حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
النهاية في غريب الحديث والأثر

وَرِبَ

بَابُ الْوَاوِ مَعَ الرَّاءِ ( وَرِبَ ) ( هـ ) فِيهِ وَإِنْ بَايَعْتَهُمْ وَارَبُوكَ أَيْ خَادَعُوكَ ، مِنَ الْوَرَبِ ، وَهُوَ الْفَسَادُ . وَقَدْ وَرِبَ يَوْرَبُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِرْبِ ، وَهُوَ الدَّهَاءُ ، وَقَلَبَ الْهَمْزَةَ وَاوًا .

( وَرِثَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَارِثُ هُوَ الَّذِي يَرِثُ الْخَلَائِقَ ، وَيَبْقَى بَعْدَ فَنَائِهِمْ . ( ه س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاجْعَلْهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي أَيْ أَبْقِهِمَا صَحِيحَيْنِ سَلِيمَيْنِ إِلَى أَنْ أَمُوتَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بَقَاءَهُمَا وَقُوَّتَهُمَا عِنْدَ الْكِبَرِ وَانْحِلَالِ الْقُوَى النَّفْسَانِيَّةِ ، فَيَكُونُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَارِثَيْ سَائِرِ الْقُوَى ، وَالْبَاقِيَيْنِ بَعْدَهَا .

وَقِيلَ : أَرَادَ بِالسَّمْعِ وَعْيَ مَا يَسْمَعُ وَالْعَمَلَ بِهِ ، وَبِالْبَصَرِ الِاعْتِبَارَ بِمَا يَرَى . وَفِي رِوَايَةٍ وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّي فَرَدَّ الْهَاءَ إِلَى الْإِمْتَاعِ ، فَلِذَلِكَ وَحَّدَهُ . وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُوَرَّثَ دُورَ الْمُهَاجِرِينَ النِّسَاءُ تَخْصِيصُ النِّسَاءِ بِتَوْرِيثِ الدُّورِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى الْقِسْمَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ، وَخَصَّهُنَّ بِهَا ; لِأَنَّهُنَّ بِالْمَدِينَةِ غَرَائِبُ لَا عَشِيرَةَ لَهُنَّ ، فَاخْتَارَ لَهُنَّ الْمَنَازِلَ لِلسُّكْنَى .

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الدُّورُ فِي أَيْدِيهِنَّ عَلَى سَبِيلِ الرِّفْقِ بِهِنَّ لَا لِلتَّمْلِيكِ ، كَمَا كَانَتْ حُجَرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَيْدِي نِسَائِهِ بَعْدَهُ .

موقع حَـدِيث