قَنْطَرَ
( قَنْطَرَ ) * فِيهِ : مَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطَرِينَ ، أَيْ : أُعْطِيَ قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ ، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْقِنْطَارَ أَلْفٌ وَمِائَتَا أُوقِيَّةٍ ، وَالْأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْقَنَاطِيرُ : وَاحِدُهَا قِنْطَارٌ ، وَلَا تَجِدُ الْعَرَبَ تَعْرِفُ وَزْنَهُ ، وَلَا وَاحِدَ لِلْقِنْطَارِ مِنْ لَفْظِهِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَرَبِ الْأَكْثَرُ أَنَّهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ ، فَإِذَا قَالُوا قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرَةٌ ، فَهِيَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ .
وَقِيلَ : إِنَّ الْقِنْطَارَ مِلْءُ جِلْدِ ثَوْرٍ ذَهَبًا ، وَقِيلَ : ثَمَانُونَ أَلْفًا ، وَقِيلَ : هُوَ جُمْلَةٌ كَثِيرَةٌ مَجْهُولَةٌ مِنَ الْمَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَنْطَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَقَنْطَرَ أَبُوهُ " ؛ أَيْ : صَارَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الْمَالِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَنْ يُخْرِجُوا أَهْلَ الْعِرَاقِ مِنْ عِرَاقِهِمْ " وَيُرْوَى : " أَهْلَ الْبَصْرَةِ مِنْهَا ، كَأَنِّي بِهِمْ خُنْسُ الْأُنُوفِ ، خُزْرُ الْعُيُونِ ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ " قِيلَ : إِنَّ قَنْطُورَاءَ كَانَتْ جَارِيَةً لِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا مِنْهُمُ التُّرْكُ وَالصِّينُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ " . * وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ : " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ " .