حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
النهاية في غريب الحديث والأثر

نَوَأَ

ج٥ / ص١٢٢( بَابُ النُّونِ مَعَ الْوَاوِ ) ( نَوَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ : الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ ، وَالنِّيَاحَةُ ، وَالْأَنْوَاءُ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " النَّوْءِ وَالْأَنْوَاءِ " فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا .

* وَحَدِيثُ عُمَرَ " كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا " وَالْأَنْوَاءُ : هِيَ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ مَنْزِلَةً ، يَنْزِلُ الْقَمَرُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي مَنْزِلَةٍ مِنْهَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ وَيَسْقُطُ فِي الْغَرْبِ كُلَّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَنْزِلَةً مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَتَطْلُعُ أُخْرَى مُقَابِلَهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ فِي الشَّرْقِ ، فَتَنْقَضِيَ جَمِيعُهَا مَعَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ . وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ مَعَ سُقُوطِ الْمَنْزِلَةِ وَطُلُوعِ رَقِيبِهَا يَكُونُ مَطَرٌ ، وَيَنْسُبُونَهُ إِلَيْهَا ، فَيَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا .

وَإِنَّمَا سُمِّيَ نَوْءًا ; لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ السَّاقِطُ مِنْهَا بِالْمَغْرِبِ نَاءَ الطَّالِعُ بِالْمَشْرِقِ ، يَنُوءُ نَوْءًا : أَيْ نَهَضَ وَطَلَعَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالنَّوْءِ الْغُرُوبَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَمْ نَسْمَعْ فِي النَّوْءِ أَنَّهُ السُّقُوطُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

وَإِنَّمَا غَلَّظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمْرِ الْأَنْوَاءِ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَنْسُبُ الْمَطَرَ إِلَيْهَا . فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ الْمَطَرَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ، أَيْ فِي وَقْتِ كَذَا ، وَهُوَ هَذَا النَّوْءُ الْفُلَانِيُّ ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ : أَيْ أنَّ اللَّهَ قَدْ أَجْرَى الْعَادَةَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَطَرُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ " أَنَّهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي مُلِّكَتْ أَمْرَهَا فَطَلَّقَتْ زَوْجَهَا ، فَقَالَتْ : أَنْتَ طَالِقٌ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّ اللَّهَ خَطَّأَ نَوْءَهَا ، أَلَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ؟ " قِيلَ : هُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهَا ، كَمَا يُقَالُ : لَا سَقَاهُ اللَّهُ الْغَيْثَ ، وَأَرَادَ بِالنَّوْءِ الَّذِي يَجِيءُ فِيهِ الْمَطَرُ .

قَالَ الْحَرْبِيُّ : وَهَذَا لَا يُشْبِهُ الدُّعَاءَ ، إِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ . وَالَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا " وَالْمَعْنَى فِيهِمَا : لَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا لَوَقَعَ الطَّلَاقُ . ج٥ / ص١٢٣فَحَيْثُ طَلَّقَتْ زَوْجَهَا لَمْ يَقَعْ ، فَكَانَتْ كَمَنْ يُخْطِئُهُ النَّوْءُ فَلَا يُمْطَرُ .

( س ) وَفِي حَدِيثِ الَّذِي قَتَلَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَنَاءَ بِصَدْرِهِ ، أَيْ نَهَضَ . وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِمَعْنَى نَأَى : أَيْ بَعُدَ . يُقَالُ : نَاءَ وَنَأَى بِمَعْنًى .

( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ ، أَيْ نَاهَضَهُمْ وَعَادَاهُمْ . يُقَالُ : نَاوَأْتُ الرَّجُلَ نِوَاءً وَمُنَاوَأَةً ، إِذَا عَادَيْتُهُ . وَأَصْلُهُ مِنْ نَاءَ إِلَيْكَ وَنُؤْتَ إِلَيْهِ ، إِذَا نَهَضْتُمَا .

( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَيْلِ : وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، أَيْ مُعَادَاةً لَهُمْ .

غريب الحديث1 كلمة
نَوْءِ(المادة: نوء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ النُّونِ مَعَ الْوَاوِ ) ( نَوَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : ثَلَاثٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ : الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ ، وَالنِّيَاحَةُ ، وَالْأَنْوَاءُ . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " النَّوْءِ وَالْأَنْوَاءِ " فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا . * وَحَدِيثُ عُمَرَ " كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا " وَالْأَنْوَاءُ : هِيَ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ مَنْزِلَةً ، يَنْزِلُ الْقَمَرُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي مَنْزِلَةٍ مِنْهَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ وَيَسْقُطُ فِي الْغَرْبِ كُلَّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَنْزِلَةً مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَتَطْلُعُ أُخْرَى مُقَابِلَهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ فِي الشَّرْقِ ، فَتَنْقَضِيَ جَمِيعُهَا مَعَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ . وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ مَعَ سُقُوطِ الْمَنْزِلَةِ وَطُلُوعِ رَقِيبِهَا يَكُونُ مَطَرٌ ، وَيَنْسُبُونَهُ إِلَيْهَا ، فَيَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا . وَإِنَّمَا سُمِّيَ نَوْءًا ; لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ السَّاقِطُ مِنْهَا بِالْمَغْرِبِ نَاءَ الطَّالِعُ بِالْمَشْرِقِ ، يَنُوءُ نَوْءًا : أَيْ نَهَضَ وَطَلَعَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالنَّوْءِ الْغُرُوبَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَمْ نَسْمَعْ فِي النَّوْءِ أَنَّهُ السُّقُوطُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَإِنَّمَا غَلَّظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمْرِ الْأَنْوَاءِ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَنْسُبُ الْمَطَرَ إِلَيْهَا . فَأَمَّا مَنْ جَعَلَ الْمَطَرَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا <

لسان العرب

[ نوأ ] نوأ : نَاءَ بِحِمْلِهِ يَنُوءُ نَوْءًا وَتَنْوَاءً : نَهَضَ بِجَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ . وَقِيلَ : أُثْقِلَ فَسَقَطَ ، فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَكَذَلِكَ نُؤْتُ بِهِ . وَيُقَالُ : نَاءَ بِالْحِمْلِ : إِذَا نَهَضَ بِهِ مُثْقَلًا . وَنَاءَ بِهِ الْحِمْلُ : إِذَا أَثْقَلَهُ . وَالْمَرْأَةُ تَنُوءُ بِهَا عَجِيزَتُهَا أَيْ تُثْقِلُهَا ، وَهِيَ تَنُوءُ بِعَجِيزَتِهَا أَيْ تَنْهَضُ بِهَا مُثْقَلَةً . وَنَاءَ بِهِ الْحِمْلُ وَأَنَاءَهُ مِثْلُ أَنَاعَهُ : أَثْقَلَهُ وَأَمَالَهُ كَمَا يُقَالُ ذَهَبَ بِهِ وَأَذْهَبَهُ ، بِمَعْنًى . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ قَالَ : نَوْؤهَا بِالْعُصْبَةِ أَنْ تُثْقِلَهُمْ . وَالْمَعْنَى إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أَيْ تُمِيلُهُمْ مِنْ ثِقَلِهَا ، فَإِذَا أَدْخَلْتَ الْبَاءَ قُلْتَ تَنُوءُ بِهِمْ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا وَالْمَعْنَى ائْتُونِي بِقِطْرٍ أُفْرِغْ عَلَيْهِ ، فَإِذَا حَذَفْتَ الْبَاءَ زِدْتَ عَلَى الْفِعْلِ فِي أَوَّلِهِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَقَدْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ : مَا إِنَّ الْعُصْبَةَ لَتَنُوءُ بِمَفَاتِحِهِ ، فَحُوِّلَ الْفِعْلُ إِلَى الْمَفَاتِحِ ، كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ : إِنَّ سِرَاجًا لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهْ تَحْلَى بِهِ الْعَيْنُ إِذَا مَا تَجْهَرُهْ وَهُوَ الَّذِي يَحْلَى بِالْعَيْنِ فَإِنْ كَانَ سُمِعَ آتَوْا بِهَذَا فَهُوَ وَجْهٌ ، وَإِلَّا فَإِنَّ الرَّجُلَ جَهِلَ الْمَعْنَى . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ الْعَرَبِ : حَتَّى إِذَا مَا الْتَأَمَتْ مَوَاصِلُهْ وَنَاءَ فِي شِقِّ الشِّمَالِ ك

موقع حَـدِيث