( قِيلَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ كَتَبَ : إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ ، جَمْعُ قَيْلٍ ، وَهُوَ أَحَدُ مُلُوكِ حِمْيَرَ ، دُونَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ ، وَيُرْوَى بِالْوَاوِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِلَى قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ ، أَيْ : مَلِكِهَا ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ تُنْسَبُ إِلَى ذِي رُعَيْنٍ ، وَهُوَ مِنْ أَذْوَاءِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا . [ هـ ] وَفِيهِ : كَانَ لَا يُقِيلُ مَالًا وَلَا يُبَيِّتُهُ ، أَيْ : كَانَ لَا يُمْسِكُ مِنَ الْمَالِ مَا جَاءَهُ صَبَاحًا إِلَى وَقْتِ الْقَائِلَةِ ، وَمَا جَاءَهُ مَسَاءً لَا يُمْسِكُهُ إِلَى الصَّبَاحِ ، وَالْمَقِيلُ وَالْقَيْلُولَةُ : الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ ، يُقَالُ : قَالَ يَقِيلُ قَيْلُولَةً ، فَهُوَ قَائِلٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ : " مَا مُهَاجِرٌ كَمَنْ قَالَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " مَا مُهَجِّرٌ " أَيْ : لَيْسَ مَنْ هَاجَرَ عَنْ وَطَنِهِ ، أَوْ خَرَجَ فِي الْهَاجِرَةِ ، كَمَنْ سَكَنَ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، وَأَقَامَ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقَائِلَةِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ : رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ * أَيْ : نَزَلَا فِيهَا عِنْدَ الْقَائِلَةِ ، إِلَّا أَنَّهُ عَدَّاهُ بِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِتِعْهِنَ وَهُوَ قَائِلُ السُّقْيَا ، تِعْهِنُ وَالسُّقْيَا : مَوْضِعَانِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ؛ أَيْ : أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا وَقْتَ الْقَائِلَةِ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَوْلِ ؛ أَيْ : يَذْكُرُ أَنَّهُ يَكُونُ بِالسُّقْيَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَائِزِ : " هَذِهِ فُلَانَةٌ مَاتَتْ ظُهْرًا وَأَنْتَ صَائِمٌ قَائِلٌ " أَيْ : سَاكِنٌ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ . * وَمِنْهُ شِعْرُ ابْنِ رَوَاحَةَ : الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرَبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ الْهَامُ : جَمْعُ هَامَةٍ ، وَهِيَ أَعْلَى الرَّأْسِ ، وَمَقِيلُهُ : مَوْضِعُهُ ، مُسْتَعَارٌ مِنْ مَوْضِعِ الْقَائِلَةِ . وَسُكُونُ الْبَاءِ مِنْ : " نَضْرِبْكُمْ " مِنْ جَائِزَاتِ الشِّعْرِ ، وَمَوْضِعُهَا الرَّفْعُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : " وَأَكْتَفِي مِنْ حَمْلِهِ بِالْقَيْلَةِ " الْقَيْلَةُ وَالْقَيْلُ : شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ يَكْتَفِي بِتِلْكَ الشَّرْبَةِ ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَمْلِهَا لِلْخِصْبِ وَالسَّعَةِ . * وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : " يَمْنَعُكَ ابْنَا قَيْلَةَ " يُرِيدُ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ ، قَبِيلَتَيِ الْأَنْصَارِ ، وَقَيْلَةُ : اسْمُ أُمٍّ لَهُمْ قَدِيمَةٍ ، وَهِيَ قَيْلَةُ بِنْتُ كَاهِلٍ . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ " أَيْ : وَافَقَهُ عَلَى نَقْضِ الْبَيْعِ وَأَجَابَهُ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : أَقَالَهُ يُقِيلُهُ إِقَالَةً ، وَتَقَايَلَا إِذَا فَسَخَا الْبَيْعَ ، وَعَادَ الْمَبِيعُ إِلَى مَالِكِهِ وَالثَّمَنُ إِلَى الْمُشْتَرِي ، إِذَا كَانَ قَدْ نَدِمَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا ، وَتَكُونُ الْإِقَالَةُ فِي الْبَيْعَةِ وَالْعَهْدِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ : " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قُلْتُ : لَا أَسْتَقِيلُهَا أَبَدًا " أَيْ : لَا أُقِيلُ هَذِهِ الْعَثْرَةَ وَلَا أَنْسَاهَا ، وَالِاسْتِقَالَةُ : طَلَبُ الْإِقَالَةِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ : " وَلَا حَامِلَ الْقِيلَةِ " الْقِيلَةُ - بِالْكَسْرِ - : الْأُدْرَةُ ، وَهُوَ انْتِفَاخُ الْخُصْيَةِ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/765565
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة