( نَمَلَ ) * فِيهِ لَا رُقْيَةَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : النَّمْلَةِ وَالْحُمَةِ وَالنَّفْسِ النَّمْلَةُ : قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَالَ لِلشَّفَّاءِ : عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ قِيلَ : إِنَّ هَذَا مِنْ لُغَزِ الْكَلَامِ وَمِزَاحِهِ ، كَقَوْلِهِ لِلْعَجُوزِ : لَا تَدْخُلُ الْعُجُزُ الْجَنَّةَ وَذَلِكَ أَنَّ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ شَيْءٌ كَانَتْ تَسْتَعْمِلُهُ النِّسَاءُ ، يَعْلَمُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ . وَرُقْيَةُ النَّمْلَةِ الَّتِي كَانَتْ تُعْرَفُ بَيْنَهُنَّ أَنْ يُقَالَ : الْعَرُوسُ تَحْتَفِلُ وَتَخْتَضِبُ وَتَكْتَحِلُ ، وَكُلَّ شَيْءٍ تَفْتَعِلُ ، غَيْرَ أَلَّا تَعْصِيَ الرَّجُلَ . وَيُرْوَى عِوَضَ تَحْتَفِلُ " تَنْتَعِلُ " ، وَعِوَضَ تَخْتَضِبُ " تَقْتَالُ " ، فَأَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا الْمَقَالِ تَأْنِيبَ حَفْصَةَ ; لِأَنَّهُ أَلْقَى إِلَيْهَا سِرًّا فَأَفْشَتْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ ، مِنْهَا النَّمْلَةُ قِيلَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا قَلِيلَةُ الْأَذَى . وَقِيلَ : أَرَادَ نَوْعًا مِنْهُ خَاصًّا ، وَهُوَ الْكِبَارُ ذَوَاتُ الْأَرْجُلِ الطِّوَالِ . قَالَ الْحَرْبِيُّ : النَّمْلُ : مَا كَانَ لَهُ قَوَائِمُ ، فَأَمَّا الصِّغَارُ فَهُوَ الذَّرُّ . ( س ) وَفِيهِ " نَمِلٌ بِالْأَصَابِعِ " أَيْ كَثِيرُ الْعَبَثِ بِهَا . يُقَالُ : رَجُلٌ نَمِلُ الْأَصَابِعِ : أَيْ خَفِيفُهَا فِي الْعَمَلِ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/767220
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة