حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أبب

[ أبب ] أبب : الْأَبُّ : الْكَلَأُ ، وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ بِأَنَّهُ الْمَرْعَى . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : الْأَبُّ جَمِيعُ الْكَلَأِ الَّذِي تَعْتَلِفُهُ الْمَاشِيَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَفَاكِهَةً وَأَبًّا .

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى الْمَرْعَى كُلَّهُ أَبًّا . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْأَبُّ مَا يَأْكُلُهُ الْأَنْعَامُ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْفَاكِهَةُ مَا أَكَلَهُ النَّاسُ ، وَالْأَبُّ مَا أَكَلَتِ الْأَنْعَامُ ، فَالْأَبُّ مِنَ الْمَرْعَى لِلدَّوَابِّ كَالْفَاكِهَةِ لِلْإِنْسَانِ .

وَقَالَ الشَّاعِرُ :

جِذْمُنَا قَيْسٌ وَنَجْدٌ دَارُنَا وَلَنَا الْأَبُّ بِهِ وَالْمَكْرَعُ
قَالَ ثَعْلَبٌ : الْأَبُّ كُلُّ مَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ مِنَ النَّبَاتِ . وَقَالَ عَطَاءٌ : كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَهُوَ الْأَبُّ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ؛ قَرَأَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَفَاكِهَةً وَأَبًّا وَقَالَ : فَمَا الْأَبُّ ؟ ثُمَّ قَالَ : مَا كُلِّفْنَا وَمَا أُمِرْنَا بِهَذَا .

وَالْأَبُّ : الْمَرْعَى الْمُتَهَيِّئُ لِلرَّعْيِ وَالْقَطْعِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ : فَجَعَلَ يَرْتَعُ أَبًّا وَأَصِيدُ ضَبًّا . وَأَبَّ لِلسَّيْرِ يَئِبُّ وَيَؤُبُّ أَبًّا وَأَبِيبًا وَأَبَابَةً : تَهَيَّأَ لِلذَّهَابِ وَتَجَهَّزَ .

قَالَ الْأَعْشَى :

صَرَمْتُ وَلَمْ أَصْرِمْكُمُ وَكَصَارِمِ أَخٌ قَدْ طَوَى كَشْحًا وَأَبَّ لِيَذْهَبَا
أَيْ : صَرَمْتُكُمْ فِي تَهَيُّئِيِ لِمُفَارَقَتِكُمْ ، وَمَنْ تَهَيَّأَ لِلْمُفَارَقَةِ فَهُوَ كَمَنْ صَرَمَ . وَكَذَلِكَ ائْتَبَّ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَبَبْتُ أَؤُبُّ أَبًّا إِذَا عَزَمْتَ عَلَى الْمَسِيرِ وَتَهَيَّأْتَ .

وَهُوَ فِي أَبَابِهِ وَإِبَابَتِهِ وَأَبَابَتِهِ ؛ أَيْ : فِي جِهَازِهِ . التَّهْذِيبُ : وَالْوَبُّ : التَّهَيُّؤُ لِلْحَمْلَةِ فِي الْحَرْبِ ، يُقَالُ : هَبَّ وَوَبَّ إِذَا تَهَيَّأَ لِلْحَمْلَةِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْأَصْلُ فِيهِ أَبَّ فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ وَاوًا .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَبَّ إِذَا حَرَّكَ ، وَأَبَّ إِذَا هَزَمَ بِحَمْلَةٍ لَا مَكْذُوبَةَ فِيهَا . الْأَبُّ : النِّزَاعُ إِلَى الْوَطَنِ . وَأَبَّ إِلَى وَطَنِهِ يَؤُبُّ أَبًّا وَأَبَابَةً وَإِبَابَةً : نَزَعَ ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ ابْنِ دُرَيْدٍ الْكَسْرُ ، وَأَنْشَدَ لِهِشَامٍ أَخِي ذِي الرُّمَّةِ :

وَأَبَّ ذُو الْمَحْضَرِ الْبَادِي إِبَابَتَهْ وَقَوَّضَتْ نِيَّةٌ أَطْنَابَ تَخْيِيمِ
وَأَبَّ يَدَهُ إِلَى سَيْفِهِ : رَدَّهَا إِلَيْهِ لِيَسْتَلَّهُ .

وَأَبَّتْ أَبَابَةُ الشَّيْءِ وَإِبَابَتُهُ : اسْتَقَامَتْ طَرِيقَتُهُ . وَقَالُوا لِلظِّبَاءِ : إِنْ أَصَابَتِ الْمَاءَ فَلَا عَبَابَ ، وَإِنْ لَمْ تُصِبِ الْمَاءَ فَلَا أَبَابَ ؛ أَيْ : لَمْ تَأْتَبَّ لَهُ وَلَا تَتَهَيَّأُ لِطَلَبِهِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْأُبَابُ : الْمَاءُ وَالسَّرَابُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :

قَوَّمْنَ سَاجًا مُسْتَخَفَّ الْحِمْلِ تَشُقُّ أَعْرَافَ الْأُبَابِ الْحَفْلِ
أَخْبَرَ أَنَّهَا سُفُنُ الْبَرِّ .

وَأُبَابُ الْمَاءِ : عُبَابُهُ . قَالَ :

أُبَابُ بَحْرٍ ضَاحِكٍ هَزُوقِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي : لَيْسَتِ الْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلًا مِنْ عَيْنِ عُبَابٍ ، وَإِنْ كُنَّا قَدْ سَمِعْنَا ، وَإِنَّمَا هُوَ فُعَالٌ مِنْ أَبَّ إِذَا تَهَيَّأَ . وَاسْتَئِبَّ أَبًا : اتَّخِذْهُ نَادِرٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، ، وَإِنَّمَا قِيَاسُهُ اسْتَأْبِ .

موقع حَـدِيث