْ ذَكِيَّةٍ أَوْ مَيِّتَةٍ ، لِأَجْلِ حَمْلِهَا فِي الصَّلَاةِ‏ . ‏ ( ‏هـ ) ‏وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " قَالَ لِرَجَلٍ : مَا مَالُكَ ؟ قَالَ : أَقْرُنٌ لِي وَآدِمَةٌ فِي الْمَنِيئَةِ ، فَقَالَ : قَوِّمْهَا وَزَكِّهَا " ‏ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : " أَمَّا أَنَا فَإِنِّي لِهَذِهِ مُقْرِنٌ " أَيْ : مُطِيقٌ قَادِرٌ عَلَيْهَا ، يَعْنِي : نَاقَتَهُ ، ‏يُقَالُ : ‏أَقْرَنْت لِلشَّيْءِ فَأَنَا مُقْرِنٌ ؛ ‏أَيْ : أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ‏ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/765266

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
