( قَوَهَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أَهْلُ قَاهٍ ، وَإِذَا كَانَ قَاهُ أَحَدِنَا دَعَا مَنْ يُعِينُهُ ، فَعَمِلُوا لَهُ فَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ مِنْ شَرَابٍ يُقَالُ لَهُ : الْمِزْرُ ، فَقَالَ : أَلَهُ نَشْوَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَا تَشْرَبُوهُ ، الْقَاهُ : الطَّاعَةُ ، وَمَعْنَاهُ إِنَّا أَهْلُ طَاعَةٍ لِمَنْ يَتَمَلَّكُ عَلَيْنَا ، وَهِيَ عَادَتُنَا لَا نَرَى خِلَافَهَا ، فَإِذَا كَانَ قَاهُ أَحَدِنَا ؛ أَيْ : ذُو قَاهِ أَحَدِنَا دَعَانَا فَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا . وَقِيلَ : الْقَاهُ : سُرْعَةُ الْإِجَابَةِ وَالْإِعَانَةِ . وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْقَافِ وَالْيَاءِ ، وَجَعَلَ عَيْنَهُ مُنْقَلِبَةً عَنْ يَاءٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا لِي عِنْدَهُ جَاهٌ وَلَا لِي عَلَيْهِ قَاهٌ ، أَيْ : طَاعَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ : يُنْقَضُ الْإِسْلَامُ عُرْوَةً عُرْوَةً ، كَمَا يُنْقَضُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً ، الْقُوَّةُ : الطَّاقَةُ مِنْ طَاقَاتِ الْحَبْلِ ، وَالْجَمْعُ : قُوًى . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : يَذْهَبُ الْإِسْلَامُ سُنَّةً سُنَّةً كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا لِلَفْظِهَا ، وَمَوْضِعُهَا : قَوِيَ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/765533
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة