حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أتم

[ أتم ] أتم : الْأَتْمُ مِنَ الْخُرَزِ : أَنْ تُفْتَقَ خُرْزَتَانِ فَتَصِيرَا وَاحِدَةً ، وَالْأَتُومُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي الْتَقَى مَسْلَكَاهَا عِنْدَ الِافْتِضَاضِ ، وَهِيَ الْمُفْضَاةُ ، وَأَصْلُهُ أَتَمَ يَأْتِمُ إِذَا جَمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ ، وَمِنْهُ سُمِّي الْمَأْتَمُ لِاجْتِمَاعِ النِّسَاءِ فِيهِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَصْلُهُ فِي السِّقَاءِ تَنْفَتِقُ خُرْزَتَانِ فَتَصِيرَانِ وَاحِدَةً ؛ وَقَالَ :

أَيَا ابْنَ نَخَّاسِيَّةِ أَتُومِ
ج١ / ص٤٨وَقِيلَ : الْأَتُومُ الصَّغِيرَةُ الْفَرْجِ ؛ وَالْمَأْتَمُ كُلُّ مُجْتَمَعٍ مِنْ رِجَالٍ أَوْ نِسَاءٍ فِي حُزْنٍ أَوْ فَرَحٍ ؛ قَالَ :
حَتَّى تَرَاهُنَّ لَدَيْهِ قُيَّمَا كَمَا تَرَى حَوْلَ الْأَمِيرِ الْمَأْتَمَا
فَالْمَأْتَمُ هُنَا رِجَالٌ لَا مَحَالَةَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ النِّسَاءَ يَجْتَمِعْنَ فِي حُزْنٍ أَوْ فَرَحٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَقَامُوا عَلَيْهِ مَأْتَمًا ؛ الْمَأْتَمُ فِي الْأَصْلِ : مُجْتَمَعُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْغَمِّ وَالْفَرَحِ ، ثُمَّ خَصَّ بِهِ اجْتِمَاعَ النِّسَاءِ لِلْمَوْتِ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّوَابُّ مِنْهُنَّ لَا غَيْرَ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَأْتَمُ عِنْدَ الْعَرَبِ النِّسَاءُ يَجْتَمِعْنَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ؛ وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ :
رَمَتْهُ أَنَاةٌ مِنْ رَبِيعَةِ عَامِرٍ نَؤُومُ الضُّحَى فِي مَأْتَمٍ أَيِّ مَأْتَمِ
فَهَذَا لَا مَحَالَةَ مَقَامُ فَرَحٍ ؛ وَقَالَ أَبُو عَطَاءٍ السِّنْدِيُّ :
عَشِيَّةً قَامَ النَّائِحَاتُ وَشُقِّقَتْ جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمٍ وَخُدُودُ
أَيْ بِأَيْدِي نِسَاءٍ فَهَذَا لَا مَحَالَةَ مَقَامُ حُزْنٍ وَنَوْحٍ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِالْمَأْتَمِ الشَّوَابَّ مِنَ النِّسَاءِ لَا غَيْرَ ، قَالَ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ ؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ فِي الْفَرَحِ :

