---
title: 'حديث: ( وَدَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ ال… | النهاية في غريب الحديث والأثر'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/767428'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/767428'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 767428
book_id: 78
book_slug: 'b-78'
---
# حديث: ( وَدَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ ال… | النهاية في غريب الحديث والأثر

## نص الحديث

> ( وَدَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ ، أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ . أَيْ عَنْ تَرْكِهِمْ إِيَّاهَا وَالتَّخَلُّفِ عَنْهَا . يُقَالُ : وَدَعَ الشَّيْءَ يَدَعُهُ وَدْعًا ، إِذَا تَرَكَهُ . وَالنُّحَاةُ يَقُولُونَ : إِنَّ الْعَرَبَ أَمَاتُوا مَاضِي يَدَعُ ، وَمَصْدَرَهُ ، وَاسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِتَرَكَ . وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْصَحُ . وَإِنَّمَا يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ عَلَى قِلَّةِ اسْتِعْمَالِهِ ، فَهُوَ شَاذٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ ، صَحِيحٌ فِي الْقِيَاسِ . وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ ، حَتَّى قُرِئَ بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ، بِالتَّخْفِيفِ . ( س هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا لَمْ يُنْكِرِ النَّاسُ الْمُنْكِرَ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ " أَيْ أُسْلِمُوا إِلَى مَا اسْتَحَقُّوهُ مِنَ النَّكِيرِ عَلَيْهِمْ ، وَتُرِكُوا وَمَا اسْتَحَبُّوهُ مِنَ الْمَعَاصِي ، حَتَّى يُكْثِرُوا مِنْهَا فَيَسْتَوْجِبُوا الْعُقُوبَةَ . وَهُوَ مِنَ الْمَجَازِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَنِيَ بِإِصْلَاحِ شَأْنِ الرَّجُلِ إِذَا يَئِسَ مِنْ صَلَاحِهِ تَرَكَهُ وَاسْتَرَاحَ مِنْ مُعَانَاةِ النَّصَبِ مَعَهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ : تَوَدَّعْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا صُنْتَهُ فِي مِيدَعٍ ، يَعْنِي قَدْ صَارُوا بِحَيْثُ يُتَحَفَّظُ مِنْهُمْ وَيُتَصَوَّنُ ، كَمَا يُتَوَقَّى شَرَارُ النَّاسِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " إِذَا مَشَتْ هَذِهِ الْأَمَةُ السُّمَّيْهَاءَ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهَا " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً ، وَايْتَدِعُوهَا سَالِمَةً " أَيِ اتْرُكُوهَا وَرَفِّهُوا عَنْهَا إِذَا لَمْ تَحْتَاجُوا إِلَى رُكُوبِهَا ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنْ وَدُعَ بِالضَّمِّ وَدَاعَةً وَدَعَةً : أَيْ سَكَنَ وَتَرَفَّهَ ، وَايْتَدَعَ فَهُوَ مُتَّدِعٌ : أَيْ صَاحِبُ دَعَةٍ ، أَوْ مِنْ وَدَعَ ، إِذَا تَرَكَ . يُقَالُ : اتَّدَعَ وَايْتَدَعَ ، عَلَى الْقَلْبِ وَالْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " صَلَّى مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مُتَمَزِّقٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بِثَوْبٍ ، فَقَالَ : تَوَدَّعْهُ بِخَلْقِكَ هَذَا " أَيْ صُنْهُ بِهِ ، يُرِيدُ الْبَسْ هَذَا الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ فِي أَوْقَاتِ الِاحْتِفَالِ وَالتَّزَيُّنِ . وَالتَّوْدِيعُ : أَنْ تَجْعَلَ ثَوْبًا وِقَايَةَ ثَوْبٍ آخَرَ ، وَأَنْ تَجْعَلَهُ أَيْضًا فِي صُوَانٍ يَصُونُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَرْصِ : إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُمْ مِنْ عَرَضَ الْمَالِ ، تَوْسِعَةً عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ إِنْ أُخِذَ الْحَقُّ مِنْهُمْ مُسْتَوْفًى أَضَرَّ بِهِمْ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ السَّاقِطَةُ وَالْهَالِكَةُ وَمَا يَأْكُلُهُ الطَّيْرُ وَالنَّاسُ . وَكَانَ عُمَرُ يَأْمُرُ الْخُرَّاصَ بِذَلِكَ . وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : لَا يُتْرَكُ لَهُمْ شَيْءٌ شَائِعٌ فِي جُمْلَةِ النَّخْلِ ، بَلْ يُفْرَدُ لَهُمْ نَخَلَاتٌ مَعْدُودَةٌ قَدْ عُلِمَ مِقْدَارُ ثَمَرِهَا بِالْخَرْصِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يَرْضَوْا بِخَرْصِكُمْ فَدَعُوا لَهُمُ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ ، لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ وَيَضْمَنُوا حَقَّهُ ، وَيَتْرُكُوا الْبَاقِيَ إِلَى أَنْ يَجِفَّ وَيُؤْخَذَ حَقُّهُ ، لَا أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُمْ بِلَا عِوَضٍ وَلَا إِخْرَاجٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ أَيِ اتْرُكْ مِنْهُ فِي الضَّرْعِ شَيْئًا يَسْتَنْزِلُ اللَّبَنَ ، وَلَا تَسْتَقْصِ حَلَبَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " لَكُمْ يَا بَنِي نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ " أَيِ الْعُهُودِ وَالْمَوَاثِيقِ . يُقَالُ : تَوَادَعَ الْفَرِيقَانِ ، إِذَا أَعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْآخَرَ عَهْدًا أَلَّا يَغْزُوَهُ . وَاسْمُ ذَلِكَ الْعَهْدِ : الْوَدِيعُ يُقَالُ : أَعْطَيْتُهُ وَدِيعًا : أَيْ عَهْدًا . وَقِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا مَا كَانُوا اسْتَوْدَعُوهُ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ : أَرَادَ إِحْلَالَهَا لَهُمْ ; لِأَنَّهَا مَالُ كَافِرٍ قُدِرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عَهْدٍ وَلَا شَرْطٍ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : " مَا لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ وَادْعُ بَنِي فُلَانٍ " أَيْ صَالِحْهُمْ وَسَالِمْهُمْ عَلَى تَرْكِ الْحَرْبِ وَالْأَذَى . وَحَقِيقَةُ الْمُوَادَعَةِ : الْمُتَارَكَةُ ، أَيْ يَدَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَا هُوَ فِيهِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَكَانَ كَعْبٌ الْقُرَظِيُّ مُوَادِعًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . * وَفِي حَدِيثِ الطَّعَامِ " غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا " أَيْ غَيْرَ مَتْرُوكِ الطَّاعَةِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْوَدَاعِ ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ . ( هـ ) وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ . الْمُسْتَوْدَعُ : الْمَكَانُ الَّذِي تُجْعَلُ فِيهِ الْوَدِيعَةُ . يُقَالُ : اسْتَوْدَعْتُهُ وَدِيعَةً ، إِذَا اسْتَحْفَظْتَهُ إِيَّاهَا ، وَأَرَادَ بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ بِهِ آدَمُ وَحَوَّاءُ مِنَ الْجَنَّةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الرَّحِمَ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً لَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ " الْوَدْعُ ، بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ : جَمْعُ وَدَعَةٍ ، وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُجْلَبُ مِنَ الْبَحْرِ يُعَلَّقُ فِي حُلُوقِ الصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَلِّقُونَهَا مَخَافَةَ الْعَيْنِ . وَقَوْلُهُ : " لَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ " : أَيْ لَا جَعَلَهُ فِي دَعَةٍ وَسُكُونٍ . وَقِيلَ : هُوَ لَفْظٌ مَبْنِيٌّ مِنَ الْوَدَعَةِ : أَيْ لَا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَخَافُهُ .

**المصدر**: النهاية في غريب الحديث والأثر

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/767428

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
