وَذَرَ
( وَذَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " فَأُتِينَا بِثَرِيدَةٍ كَثِيرَةِ الْوَذْرِ " ، أَيْ كَثِيرَةِ قِطَعِ اللَّحْمِ . وَالْوَذْرَةُ بِالسُّكُونِ : الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ . وَالْوَذْرُ بِالسُّكُونِ أَيْضًا : جَمْعُهَا .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ " رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ : يَا ابْنَ شَامَّةِ الْوَذْرِ " هَذَا الْقَوْلُ مِنْ سِبَابِ الْعَرَبِ وَذَمِّهِمْ . وَيُرِيدُونَ بِهِ يَا ابْنَ شَامَّةِ الْمَذَاكِيرِ ، يَعْنُونَ الزِّنَا ، كَأَنَّهَا كَانَتْ تَشَمُّ كَمَرًا مُخْتَلِفَةً . وَالذَّكَرُ : قِطْعَةٌ مِنْ بَدَنِ صَاحِبِهِ .
ج٥ / ص١٧١وَقِيلَ : أَرَادَ بِهَا الْقُلَفَ ، جَمْعُ قَلَفَةِ الذَّكَرِ ، لِأَنَّهَا تُقْطَعُ . وَفِيهِ " شَرُّ النِّسَاءِ الْوَذِرَةُ الْمَذِرَةُ " هِيَ الَّتِي لَا تَسْتَحْيِي عِنْدَ الْجِمَاعِ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ " إِنِّي أَخَافُ أَلَّا أَذَرَهُ " ، أَيْ أَخَافُ أَلَّا أَتْرُكَ صِفَتَهُ ، وَلَا أَقْطَعَهَا مِنْ طُولِهَا .
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَخَافُ أَلَّا أَقْدِرَ عَلَى تَرْكِهِ وَفِرَاقِهِ ; لِأَنَّ أَوْلَادِي مِنْهُ ، وَلِلْأَسْبَابِ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَهُ . وَحُكْمُ " يَذَرُ " فِي التَّصْرِيفِ حُكْمُ " يَدَعُ " وَأَصْلُهُ : وَذِرَهُ يَذَرُهُ ، كَوَسِعُهُ يسعه . وَقَدْ أُمِيتَ مَاضِيهِ وَمَصْدَرُهُ ، فَلَا يُقَالُ : وَذِرَهُ ، وَلَا وَذْرًا ، وَلَا وَاذِرًا وَلَكِنْ تَرَكَهُ تَرْكًا ، وَهُوَ تَارِكٌ .