مَأَقَ
( مَأَقَ ) * فِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَكْتَحِلُ مِنْ قِبَلِ مُؤْقِهِ مَرَّةً وَمِنْ قِبَلِ مَأْقِهِ مَرَّةً " مُؤْقُ الْعَيْنِ : مُؤَخَّرُهَا ، وَمَأْقُهَا : مُقَدَّمُهَا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : مَأْقٌ وَمُؤْقٌ بِضَمِّهَا ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : مَأْقٍ وَمُؤْقٍ ، بِكَسْرِهِمَا ، وَبَعْضُهُمْ [ يَقُولُ ] : مَاقٍ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، كَقَاضٍ . وَالْأَفْصَحُ الْأَكْثَرُ : الْمَأْقِي ، بِالْهَمْزِ وَالْيَاءِ ، وَالْمُؤْقُ بِالْهَمْزِ وَالضَّمِّ ، وَجَمْعُ الْمُؤْقِ : آمَاقٌ وَأَمْآقُ ، وَجَمْعُ الْمَأْقِي : مَآقِي .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْمَأْقِيَيْنِ " هِيَ تَثْنِيَةُ الْمَأْقِي . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " " مَا لَمْ تُضْمِرُوا الْإِمَاقَ " الْإِمَاقُ : تَخْفِيفُ الْإِمْآقِ ، بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَإِلْقَاءِ حَرَكَتِهَا عَلَى الْمِيمِ ، وَهُوَ مِنْ أَمْأَقَ الرَّجُلُ ، إِذَا صَارَ ذَا مَأْقَةٍ ، وَهِيَ الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ . وَقِيلَ : الْحِدَّةُ وَالْجَرَاءَةُ .
يُقَالُ : أَمْأَقَ الرَّجُلُ يُمْئِقُ إِمْآقًا ، فَهُوَ مَئِيقٌ . فَأَطْلَقَهُ عَلَى النَّكْثِ وَالْغَدْرِ ; لِأَنَّهُمَا مِنْ نَتَائِجِ الْأَنَفَةِ وَالْحَمِيَّةِ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا . ج٤ / ص٢٩٠قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " وَأَوْجَهُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ الْإِمَاقُ مَصْدَرَ أَمَاقَ ، وَهُوَ أَفْعَلُ مِنَ الْمُوقِ ، بِمَعْنَى الْحُمْقِ .
وَالْمُرَادُ إِضْمَارُ الْكُفْرِ ، وَالْعَمَلُ عَلَى تَرْكِ الِاسْتِبْصَارِ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى " .