وَرِعَ
( وَرِعَ ) ( س ) فِيهِ " مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ " الْوَرَعُ فِي الْأَصْلِ : الْكَفُّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالتَّحَرُّجُ مِنْهُ . يُقَالُ : وَرِعَ الرَّجُلِ يَرِعُ ، بِالْكَسْرِ فِيهِمَا ، وَرَعًا وَرِعَةً ، فَهُوَ وَرِعٌ ، وَتَوَرَّعَ مِنْ كَذَا ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْكَفِّ عَنِ الْمُبَاحِ وَالْحَلَّالِ . وَيَنْقَسِمُ إِلَى .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " وَرِّعِ اللِّصَّ وَلَا تُرَاعِهِ " أَيْ إِذَا رَأَيْتَهُ فِي مَنْزِلِكَ فَاكْفُفْهُ وَادْفَعْهُ بِمَا اسْتَطَعْتَ . وَلَا تُرَاعِهِ : أَيْ لَا تَنْتَظِرْ فِيهِ شَيْئًا وَلَا تَنْظُرْ مَا يَكُونُ مِنْهُ . وَكُلُّ شَيْءٍ كَفَفْتَهُ فَقَدْ وَرَّعْتَهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " أَنَّهُ قَالَ لِلسَّائِبِ : وَرِّعْ عَنِّي فِي الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ " أَيْ كُفَّ عَنِّي الْخُصُومَ ، بِأَنْ تَقْضِيَ بَيْنَهُمْ وَتَنُوبَ عَنِّي فِي ذَلِكَ ج٥ / ص١٧٥* وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ " وَإِذَا أَشَفَى وَرِعَ " أَيْ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ كَفَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ " ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ ، فَرَأَى مِنْهُمْ رِعَةً سَيِّئَةً ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ " يُرِيدُ بِالرِّعَةِ هَاهُنَا الِاحْتِشَامَ وَالْكَفَّ عَنْ سُوءِ الْأَدَبِ ، أَيْ لَمْ يُحْسِنُوا ذَلِكَ . يُقَالُ : وَرِعَ يَرِعُ رِعَةً ، مِثْلُ وَثِقَ يَثِقُ ثِقَةً .
( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ " وَأَعِذْنِي مِنْ سُوءِ الرِّعَةِ " أَيْ سُوءِ الْكَفِّ عَمَّا لَا يَنْبَغِي . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ " وَبِنَهْيِهِ يَرِعُونَ " أَيْ يَكُفُّونَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ " فَلَا يُوَرَّعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْتَطِمُهُ " أَيْ يُكَفُّ وَيُمْنَعُ .
( هـ ) وَفِيهِ " كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُوَارِعَانِهِ " يَعْنِي عَلِيًّا : أَيْ يَسْتَشِيرَانِهِ . وَالْمُوَارَعَةُ : الْمُنَاطَقَةُ وَالْمُكَالَمَةُ .