أتى
[ أتى ] أتى : الْإِتْيَانُ : الْمَجِيءُ . أَتَيْتُهُ أَتْيًا وَأُتِيًّا وَإِتِيًّا وَإِتْيَانًا وَإِتْيَانَةً وَمَأْتَاةً : جِئْتُهُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى قَالُوا : مَعْنَاهُ حَيْثُ كَانَ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ حَيْثُ كَانَ السَّاحِرُ يَجِبُ أَنْ يُقْتَلَ ، وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْفِقْهِ فِي السَّحَرَةِ ؛ وَقَوْلِهِ :
وَالْمِيتَاءُ وَالْمِيدَاءُ ، مَمْدُودَانِ : آخِرُ الْغَايَةِ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ جَرْيُ الْخَيْلِ . وَالْمِيتَاءُ : الطَّرِيقُ الْعَامِرُ ، وَمُجْتَمَعُ الطَّرِيقِ أَيْضًا مِيتَاءُ وَمِيدَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ :
وَدَارِي بِمِيتَاءِ دَارِ فُلَانٍ وَمِيدَاءِ دَارِ فُلَانٍ ؛ أَيْ : تِلْقَاءِ دَارِهِ ، وَطَرِيقٌ مِئْتَاءٌ : عَامِرٌ ؛ هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ بِهَمْزِ الْيَاءِ مِنْ مِئْتَاءٍ ، قَالَ : وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ أَتَيْتَ ؛ أَيْ : يَأْتِيهِ النَّاسُ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ حَقٌّ وَقَوْلٌ صِدْقٌ وَطَرِيقٌ مِيتَاءٌ لَحَزِنَّا عَلَيْكَ أَكْثَرَ مَا حَزِنَّا " ؛ أَرَادَ أَنَّهُ طَرِيقٌ مَسْلُوكٌ يَسْلُكُهُ كُلُّ أَحَدٍ ، وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنَ الْإِتْيَانِ ، فَإِنْ قُلْتَ : طَرِيقٌ مَأْتِيٌّ فَهُوَ مَفْعُولٌ مِنْ أَتَيْتُهُ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ ج١ / ص٥٠وَجَلَّ : إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا كَأَنَّهُ قَالَ : آتِيًا ، كَمَا قَالَ : حِجَابًا مَسْتُورًا أَيْ : سَاتِرًا ؛ لِأَنَّ مَا أَتَيْتُهُ فَقَدْ أَتَاكَ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ يَكُونُ مَفْعُولًا ؛ لِأَنَّ مَا أَتَاكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَتَيْتَهُ أَنْتَ ، قَالَ : وَإِنَّمَا شُدِّدَ ؛ لِأَنَّ وَاوَ مَفْعُولٍ انْقَلَبَتْ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا فَأُدْغِمَتْ فِي الْيَاءِ الَّتِي هِيَ لَامُ الْفِعْلِ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَكَذَا رُوِيَ طَرِيقٌ مِيتَاءٌ - بِغَيْرِ هَمْزٍ - إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ الْهَمْزُ ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْمُصَنَّفِ بِغَيْرِ هَمْزٍ ، فِيعَالًا لِأَنَّ فِيعَالًا مِنْ أَبْنِيَةِ الْمَصَادِرِ ، وَمِيتَاءٌ لَيْسَ مَصْدَرًا إِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ ، فَالصَّحِيحُ فِيهِ إِذَنْ مَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ وَفَسَّرَهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ كَانَ لَنَا أَنْ نَقُولَ : إِنَّ أَبَا عُبَيْدٍ أَرَادَ الْهَمْزَ فَتَرَكَهُ إِلَّا أَنَّهُ عَقَدَ الْبَابَ بِفِعْلَاءَ فَفَضَحَ ذَاتَهُ وَأَبَانَ هَنَاتَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ يُرْجِعُكُمْ إِلَى نَفْسِهِ ، وَأَتَى الْأَمْرَ مِنْ مَأْتَاهُ وَمَأْتَاتِهِ ؛ أَيْ : مِنْ جِهَتِهِ وَوَجْهِهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ ، كَمَا تَقُولُ : مَا أَحْسَنَ مَعْنَاةَ هَذَا الْكَلَامِ تُرِيدُ مَعْنَاهُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
وَالْأَتِيُّ : النَّهَرُ يَسُوقُهُ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَفْتَحُ ، وَكُلُّ مَسِيلٍ سَهَّلْتُهُ لِمَاءٍ أَتِيٌّ ، وَهُوَ الْأُتِيُّ ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ ، وَقِيلَ : الْأُتِيُّ جَمْعٌ . وَأَتَّى لِأَرْضِهِ أَتِيًّا : سَاقَهُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ :
وَأَتَّى لِلْمَاءِ : وَجْهٌ لَهُ مَجْرًى . وَيُقَالُ : أَتِّ لِهَذَا الْمَاءِ فَتُهَيِّئُ لَهُ طَرِيقَهُ . وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ فِي صِفَةِ دِيَارِ ثَمُودَ قَالَ : وَأَتَّوْا جَدَاوِلَهَا ؛ أَيْ : سَهَّلُوا طُرُقَ الْمِيَاهِ إِلَيْهَا .
يُقَالُ : أَتَّيْتُ الْمَاءَ إِذَا أَصْلَحْتَ مَجْرَاهُ حَتَّى يَجْرِيَ إِلَى مَقَارِّهِ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُؤَتِّي الْمَاءَ فِي الْأَرْضِ ؛ أَيْ : يُطَرِّقُ ، كَأَنَّهُ جَعَلَهُ يَأْتِي إِلَيْهَا ؛ أَيْ : يَجِيءُ . وَالْأَتِيُّ وَالْإِتَاءُ : مَا يَقَعُ فِي النَّهَرِ مِنْ خَشَبٍ أَوْ وَرَقٍ ، وَالْجَمْعُ آتَاءٌ وَأُتِيٌّ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْإِتْيَانِ .
وَسَيْلٌ أَتِيٌّ وَأَتَاوِيٌّ : لَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ أَتَى ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَيْ أَتَى وَلُبِّسَ مَطَرُهُ عَلَيْنَا ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
يُقَالُ : جَاءَنَا أَتَاوِيٌّ إِذَا كَانَ غَرِيبًا فِي غَيْرِ بِلَادِهِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ حِينَ أَرْسَلَ سَلِيطَ بْنَ سَلِيطٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَتَّابٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَقَالَ : ائْتِيَاهُ فَتَنَكَّرَا لَهُ وَقُولَا إِنَّا رَجُلَانِ أَتَاوِيَّانِ وَقَدْ صَنَعَ اللَّهُ مَا تَرَى فَمَا تَأْمُرْ ؟ فَقَالَا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَسْتُمَا بِأَتَاوِيَّيْنِ وَلَكِنَّكُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ أَرْسَلَكُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ : الْأَتَاوِيُّ بِالْفَتْحِ ، الْغَرِيبُ الَّذِي هُوَ فِي غَيْرِ وَطَنِهِ ؛ أَيْ : غَرِيبًا ، وَنِسْوَةٌ أَتَاوِيَّاتٌ ، وَأَنْشَدَ هُوَ وَأَبُو الْجَرَّاحِ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ :
وَيُقَالُ : جَاءَنَا سَيْلٌ أَتِيٌّ وَأَتَاوِيٌّ إِذَا جَاءَكَ وَلَمْ يُصِبْكَ مَطَرُهُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ أَيْ : قَرُبَ وَدَنَا إِتْيَانُهُ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : مَأْتِيٌّ أَنْتَ أَيُّهَا السَّوَادُ أَوِ السُّوَيْدُ ؛ أَيْ : لَا بُدَّ لَكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ .
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْهُ عَدُوُّهُ : أُتِيتَ أَيُّهَا الرَّجُلُ . وَأَتِيَّةُ الْجُرْحِ وَآتِيَتُهُ : مَادَّتُهُ وَمَا يَأْتِي مِنْهُ ؛ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ؛ لِأَنَّهَا تَأْتِيهِ مِنْ مَصَبِّهَا . وَأَتَى عَلَيْهِ الدَّهْرُ : أَهْلَكَهُ ، عَلَى الْمَثَلِ .
ابْنُ شُمَيْلٍ : أَتَى عَلَى فُلَانٍ أَتْوٌ أَيْ : مَوْتٍ أَوْ بَلَاءٍ أَصَابَهُ ؛ يُقَالُ : إِنْ أَتَى عَلَيَّ أَتْوٌ فَغُلَامِي حُرٌّ ؛ أَيْ : إِنْ مُتُّ . وَالْأَتْوُ : الْمَرَضُ الشَّدِيدُ أَوْ كَسْرُ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ مَوْتٌ . وَيُقَالُ : أُتِيَ عَلَى يَدِ فُلَانٍ إِذَا هَلَكَ لَهُ مَالٌ ؛ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ :
وَيُقَالُ : يُؤْتَى دُونَهُ ؛ أَيْ : يُذْهَبُ بِهِ وَيُغْلَبُ عَلَيْهِ ؛ وَقَالَ :
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ أَيْ : هَدَمَ بُنْيَانَهُمْ وَقَلَعَ بُنْيَانَهُمْ مِنْ قَوَاعِدِهِ وَأَسَاسِهِ فَهَدَمَهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَهْلَكَهُمْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْعَدَوِيِّ : إِنِّي قُلْتُ أُتِيتَ ؛ أَيْ : دُهِيتَ وَتَغَيَّرَ عَلَيْكَ حِسُّكَ فَتَوَهَّمْتَ مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ صَحِيحًا . وَأَتَى الْأَمْرَ وَالذَّنْبَ : فَعَلَهُ .
وَاسْتَأْتَتِ النَّاقَةُ اسْتِئْتَاءً ، مَهْمُوزٌ ؛ أَيْ : ضَبِعَتْ وَأَرَادَتِ الْفَحْلَ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ أَتِيٌّ وَمُسْتَأْتٍ وَمُؤَتَّى وَمُسْتَأْتِي بِغَيْرِ هَاءٍ إِذَا أَوْدَقَتْ . وَالْإِيتَاءُ : الْإِعْطَاءُ .
آتَى يُؤَاتِي إِيتَاءً وَآتَاهُ إِيتَاءً ؛ أَيْ : أَعْطَاهُ . وَيُقَالُ : لِفُلَانٍ أَتْوٌ ؛ أَيْ : عَطَاءٌ . وَآتَاهُ الشَّيْءَ ؛ أَيْ : أَعْطَاهُ إِيَّاهُ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَرَادَ : وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئًا ، قَالَ : وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ مَعْنَاهُ أُوتِيَتْ كُلَّ شَيْءٍ يَحْسُنُ ؛ لِأَنَّ بَلْقِيسَ لَمْ تُؤْتَ كُلَّ شَيْءٍ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا فَلَوْ كَانَتْ بِلْقِيسُ أُوتِيَتْ كُلَّ شَيْءٍ لَأُوتِيَتْ جُنُودًا تُقَاتِلُ بِهَا جُنُودَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَوِ الْإِسْلَامَ لِأَنَّهَا إِنَّمَا أَسْلَمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَآتَاهُ : جَازَاهُ . وَرَجُلٌ مِيتَاءٌ : مُجَازٍ مِعْطَاءٌ وَقَدْ قُرِئَ : وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَآتَيْنَا بِهَا ) فَأَتَيْنَا جِئْنَا ، وَآتَيْنَا أَعْطَيْنَا ، وَقِيلَ : جَازَيْنَا ، فَإِنْ كَانَ آتَيْنَا أَعْطَيْنَا فَهُوَ أَفْعَلْنَا ، وَإِنْ كَانَ جَازَيْنَا فَهُوَ فَاعَلْنَا .
الْجَوْهَرِيُّ : آتَاهُ أَتَى بِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : آتِنَا غَدَاءَنَا أَيْ : ائْتِنَا بِهِ . وَتَقُولُ : هَاتِ ، مَعْنَاهُ آتِ عَلَى فَاعِلٍ ، فَدَخَلَتِ الْهَاءُ عَلَى الْأَلِفِ . وَمَا أَحْسَنَ أَتْيَ يَدَيِ النَّاقَةِ ؛ أَيْ : رَجْعُ يَدَيْهَا فِي سَيْرِهَا .
