هَنَنَ
( هَنَنَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ " فَتَجْدَعُ هَذِهِ وَتَقُولُ : صَرْبَى ، وَتَهُنُّ هَذِهِ وَتَقُولُ : بَحِيرَةٌ " الْهَنُ وَالْهَنُّ ، بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ : كِنَايَةٌ عَنِ الشَّيْءِ لَا تَذْكُرُهُ بِاسْمِهِ ، تَقُولُ : أَتَانِي هَنٌ وَهَنَةٌ ، مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا ، وَهِنَنَتُهُ أَهُنُّهُ هَنًا ، إِذَا أَصَبْتَ مِنْهُ هَنًا . يُرِيدُ أَنَّكَ تَشُقُّ أُذُنَهَا أَوْ تُصِيبُ شَيْئًا مِنْ أَعْضَائِهَا . قَالَ الْهَرَوِيُّ : عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَأَنْكَرَهُ .
وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ " وَتَهِنُ هَذِهِ " : أَيْ تُضْعِفُهُ . يُقَالُ : وَهَنْتُهُ أَهِنُهُ وَهْنًا فَهُوَ مَوْهُونٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَنِي " يَعْنِي الْفَرَجَ .
( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا " أَيْ قُولُوا لَهُ : عَضَّ أَيْرَ أَبِيكَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ " هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَا أَكْنِي " يَعْنِي أَنَّهُ أَفْصَحَ بِاسْمِهِ ; ج٥ / ص٢٧٩فَيَكُونُ قَدْ قَالَ : أَيْرٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْكِيَ كَنَى عَنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَذَكَرَ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَقَالَ " ثُمَّ إِنَّ هَنِينًا أَتَوْا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ طِوَالٌ " هَكَذَا جَاءَ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ حَدِيثِهِ مَضْبُوطًا مُقَيَّدًا ، وَلَمْ أَجِدْهُ مَشْرُوحًا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا مُوسَى ذَكَرَ فِي غَرِيبِهِ عَقِيبَ أَحَادِيثِ الْهَنِ وَالْهَنَاةِ : ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْجِنِّ " فَإِذَا هُوَ بِهَنِينٍ كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ " ثُمَّ قَالَ : جَمْعُهُ جَمْعُ السَّلَامَةِ ، مِثْلُ كُرَةٍ وَكُرِينِ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ الْكِنَايَةَ عَنْ أَشْخَاصِهِمْ .