مَدَا
( مَدَا ) ( س ) فِيهِ " الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ " الْمَدَى : الْغَايَةُ : أَيْ يَسْتَكْمِلُ مَغْفِرَةَ اللَّهِ إِذَا اسْتَنْفَدَ وُسْعَهُ فِي رَفْعِ صَوْتِهِ ، يَبْلُغُ الْغَايَةَ فِي الْمَغْفِرَةِ إِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الصَّوْتِ . وَقِيلَ : هُوَ تَمْثِيلٌ ، أَيْ أَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ الصَّوْتُ لَوْ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ أَقْصَاهُ وَبَيْنَ مَقَامِ الْمُؤَذِّنِ ذُنُوبٌ تَمْلَأُ تِلْكَ الْمَسَافَةَ لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَتَبَ لِيَهُودِ تَيْمَاءَ أَنَّ لَهُمُ الذِّمَّةَ وَعَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ بِلَا عَدَاءٍ ، النَّهَارَ مَدًى وَاللَّيْلَ سُدًى " أَيْ ذَلِكَ لَهُمْ أَبَدًا مَا دَامَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ .
يُقَالُ : لَا أَفْعَلُهُ مَدَى الدَّهْرِ : أَيْ طُولَهُ . وَالسُّدَى : الْمُخَلَّى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ " فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي " أَيْ يَتَطَاوَلُ وَيَتَأَخَّرُ ، وَهُوَ يَتَفَاعَلُ ، مِنَ الْمَدَى .
* وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَوْ تَمَادَى الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ " . ( هـ ) وَفِيهِ " الْبُرُّ بِالْبُرِّ مُدْيٌ بِمُدْيٍ " أَيْ مِكْيَالٌ بِمِكْيَالٍ . وَالْمُدْيُ : مِكْيَالٌ لِأَهْلِ الشَّامِ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكًا ، وَالْمَكُّوكُ : صَاعٌ وَنِصْفٌ .
وَقِيلَ : أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " أَنَّهُ أَجْرَى لِلنَّاسِ الْمُدْيَيْنِ وَالْقِسْطَيْنِ " يُرِيدُ مُدْيَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ ، وَقِسْطَيْنِ مِنَ الزَّيْتِ . وَالْقِسْطُ : نِصْفُ صَاعٍ .
أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ ، وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنْ عُمَرَ . ( س ) وَفِيهِ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لَاقُوا الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى " الْمُدَى : جَمْعُ مُدْيَةٍ ، وَهِيَ السِّكِّينُ وَالشَّفْرَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ " وَلَا تَفُلُّوا الْمُدَى بِالِاخْتِلَافِ بَيْنَكُمْ " أَرَادَ : لَا تَخْتَلِفُوا فَتَقَعَ الْفِتْنَةُ بَيْنَكُمْ ، فَيَنْثَلِمَ حَدُّكُمْ ، فَاسْتَعَارَهُ لِذَلِكَ .
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْمُدْيَةِ وَالْمُدَى " فِي الْحَدِيثِ .