وَمَأْتَمٍ كَالدُّمَى حُورُ مَدَامِعِهَا لَمْ تَيْأَسِ الْعَيْشَ أَبْكَارًا وَلَا عُونَا
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَالْعَامَّةُ تَغْلَطُ فَتَظُنُّ أَنَّ الْمَأْتَمَ النَّوْحُ وَالنِّيَاحَةُ ، وَإِنَّمَا الْمَأْتَمُ النِّسَاءُ الْمُجْتَمِعَاتُ فِي فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي عَطَاءٍ السِّنْدِيِّ :
عَشِيَّةً قَامَ النَّائِحَاتُ وَشُقِّقَتْ جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمٍ وَخُدُودُ
فَجَعَلَ الْمَأْتَمَ النِّسَاءَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ النِّيَاحَةَ ؛ قَالَ : وَكَانَ أَبُو عَطَاءٍ فَصِيحًا ، ثُمَّ ذَكَرَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ :
وَمَأْتَمٍ كَالدُّمَى حُورُ مَدَامِعِهَا لَمْ تَيْأَسِ الْعَيْشَ أَبْكَارًا وَلَا عُونَا
وَقَالَ : أَرَادَ وَنِسَاءً كَالدُّمَى ؛ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ بَيْتَ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ :
رَمَتْهُ أَنَاةٌ مِنْ رَبِيعَةِ عَامِرٍ نَؤُومُ الضُّحَى فِي مَأْتَمٍ أَيِّ مَأْتَمِ
يُرِيدُ فِي نِسَاءِ أَيِّ نِسَاءٍ ، وَالْجَمْعُ الْمَآتِمُ ، وَهُوَ عِنْدَ الْعَامَّةِ الْمُصِيبَةُ ؛ يَقُولُونَ : كُنَّا فِي مَأْتَمِ فُلَانٍ وَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ : كُنَّا فِي مَنَاحَةِ فُلَانٍ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَقَعَ الْمَأْتَمُ بِمَعْنَى الْمَنَاحَةِ وَالْحُزْنِ وَالنَّوْحِ وَالْبُكَاءِ ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ لِذَلِكَ اجْتَمَعْنَ ، وَالْحُزْنُ هُوَ السَّبَبُ الْجَامِعُ ؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ التَّيْمِيِّ فِي مَنْصُورِ بْنِ زِيَادٍ :
وَالنَّاسُ مَأْتَمُهُمْ عَلَيْهِ وَاحِدٌ فِي كُلِّ دَارٍ رَنَّةٌ وَزَفِيرُ
وَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ :
أَفِي كُلِّ عَامٍ مَأْتَمٌ تَبْعَثُونَهُ عَلَى مِحْمَرٍ ثَوَّبْتُمُوهُ وَمَا رِضَا
وَقَالَ آخَرُ :
أَضْحَى بَنَاتُ النَّبِيِّ إِذْ قُتِلُوا فِي مَأْتَمٍ وَالسِّبَاعُ فِي عُرْسِ
أَيْ : هُنَّ فِي حُزْنٍ وَالسِّبَاعُ فِي سُرُورٍ ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
فَمَا ابْنُكِ إِلَّا ابْنٌ مِنَ النَّاسِ فَاصْبِرِي فَلَنْ يُرْجِعَ الْمَوْتَى حَنِينُ الْمَآتِمِ
فَهَذَا كُلُّهُ فِي الشَّرِّ وَالْحُزْنِ ، وَبَيْتُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ فِي الْخَيْرِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمَأْتَمَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَتْمِ فِي الْخُرْزَتَيْنِ ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ الْأَتُومُ ، وَالْتِقَاؤُهُمَا أَنَّ الْمَأْتَمَ النِّسَاءُ يَجْتَمِعْنَ وَيَتَقَابَلْنَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ .

وَمَا فِي سَيْرِهِ أَتَمٌ وَيَتَمٌ ؛ أَيْ : إِبْطَاءٌ . وَخَطَبَ فَمَا زَالَ عَلَى . شَيْءٌ وَاحِدٌ .

وَالْأُتُمُ : شَجَرٌ يُشْبِهُ شَجَرَ الزَّيْتُونِ يَنْبُتُ بِالسَّرَاةِ فِي الْجِبِالِ ، وَهُوَ عِظَامٌ لَا يُحْمَلُ ، وَاحِدَتُهُ أُتُمَةٌ ، قَالَ : حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَةَ . وَالْأَتْمُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :

فَأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الْأَتْمِ شُعْثًا يَصُنَّ الْمَشْيَ كَالْحِدَأِ التُّؤَامِ
وَقِيلَ : اسْمُ وَادٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ :
أُكَلَّفُ أَنْ تَحُلَّ بَنُو سُلَيْمٍ بُطُونَ الْأَتْمِ ظُلْمٌ عَبْقَرِيُّ
قَالَ : وَقِيلَ الْأَتْمُ اسْمُ جَبَلٍ ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ خُفَافِ بْنِ نُدْبَةَ يَصِفُ غَيْثًا :
عَلَا الْأَتْمَ مِنْهُ وَابِلٌ بَعْدَ وَابِلٍ فَقَدْ أُرْهِقَتْ قِيعَانُهُ كُلَّ مُرْهَقِ

موقع حَـدِيث