وَمَا أَحْسَنَ أَتْوَ يَدَيِ النَّاقَةِ أَيْضًا ، وَقَدْ أَتَتْ أَتْوًا . وَآتَاهُ عَلَى الْأَمْرِ : طَاوَعَهُ . وَالْمُؤَاتَاةُ : حُسْنُ الْمُطَاوَعَةِ .
وَآتَيْتُهُ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ مُؤَاتَاةً إِذَا وَافَقْتُهُ وَطَاوَعْتُهُ . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : وَاتَيْتُهُ ، قَالَ : وَلَا تَقُلْ وَاتَيْتُهُ إِلَّا فِي لُغَةٍ لِأَهْلِ الْيَمَنِ ، وَمِثْلُهُ آسَيْتُ وَآكَلْتُ وَآمَرْتُ ، وَإِنَّمَا جَعَلُوهَا وَاوًا عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزَةِ فِي يُوَاكِلُ وَيُوامِرُ وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَتَأَتَّى لَهُ الشَّيْءُ : تَهَيَّأَ .
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : تَأَتَّى فُلَانٌ لِحَاجَتِهِ إِذَا تَرَفَّقَ لَهَا وَأَتَاهَا مِنْ وَجْهِهَا ، وَتَأَتَّى لِلْقِيَامِ . وَالتَّأَتِّي : التَّهَيُّؤُ لِلْقِيَامِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
وَأَتَّاهُ اللَّهُ : هَيَّأَهُ . وَيُقَالُ : تَأَتَّى لِفُلَانٍ أَمْرُهُ ، وَقَدْ أَتَّاهُ اللَّهُ تَأَتِيَةً . وَرَجُلٌ أَتِيٌّ : نَافِذٌ يَتَأَتَّى لِلْأُمُورِ .
وَيُقَالُ : أَتَوْتُهُ أَتْوًا ، لُغَةٌ فِي أَتَيْتُهُ ، قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ :
وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : كُنَّا نَرْمِي الْأَتْوَ وَالْأَتْوَيْنِ ؛ أَيِ : الدُّفْعَةَ وَالدُّفْعَتَيْنِ ، مِنَ الْأَتْوِ الْعَدْوِ ، يُرِيدُ رَمْيَ السِّهَامِ عَنِ الْقِسِيِّ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ . وَأَتَوْتُهُ آتُوهُ أَتْوًا وَإِتَاوَةً : رَشَوْتُهُ ؛ كَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، جَعَلَ الْإِتَاوَةَ مَصْدَرًا . وَالْإِتَاوَةُ : الرِّشْوَةُ وَالْخَرَاجُ ؛ قَالَ حُنَيُّ بْنُ جَابِرٍ التَّغْلَبِيُّ :
وَكُلُّ مَا أُخِذَ بِكُرْهٍ أَوْ قُسِمَ عَلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْجِبَايَةِ وَغَيْرِهَا إِتَاوَةٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الرِّشْوَةَ عَلَى الْمَاءِ ، وَجَمْعُهَا أُتًى نَادِرٌ مِثْلَ عُرْوَةٍ وَعُرًى ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
وَإِتَاءُ النَّخْلَةِ : رَيْعُهَا وَزَكَاؤُهَا وَكَثْرَةُ ثَمَرِهَا ، وَكَذَلِكَ إِتَاءُ الزَّرْعِ رَيْعَهُ ، وَقَدْ أَتَتِ النَّخْلَةُ وَآتَتْ إِيتَاءً وَإِتَاءً . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْإِتَاءُ مَا خَرَجَ مِنَ الْأَرْضِ مِنَ الثَّمَرِ وَغَيْرِهِ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : كَمْ إِتَاءُ أَرْضِكَ أَيْ : رَيْعُهَا وَحَاصِلُهَا ، كَأَنَّهُ مِنَ الْإِتَاوَةِ ، وَهُوَ الْخَرَاجُ .
وَيُقَالُ لِلسِّقَاءِ إِذَا مُخِضَ وَجَاءَ بِالزُّبْدِ : قَدْ جَاءَ أَتْوُهُ . وَالْإِتَاءُ : النَّمَاءُ . وَأَتَتِ الْمَاشِيَةُ إِتَاءً : نَمَتْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .