( نَظَفَ ) ( س ) فِيهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ . نَظَافَةُ اللَّهِ : كِنَايَةٌ عَنْ تَنَزُّهِهِ مِنْ سِمَاتِ الْحَدَثِ ، وَتَعَالِيهِ فِي ذَاتِهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ . وَحُبُّهُ النَّظَافَةَ مِنْ غَيْرِهِ كِنَايَةٌ عَنْ خُلُوصِ الْعَقِيدَةِ وَنَفْيِ الشِّرْكِ وَمُجَانَبَةِ الْأَهْوَاءِ ، ثُمَّ نَظَافَةِ الْقَلْبِ عَنِ الْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَأَمْثَالِهَا ، ثُمَّ نَظَافَةِ الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ عَنِ الْحَرَامِ وَالشُّبَهِ ، ثُمَّ نَظَافَةِ الظَّاهِرِ لِمُلَابَسَةِ الْعِبَادَاتِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَظِّفُوا أَفْوَاهَكُمْ فَإِنَّهَا طُرُقُ الْقُرْآنِ ، أَيْ صُونُوهَا عَنِ اللَّغْوِ ، وَالْفُحْشِ ، وَالْغَيْبَةِ ، وَالنَّمِيمَةِ ، وَالْكَذِبِ ، وَأَمْثَالِهَا ، وَعَنْ أَكْلِ الْحَرَامِ وَالْقَاذُورَاتِ ، وَالْحَثُّ عَلَى تَطْهِيرِهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ وَالسِّوَاكِ . ( س ) وَفِيهِ تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ ، أَيْ تَسْتَوْعِبُهُمْ هَلَاكًا . يُقَالُ : اسْتَنْظَفْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا أَخَذْتَهُ كُلَّهُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : اسْتَنْظَفْتُ الْخَرَاجَ ، وَلَا يُقَالُ : نَظَّفْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ " فَقَدَّرْتُ أَنِّي اسْتَنْظَفْتُ مَا عِنْدَهُ ، وَاسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ " .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/767064
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة