( كَمَهَ ) [ هـ ] فِيهِ " فَإِنَّهُمَا يُكْمِهَانِ الْأَبْصَارَ " الْكَمَهُ : الْعَمَى ، وَقَدْ كَمِهَ يَكْمَهُ فَهُوَ أَكْمَهُ ، إِذَا عَمِيَ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يُولَدُ أَعْمَى .
[ كمه ] كمه : الْكَمَهُ فِي التَّفْسِيرِ : الْعَمَى الَّذِي يُولَدُ بِهِ الْإِنْسَانُ . كَمِهَ بَصَرُهُ ، بِالْكَسْرِ ، كَمَهًا وَهُوَ أَكْمَهُ إِذَا اعْتَرَتْهُ ظُلْمَةٌ تَطْمِسُ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِنَّهُمَا يُكْمِهَانِ الْأَبْصَارَ ، وَالْأَكْمَهُ : الَّذِي يُولَدُ أَعْمًى . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ ؛ وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَرُبَّمَا جَاءَ الْكَمَهُ فِي الشِّعْرِ الْعَمَى الْعَارِضُ ؛ قَالَ سُوَيْدٌ : كَمِهَتْ عَيْنَاهُ لَمَّا ابْيَضَّتَا فَهْوَ يَلْحَى نَفْسَهُ لَمَّا نَزَعْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَعَارًا مِنْ قَوْلِهِمْ كَمِهَتِ الشَّمْسُ إِذَا عَلَتْهَا غُبْرَةٌ فَأَظْلَمَتْ ، كَمَا تُظْلِمُ الْعَيْنُ إِذَا عَلَتْهَا غُبْرَةُ الْعَمَى ، وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مُسْتَعَارًا مِنْ قَوْلِهِمْ : كَمِهَ الرَّجُلُ إِذَا سُلِبَ عَقْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ بِالْكَمَهِ يُسْلَبُ نُورُهَا ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَنَّ الْحَسَدَ قَدْ بَيَّضَ عَيْنَيْهِ كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ : بَيَّضَ عَيْنَيْهِ الْعَمَى الْمُعَمِّي وَذَكَرَ أَهْلُ اللُّغَةِ : أَنَّ الْكَمَهَ يَكُونُ خِلْقَةً وَيَكُونُ حَادِثًا بَعْدَ بَصَرٍ ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ الثَّانِي فُسِّرَ هَذَا الْبَيْتُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْمَسْلُوبِ الْعَقْلِ أَكْمَهُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : هَرَّجْتُ فَارْتَدَّ ارْتِدَادَ الْأَكْمَهِ فِي غَائِلَاتِ الْحَائِرِ الْمُتَهْتَهِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَكْمَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْأَكْمَهُ الْأَعْمَى الَّذِي لَا يُبْصِرُ فَيَتَ