( مَسَحَ ) ( س ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " وَذِكْرُ " الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ " أَمَّا عِيسَى فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَمْسَحُ بِيَدِهِ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا بَرِئَ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ أَمْسَحَ الرِّجْلِ ، لَا أَخْمَصَ لَهُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقِيلَ : الْمَسِيحُ الصِّدِّيقُ . وَقِيلَ : هُوَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ : مَشِيحَا ، فَعُرِّبَ . وَأَمَّا الدَّجَّالُ فَسُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ مَمْسُوحَةٌ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ مَمْسُوحُ الْوَجْهِ وَمَسِيحٌ ، وهُوَ أَلَّا يَبْقَى عَلَى أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ عَيْنٌ وَلَا حَاجِبٌ إِلَّا اسْتَوَى . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يَمْسَحُ الْأَرْضَ : أَيْ يَقْطَعُهَا . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : إِنَّهُ الْمِسِّيحُ ، بِوَزْنِ سِكِّيتٍ ، وَإِنَّهُ الَّذِي مُسِحَ خَلْقُهُ : أَيْ شُوِّهَ . وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ " أَيْ مَلْسَاوَانِ لَيِّنَتَانِ ، لَيْسَ فِيهِمَا تَكَسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ ، فَإِذَا أَصَابَهُمَا الْمَاءُ نَبَا عَنْهُمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ " إِنْ جَاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الْأَلْيَتَيْنِ " هُوَ الَّذِي لَزِقَتْ أَلْيَتَاهُ بِالْعَظْمِ ، وَلَمْ يَعْظُمَا . رَجُلٌ أَمْسَحُ ، وَامْرَأَةٌ مَسْحَاءُ . ( س ) وَفِيهِ " تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ " أَرَادَ بِهِ التَّيَمُّمَ . وَقِيلَ : أَرَادَ مُبَاشَرَةَ تُرَابِهَا بِالْجِبَاهِ فِي السَّجُودِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ ، وَيَكُونُ هَذَا أَمْرَ تَأْدِيبٍ وَاسْتِحْبَابٍ ، لَا وُجُوبٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ تَمَسَّحَ وَصَلَّى " أَيْ تَوَضَّأَ . يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَوَضَّأَ : قَدْ تَمَسَّحَ . وَالْمَسْحُ يَكُونُ مَسْحًا بِالْيَدِ وَغَسْلًا . ( س ) وَفِيهِ " لَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا " أَيْ طُفْنَا بِهِ ، لِأَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ الرُّكْنَ ، فَصَارَ اسْمًا لِلطَّوَافِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارَةً مَسْحَاءَ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَهِيَ فَعْلَاءُ . مِنْ مَسَحَهُمْ ، إِذَا مَرَّ بِهِمْ مَرًّا خَفِيفًا ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِ عِنْدَهُمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ فَرَسِ الْمُرَابِطِ " إِنَّ عَلَفَهُ وَرَوْثَهُ ، وَمَسْحًا عَنْهُ فِي مِيزَانِهِ " يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنْهُ ، وَتَنْظِيفَ جِلْدِهِ . * وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ " قِيلَ : ضَرَبَ أَعْنَاقَهَا وَعَرْقَبَهَا . يُقَالُ : مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ ، أَيْ ضَرَبَهُ . وَقِيلَ : مَسَحَهَا بِالْمَاءِ بِيَدِهِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَتِيمًا فَامْسَحُوا رَأْسَهُ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى مُقَدَّمِهِ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَبٌ فَامْسَحُوا مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى قَفَاهُ " قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا ، وَلَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَلَا مَعْنَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ . فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " . يُقَالُ : عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ، وَمَسْحَةُ جَمَالٍ : أَيْ أَثَرٌ ظَاهِرٌ مِنْهُ . وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَدْحِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ " أَنَّهُ دُخِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرَجِّلُ مَسَائِحَ مِنْ شَعْرِهِ " الْمَسَائِحُ : مَا بَيْنَ الْأُذُنِ وَالْحَاجِبِ ، يَصْعَدُ حَتَّى يَكُونَ دُونَ الْيَافُوخِ . وَقِيلَ : هِيَ الذَّوَائِبُ وَشَعَرُ جَانِبَيِ الرَّأْسِ ، وَاحِدَتُهَا : مَسِيحَةٌ . وَالْمَاسِحَةُ : الْمَاشِطَةُ . وَقِيلَ : الْمَسِيحَةُ : مَا تُرِكَ مِنَ الشَّعْرِ ، فَلَمْ يُعَالَجْ بِشَيْءٍ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ " فَخَرَجُوا بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ " الْمَسَاحِي : جَمْعُ مِسْحَاةٍ ، وَهِيَ الْمِجْرَفَةُ مِنَ الْحَدِيدِ . وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ مِنَ السَّحْوِ : الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/766450
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة