مَخَرَ
( مَخَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَخَّرِ الرِّيحَ " أَيْ يَنْظُرُ أَيْنَ مَجْرَاهَا ، فَلَا يَسْتَقْبِلُهَا لِئَلَّا تُرَشِّشَ عَلَيْهِ بَوْلَهُ . وَالْمَخْرُ فِي الْأَصْلِ : الشَّقُّ يُقَالُ : مَخَرَتِ السَّفِينَةُ الْمَاءَ ، إِذَا شَقَّتْهُ بِصَدْرِهَا وَجَرَتْ . وَمَخَرَ الْأَرْضَ .
إِذَا شَقَّهَا لِلزِّرَاعَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا ، وَاسْتَمْخِرُوا الرِّيحَ " أَيِ اجْعَلُوا ظُهُورَكُمْ إِلَى الرِّيحِ عِنْدَ الْبَوْلِ ; لِأَنَّهُ إِذَا وَلَّاهَا ظَهْرَهُ أَخَذَتْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ ، فَكَأَنَّهُ قَدْ شَقَّهَا بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ " قَالَ لِنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : خَرَجْتُ أَتَمَخَّرُ الرِّيحَ " كَأَنَّهُ أَرَادَ : أَسْتَنْشِقُهَا .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَتَمْخُرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " أَرَادَ أَنَّهَا تَدْخُلُ الشَّامَ وَتَخُوضُهُ ، وَتَجُوسُ خِلَالَهُ وَتَتَمَكَّنُ مِنْهُ ، فَشَبَّهَهُ بِمَخْرِ السَّفِينَةِ الْبَحْرَ . ج٤ / ص٣٠٦( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ " لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ وَالِيًا عَلَيْهَا ، قَالَ : مَا هَذِهِ الْمَوَاخِيرُ ؟ الشَّرَابُ عَلَيْهِ حَرَامٌ حَتَّى تُسَوَّى بِالْأَرْضِ ، هَدْمًا وَحَرْقًا " هِيَ جَمْعُ مَاخُورٍ ، وَهُوَ مَجْلِسُ الرِّيبَةِ ، وَمَجْمَعُ أَهْلِ الْفِسْقِ وَالْفَسَادِ ، وَبُيُوتُ الْخَمَّارِينَ ، وَهُوَ تَعْرِيبُ : مَيْخُورَ . وَقِيلَ : هُوَ عَرَبِيٌّ لِتَرَدُّدِ النَّاسِ إِلَيْهِ ، مِنْ مَخْرِ السَّفِينَةِ الْمَاءَ .