---
title: 'حديث: ( نَفَقَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " النِّفَاقِ " وَمَا… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/767133'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/767133'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 767133
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( نَفَقَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " النِّفَاقِ " وَمَا… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( نَفَقَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " النِّفَاقِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ اسْمًا وَفِعْلًا ، وَهُوَ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ ، لَمْ تَعْرِفْهُ الْعَرَبُ بِالْمَعْنَى الْمَخْصُوصِ بِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتُرُ كُفْرَهُ وَيُظْهِرُ إِيمَانَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ مَعْرُوفًا . يُقَالُ : نَافَقَ يُنَافِقُ مُنَافَقَةً وَنِفَاقًا ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّافِقَاءِ : أَحَدُ جِحَرَةِ الْيَرْبُوعِ ، إِذَا طُلِبَ مِنْ وَاحِدٍ هَرَبَ إِلَى الْآخَرِ ، وَخَرَجَ مِنْهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ النَّفَقِ : وَهُوَ السَّرَبُ الَّذِي يُسْتَتَرُ فِيهِ ، لِسَتْرِهِ كُفْرَهُ . * وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ . أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْلَصَ وَزَهِدَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْهُ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَرَغِبَ فِيهَا ، فَكَأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ ، مَا كَانَ يَرْضَى أَنْ يُسَامِحَ بِهِ نَفْسَهُ . ( س ) وَفِيهِ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قُرَّاؤُهَا أَرَادَ بِالنِّفَاقِ هَاهُنَا الرِّيَاءَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا إِظْهَارُ غَيْرِ مَا فِي الْبَاطِنِ . ( س ) وَفِيهِ : الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ كَاذِبٌ الْمُنَفِّقُ بِالتَّشْدِيدِ : مِنَ النِّفَاقِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَسَادِ . وَيُقَالُ : نَفَقَتِ السِّلْعَةُ فَهِيَ نَافِقَةٌ ، وَأَنْفَقْتُهَا وَنَفَّقْتُهَا ، إِذَا جَعَلْتَهَا نَافِقَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ، أَيْ هِيَ مَظِنَّةٌ لِنِفَاقِهَا وَمَوْضِعٌ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا يُنَفِّقُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ، أَيْ لَا يَقْصِدُ أَنْ يُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ عَلَى جِهَةِ النَّجْشِ ، فَإِنَّهُ بِزِيَادَتِهِ فِيهَا يُرَغِّبُ السَّامِعَ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ سَبَبًا لِابْتِيَاعِهَا ، وَمُنَفِّقًا لَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مِنْ حَظِّ الْمَرْءِ نَفَاقُ أَيِّمِهِ " ، أَيْ مِنْ حَظِّهِ وَسَعَادَتِهِ أَنْ تُخْطَبَ إِلَيْهِ نِسَاؤُهُ ، مِنْ بَنَاتِهِ وَأَخَوَاتِهِ ، وَلَا يَكْسُدْنَ كَسَادَ السِّلَعِ الَّتِي لَا تَنْفُقُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَالْجَزُورُ نَافِقَةٌ " أَيْ مَيْتَةٌ . يُقَالُ : نَفَقَتِ الدَّابَّةُ ، إِذَا مَاتَتْ . ( نَفَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْجِهَادِ : إِنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الْقَفلَةِ الثُّلُثَ . النَّفَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الْغَنِيمَةُ ، وَجَمْعُهُ : أَنْفَالٌ . وَالنَّفْلُ بِالسُّكُونِ وَقَدْ يُحَرَّكُ : الزِّيَادَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَغَيْرِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ ، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ، وَنَفَّلَهُمْ بَعِيرًا بَعِيرًا " أَيْ زَادَهُمْ عَلَى سِهَامِهِمْ . وَيَكُونُ مِنْ خُمْسِ الْخُمُسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ جُفَّةً كُلُّهَا ، أَيْ لَا يُنَفِّلُ مِنْهَا الْأَمِيرُ أَحَدًا مِنَ الْمُقَاتَلَةِ بَعْدَ إِحْرَازِهَا حَتَّى تُقَسَّمَ كُلُّهَا ، ثُمَّ يُنَفِّلُهُ إِنْ شَاءَ مِنَ الْخُمْسِ ، فَأَمَّا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " النَّفْلِ وَالْأَنْفَالِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ النَّوَافِلُ فِي الْعِبَادَاتِ ، لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَى الْفَرَائِضِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ . الْحَدِيثَ . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ : لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ ، أَيْ زِدْتَنَا مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ . * وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : إِنَّ الْمَغَانِمَ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَنَا ، فَنَفَّلَهَا اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ ، أَيْ زَادَهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : قَالَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ : أَتَرْضَوْنَ بِنَفْلِ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ ؟ يُقَالُ : نَفَّلْتُهُ فَنَفَلَ : أَيْ حَلَّفْتُهُ فَحَلَفَ . وَنَفَلَ وَانْتَفَلَ ، إِذَا حَلَفَ . وَأَصْلُ النَّفْلِ : النَّفْيُ . يُقَالُ : نَفَلْتُ الرَّجُلَ عَنْ نَسَبِهِ ، وَانْفُلْ عَنْ نَفْسِكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا : أَيِ انْفِ عَنْكَ مَا قِيلَ فِيكَ ، وَسُمِّيَتِ الْيَمِينُ فِي الْقَسَامَةِ نَفْلًا ، لِأَنَّ الْقِصَاصَ يُنْفَى بِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَوَدِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ رَضُوا وَنَفَّلْنَاهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَا عُثْمَانَ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا " يُرِيدُ نَفَّلْنَا لَهُمْ . ( س هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ فُلَانًا انْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهِ " ، أَيْ تَبَرَّأَ مِنْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ الَّتِي إِنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ ، وَإِنْ غَنِمَتْ غَلَّتْ " كَأَنَّهُ مِنَ النَّفْلِ : الْغَنِيمَةِ : أَيِ الَّذِينَ قَصْدُهُمْ مِنَ الْغَزْوِ الْغَنِيمَةُ وَالْمَالُ ، دُونَ غَيْرِهِ ، أَوْ مِنَ النَّفْلِ ، وَهُمُ الْمُطَّوِّعَةُ الْمُتَبَرِّعُونَ بِالْغَزْوِ ، وَالَّذِينَ لَا اسْمَ لَهُمْ فِي الدِّيوَانِ ، فَلَا يُقَاتِلُونَ قِتَالَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَالَّذِي جَاءَ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ ، فَإِنَّهَا إِنْ تَلْقَ تَفِرُّ ، وَإِنْ تَغْنَمْ تَغْلُلْ " وَلَعَلَّهُمَا حَدِيثَانِ .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/767133

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
