حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
النهاية في غريب الحديث والأثر

كَسَبَ

ج٤ / ص١٧١( بَابُ الْكَافِ مَعَ السِّينِ ) ( كَسَبَ ) * فِيهِ : أَطْيَبُ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ، إِنَّمَا جَعَلَ الْوَلَدَ كِسْبًا ؛ لِأَنَّ الْوَالِدَ طَلَبَهُ وَسَعَى فِي تَحْصِيلِهِ . وَالْكَسْبُ : الطَّلَبُ ، وَالسَّعْيُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْمَعِيشَةِ ، وَأَرَادَ بِالطَّيِّبِ هَاهُنَا الْحَلَالَ . وَنَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْوَلَدِ وَاجِبَةٌ إِذَا كَانَا مُحْتَاجَيْنِ ، عَاجِزَيْنِ عَنِ السَّعْيِ ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرُهُ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ .

* وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : " إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ " يُقَالُ : كَسَبْتُ مَالًا وَكَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ، وَأَكْسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ؛ أَيْ : أَعَنْتُهُ عَلَى كَسْبِهِ ، أَوْ جَعَلْتُهُ يَكْسِبُهُ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تَصِلُ إِلَى كُلِّ مَعْدُومٍ وَتَنَالُهُ فَلَا يَتَعَذَّرُ لِبُعْدِهِ عَلَيْكَ . وَإِنْ جَعَلْتَهُ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تُعْطِي النَّاسَ الشَّيْءَ الْمَعْدُومَ عِنْدَهُمْ وَتُوصِلُهُ إِلَيْهِمْ .

وَهَذَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِمَا قَبْلَهُ فِي بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ ، إِذْ لَا إِنْعَامَ فِي أَنْ يَكْسِبَ هُوَ لِنَفْسِهِ مَالًا كَانَ مَعْدُومًا عِنْدَهُ ، وَإِنَّمَا الْإِنْعَامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْرَهُ ، وَبَابُ الْحَظِّ وَالسَّعَادَةِ فِي الِاكْتِسَابِ غَيْرُ بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ هَكَذَا جَاءَ مُطْلَقًا فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَفِي رِوَايَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مُقَيَّدًا : " حَتَّى يُعْلَمَ مِنْ أَيْنَ هُوَ " .

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " إِلَّا مَا عَمِلَتْ بِيَدِهَا " . وَوَجْهُ الْإِطْلَاقِ أَنَّهُ كَانَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ إِمَاءٌ ، عَلَيْهِنَّ ضَرَائِبُ يَخْدِمْنَ النَّاسَ ، وَيَأْخُذْنَ أُجُورَهُنَّ ، وَيُؤَدِّينَ ضَرَائِبَهُنَّ ، وَمَنْ تَكُونُ مُتَبَذِّلَةً خَارِجَةً دَاخِلَةً وَعَلَيْهَا ضَرِيبَةٌ فَلَا تُؤَمَنُ أَنْ تَبْدُوَ مِنْهَا زَلَّةٌ ، إِمَّا لِلِاسْتِزَادَةِ فِي الْمَعَاشِ ، وَإِمَّا لِشَهْوَةٍ تَغْلِبُ ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَالْمَعْصُومُ قَلِيلٌ ، فَنُهِيَ عَنْ كَسْبِهِنَّ مُطْلَقًا تَنَزُّهًا عَنْهُ . ج٤ / ص١٧٢هَذَا إِذَا كَانَ لِلْأَمَةِ وَجْهٌ مَعْلُومٌ تَكْسِبُ مِنْهُ ، فَكَيْفَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَجْهٌ مَعْلُومٌ ؟

غريب الحديث3 كلمات
كَسْبِهِ(المادة: كسبه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ السِّينِ ) ( كَسَبَ ) * فِيهِ : أَطْيَبُ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ، إِنَّمَا جَعَلَ الْوَلَدَ كِسْبًا ؛ لِأَنَّ الْوَالِدَ طَلَبَهُ وَسَعَى فِي تَحْصِيلِهِ . وَالْكَسْبُ : الطَّلَبُ ، وَالسَّعْيُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْمَعِيشَةِ ، وَأَرَادَ بِالطَّيِّبِ هَاهُنَا الْحَلَالَ . وَنَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْوَلَدِ وَاجِبَةٌ إِذَا كَانَا مُحْتَاجَيْنِ ، عَاجِزَيْنِ عَنِ السَّعْيِ ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرُهُ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : " إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ " يُقَالُ : كَسَبْتُ مَالًا وَكَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ، وَأَكْسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ؛ أَيْ : أَعَنْتُهُ عَلَى كَسْبِهِ ، أَوْ جَعَلْتُهُ يَكْسِبُهُ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تَصِلُ إِلَى كُلِّ مَعْدُومٍ وَتَنَالُهُ فَلَا يَتَعَذَّرُ لِبُعْدِهِ عَلَيْكَ . وَإِنْ جَعَلْتَهُ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تُعْطِي النَّاسَ الشَّيْءَ الْمَعْدُومَ عِنْدَهُمْ وَتُوصِلُهُ إِلَيْهِمْ . وَهَذَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِمَا قَبْلَهُ فِي بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ ، إِذْ لَا إِنْعَامَ فِي أَنْ يَكْسِبَ هُوَ لِنَفْسِهِ مَالًا كَانَ مَعْدُومًا عِنْدَهُ ، وَإِنَّمَا الْإِنْعَامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْرَهُ ، وَبَابُ الْحَظِّ وَالسَّعَادَةِ فِي الِاكْتِسَابِ غَيْرُ بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ هَكَذَا جَاءَ مُطْلَقًا فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَة

لسان العرب

[ كسب ] كسب : الْكَسْبُ : طَلَبُ الرِّزْقِ ، وَأَصْلُهُ الْجَمْعُ . كَسَبَ يَكْسِبُ كَسْبًا ، وَتَكَسَّبَ وَاكْتَسَبَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : كَسَبَ أَصَابَ ، وَاكْتَسَبَ : تَصَرَّفَ وَاجْتَهَدَ . قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : قَوْلُهُ تَعَالَى : لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ; عَبَّرَ عَنِ الْحَسَنَةِ بِكَسَبَتْ ، وَعَنِ السَّيِّئَةِ بَاكْتَسَبَتْ ، لِأَنَّ مَعْنَى كَسَبَ دُونَ مَعْنَى اكْتَسَبَ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ كَسْبَ الْحَسَنَةِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى اكْتِسَابِ السَّيِّئَةِ أَمْرٌ يَسِيرٌ وَمُسْتَصْغَرٌ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ; أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْحَسَنَةَ تَصْغُرُ بِإِضَافَتِهَا إِلَى جَزَائِهَا ضِعْفَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ ؟ وَلَمَّا كَانَ جَزَاءُ السَّيِّئَةِ إِنَّمَا هُوَ بِمِثْلِهَا لَمْ تُحْتَقَرْ إِلَى الْجَزَاءِ عَنْهَا ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ قُوَّةُ فِعْلِ السَّيِّئَةِ عَلَى فِعْلِ الْحَسَنَةِ ، فَإِذَا كَانَ فِعْلُ السَّيِّئَةِ ذَاهِبًا بِصَاحِبِهِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ الْبَعِيدَةِ الْمُتَرَامِيَةِ ، عُظِّمَ قَدْرُهَا وَفُخِّمَ لَفْظُ الْعِبَارَةِ عَنْهَا ، فَقِيلَ : لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ، فَزِيدَ فِي لَفْظِ فِعْلِ السَّيِّئَةِ ، وَانْتُقِصَ مِنْ لَفْظِ فِعْلِ الْحَسَنَةِ ، لِمَا ذَكَرْنَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ; قِيلَ : مَا كَسَبَ هُنَا وَلَدُهُ ، وَإِنَّهُ لَطَيِّبُ الْكَسْبِ وَالْكِسْبَةِ وَالْمَكْسِبَةِ وَالْمَكْسَبَةِ وَالْكَسِيبَةِ ، وَكَسَبْتُ الرَّجُلَ خَ

وَتُكْسِبُ(المادة: وتكسب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ السِّينِ ) ( كَسَبَ ) * فِيهِ : أَطْيَبُ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ، إِنَّمَا جَعَلَ الْوَلَدَ كِسْبًا ؛ لِأَنَّ الْوَالِدَ طَلَبَهُ وَسَعَى فِي تَحْصِيلِهِ . وَالْكَسْبُ : الطَّلَبُ ، وَالسَّعْيُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْمَعِيشَةِ ، وَأَرَادَ بِالطَّيِّبِ هَاهُنَا الْحَلَالَ . وَنَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْوَلَدِ وَاجِبَةٌ إِذَا كَانَا مُحْتَاجَيْنِ ، عَاجِزَيْنِ عَنِ السَّعْيِ ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرُهُ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : " إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ " يُقَالُ : كَسَبْتُ مَالًا وَكَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ، وَأَكْسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ؛ أَيْ : أَعَنْتُهُ عَلَى كَسْبِهِ ، أَوْ جَعَلْتُهُ يَكْسِبُهُ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تَصِلُ إِلَى كُلِّ مَعْدُومٍ وَتَنَالُهُ فَلَا يَتَعَذَّرُ لِبُعْدِهِ عَلَيْكَ . وَإِنْ جَعَلْتَهُ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تُعْطِي النَّاسَ الشَّيْءَ الْمَعْدُومَ عِنْدَهُمْ وَتُوصِلُهُ إِلَيْهِمْ . وَهَذَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِمَا قَبْلَهُ فِي بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ ، إِذْ لَا إِنْعَامَ فِي أَنْ يَكْسِبَ هُوَ لِنَفْسِهِ مَالًا كَانَ مَعْدُومًا عِنْدَهُ ، وَإِنَّمَا الْإِنْعَامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْرَهُ ، وَبَابُ الْحَظِّ وَالسَّعَادَةِ فِي الِاكْتِسَابِ غَيْرُ بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ هَكَذَا جَاءَ مُطْلَقًا فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَة

لسان العرب

[ كسب ] كسب : الْكَسْبُ : طَلَبُ الرِّزْقِ ، وَأَصْلُهُ الْجَمْعُ . كَسَبَ يَكْسِبُ كَسْبًا ، وَتَكَسَّبَ وَاكْتَسَبَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : كَسَبَ أَصَابَ ، وَاكْتَسَبَ : تَصَرَّفَ وَاجْتَهَدَ . قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : قَوْلُهُ تَعَالَى : لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ; عَبَّرَ عَنِ الْحَسَنَةِ بِكَسَبَتْ ، وَعَنِ السَّيِّئَةِ بَاكْتَسَبَتْ ، لِأَنَّ مَعْنَى كَسَبَ دُونَ مَعْنَى اكْتَسَبَ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ كَسْبَ الْحَسَنَةِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى اكْتِسَابِ السَّيِّئَةِ أَمْرٌ يَسِيرٌ وَمُسْتَصْغَرٌ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ; أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْحَسَنَةَ تَصْغُرُ بِإِضَافَتِهَا إِلَى جَزَائِهَا ضِعْفَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ ؟ وَلَمَّا كَانَ جَزَاءُ السَّيِّئَةِ إِنَّمَا هُوَ بِمِثْلِهَا لَمْ تُحْتَقَرْ إِلَى الْجَزَاءِ عَنْهَا ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ قُوَّةُ فِعْلِ السَّيِّئَةِ عَلَى فِعْلِ الْحَسَنَةِ ، فَإِذَا كَانَ فِعْلُ السَّيِّئَةِ ذَاهِبًا بِصَاحِبِهِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ الْبَعِيدَةِ الْمُتَرَامِيَةِ ، عُظِّمَ قَدْرُهَا وَفُخِّمَ لَفْظُ الْعِبَارَةِ عَنْهَا ، فَقِيلَ : لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ، فَزِيدَ فِي لَفْظِ فِعْلِ السَّيِّئَةِ ، وَانْتُقِصَ مِنْ لَفْظِ فِعْلِ الْحَسَنَةِ ، لِمَا ذَكَرْنَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ; قِيلَ : مَا كَسَبَ هُنَا وَلَدُهُ ، وَإِنَّهُ لَطَيِّبُ الْكَسْبِ وَالْكِسْبَةِ وَالْمَكْسِبَةِ وَالْمَكْسَبَةِ وَالْكَسِيبَةِ ، وَكَسَبْتُ الرَّجُلَ خَ

كَسْبِ(المادة: كسب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ السِّينِ ) ( كَسَبَ ) * فِيهِ : أَطْيَبُ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ، إِنَّمَا جَعَلَ الْوَلَدَ كِسْبًا ؛ لِأَنَّ الْوَالِدَ طَلَبَهُ وَسَعَى فِي تَحْصِيلِهِ . وَالْكَسْبُ : الطَّلَبُ ، وَالسَّعْيُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْمَعِيشَةِ ، وَأَرَادَ بِالطَّيِّبِ هَاهُنَا الْحَلَالَ . وَنَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْوَلَدِ وَاجِبَةٌ إِذَا كَانَا مُحْتَاجَيْنِ ، عَاجِزَيْنِ عَنِ السَّعْيِ ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرُهُ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ خَدِيجَةَ : " إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ " يُقَالُ : كَسَبْتُ مَالًا وَكَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ، وَأَكْسَبْتُ زَيْدًا مَالًا ؛ أَيْ : أَعَنْتُهُ عَلَى كَسْبِهِ ، أَوْ جَعَلْتُهُ يَكْسِبُهُ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأَوَّلِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تَصِلُ إِلَى كُلِّ مَعْدُومٍ وَتَنَالُهُ فَلَا يَتَعَذَّرُ لِبُعْدِهِ عَلَيْكَ . وَإِنْ جَعَلْتَهُ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ ، فَتُرِيدُ أَنَّكَ تُعْطِي النَّاسَ الشَّيْءَ الْمَعْدُومَ عِنْدَهُمْ وَتُوصِلُهُ إِلَيْهِمْ . وَهَذَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِمَا قَبْلَهُ فِي بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ ، إِذْ لَا إِنْعَامَ فِي أَنْ يَكْسِبَ هُوَ لِنَفْسِهِ مَالًا كَانَ مَعْدُومًا عِنْدَهُ ، وَإِنَّمَا الْإِنْعَامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْرَهُ ، وَبَابُ الْحَظِّ وَالسَّعَادَةِ فِي الِاكْتِسَابِ غَيْرُ بَابِ التَّفَضُّلِ وَالْإِنْعَامِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ هَكَذَا جَاءَ مُطْلَقًا فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَة

لسان العرب

[ كسب ] كسب : الْكَسْبُ : طَلَبُ الرِّزْقِ ، وَأَصْلُهُ الْجَمْعُ . كَسَبَ يَكْسِبُ كَسْبًا ، وَتَكَسَّبَ وَاكْتَسَبَ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : كَسَبَ أَصَابَ ، وَاكْتَسَبَ : تَصَرَّفَ وَاجْتَهَدَ . قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : قَوْلُهُ تَعَالَى : لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ; عَبَّرَ عَنِ الْحَسَنَةِ بِكَسَبَتْ ، وَعَنِ السَّيِّئَةِ بَاكْتَسَبَتْ ، لِأَنَّ مَعْنَى كَسَبَ دُونَ مَعْنَى اكْتَسَبَ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ كَسْبَ الْحَسَنَةِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى اكْتِسَابِ السَّيِّئَةِ أَمْرٌ يَسِيرٌ وَمُسْتَصْغَرٌ ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَزَّ اسْمُهُ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا ; أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْحَسَنَةَ تَصْغُرُ بِإِضَافَتِهَا إِلَى جَزَائِهَا ضِعْفَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ ؟ وَلَمَّا كَانَ جَزَاءُ السَّيِّئَةِ إِنَّمَا هُوَ بِمِثْلِهَا لَمْ تُحْتَقَرْ إِلَى الْجَزَاءِ عَنْهَا ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ قُوَّةُ فِعْلِ السَّيِّئَةِ عَلَى فِعْلِ الْحَسَنَةِ ، فَإِذَا كَانَ فِعْلُ السَّيِّئَةِ ذَاهِبًا بِصَاحِبِهِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ الْبَعِيدَةِ الْمُتَرَامِيَةِ ، عُظِّمَ قَدْرُهَا وَفُخِّمَ لَفْظُ الْعِبَارَةِ عَنْهَا ، فَقِيلَ : لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ، فَزِيدَ فِي لَفْظِ فِعْلِ السَّيِّئَةِ ، وَانْتُقِصَ مِنْ لَفْظِ فِعْلِ الْحَسَنَةِ ، لِمَا ذَكَرْنَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ; قِيلَ : مَا كَسَبَ هُنَا وَلَدُهُ ، وَإِنَّهُ لَطَيِّبُ الْكَسْبِ وَالْكِسْبَةِ وَالْمَكْسِبَةِ وَالْمَكْسَبَةِ وَالْكَسِيبَةِ ، وَكَسَبْتُ الرَّجُلَ خَ

موقع حَـدِيث