حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أثل

[ أثل ] أثل : أَثْلَةُ كُلِّ شَيْءٍ : أَصْلُهُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :

أَلَسْتَ مُنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا ؛ وَلَسْتَ ضَائِرَهَا ، مَا أَطَّتِ الْإِبِلُ
يُقَالُ : فُلَانٌ يَنْحَتُ أَثْلَتَنَا إِذَا قَالَ فِي حَسَبِهِ قَبِيحًا . وَأَثَلَ يَأْثِلُ أُثُولًا وَتَأَثَّلَ : تَأَصَّلَ . وَأَثَّلَ مَالَهُ : أَصَّلَهُ .

وَتَأَثَّلَ مَالًا : اكْتَسَبَهُ وَاتَّخَذَهُ وَثَمَّرَهُ . وَأَثَّلَ اللَّهُ مَالَهُ : زَكَّاهُ . وَأَثَّلَ مُلْكَهُ : عَظَّمَهُ .

وَتَأَثَّلَ هُوَ : عَظُمَ . وَكُلُّ شَيْءٍ قَدِيمٍ مُؤَصَّلٍ : أَثِيلٌ وَمُؤَثَّلٌ وَمُتَأَثِّلٌ ، وَمَالٌ مُؤَثَّلٌ . وَالتَّأَثُّلُ : اتِّخَاذُ أَصْلِ مَالٍ .

وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيِّ الْيَتِيمِ : إِنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا ؛ قَالَ : الْمُتَأَثِّلُ الْجَامِعُ ، فَقَوْلُهُ : غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ ؛ أَيْ : غَيْرَ جَامِعٍ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلِمَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ وَيُؤْكِلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا يُقَالُ : مَالٌ مُؤَثَّلٌ وَمَجْدٌ مُؤَثَّلٌ ؛ أَيْ : مَجْمُوعٌ ذُو أَصْلٍ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ : مَالٌ أَثِيلٌ ؛ وَأَنْشَدَ لِسَاعِدَةَ : وَلَا مَالَ أَثِيلُ وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ أَصْلٌ قَدِيمٌ أَوْ جَمْعٌ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ أَصْلٌ ، فَهُوَ مُؤَثَّلٌ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

لِلَّهِ نَافِلَةُ الْأَجَلِّ الْأَفْضَلِ وَلَهُ الْعُلَى وَأَثِيثُ كُلِّ مُؤَثَّلٍ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمُؤَثَّلُ الدَّائِمُ . وَأَثَّلْتُ الشَّيْءَ : أَدَمْتُهُ .

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : مُؤَثَّلٌ مُهَيَّأٌ لَهُ . وَيُقَالُ : أَثَّلَ اللَّهُ مُلْكًا آثِلًا ؛ أَيْ : ثَبَّتَهُ ، قَالَ رُؤْبَةُ :

أَثَّلَ مُلْكًا خِنْدِفًا فَدَعَمَا
وَقَالَ أَيْضًا :
رِبَابَةً رُبَّتْ وَمُلْكًا آثِلًا
أَيْ : مُلْكًا ذَا أَثْلَةٍ . وَالتَّأْثِيلُ : التَّأْصِيلُ .

وَتَأْثِيلُ الْمَجْدِ : بِنَاؤُهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : إِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ . وَالْأَثَالُ ، بِالْفَتْحِ : الْمَجْدُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ .

وَمَجْدٌ مُؤَثَّلٌ : قَدِيمٌ ، مِنْهُ ، وَمَجْدٌ أَثِيلٌ أَيْضًا ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

وَلَكِنَّمَا أَسْعَى لِمَجْدٍ مُؤَثَّلٍ وَقَدْ يُدْرِكُ الْمَجْدَ الْمُؤَثَّلَ أَمْثَالِي
وَالْأَثْلَةُ وَالْأَثَلَةُ : مَتَاعُ الْبَيْتِ وَبِزَّتُهُ . وَتَأَثَّلَ فُلَانٌ بَعْدَ حَاجَةٍ ؛ أَيِ : اتَّخَذَ أَثْلَةً ، وَالْأَثْلَةُ : الْمِيرَةُ . وَأَثَّلَ أَهْلَهُ : كَسَاهُمْ أَفْضَلَ الْكُسْوَةِ ، وَقِيلَ : أَثَّلَهُمْ كَسَاهُمْ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ .

وَأَثَّلَ : كَثُرَ مَالُهُ ؛ قَالَ طُفَيْلٌ :

فَأَثَّلَ وَاسْتَرْخَى بِهِ الْخَطْبُ بَعْدَمَا أَسَافَ ، وَلَوْلَا سَعْيُنَا لَمْ يُؤَثِّلِ
وَرِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ : فَأَبَّلَ وَلَمْ يُؤَبِّلْ . وَيُقَالُ : هُمْ يَتَأَثَّلُونَ النَّاسَ ؛ أَيْ : يَأْخُذُونَ مِنْهُمْ أَثَالًا ، وَالْأَثَالُ الْمَالُ . وَيُقَالُ : تَأَثَّلَ فُلَانٌ بِئْرًا إِذَا احْتَفَرَهَا لِنَفْسِهِ .

الْمُحْكَمُ : وَتَأَثَّلَ الْبِئْرَ حَفَرَهَا ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ قَوْمًا حَفَرُوا بِئْرًا ، وَشَبَّهَ الْقَبْرَ بِالْبِئْرِ :

وَقَدْ أَرْسَلُوا فُرَّاطَهُمْ ، فَتَأَثَّلُوا قَلِيبًا سَفَاهَا كَالْإِمَاءِ الْقَوَاعِدِ
أَرَادَ أَنَّهُمْ حَفَرُوا لَهُ قَبْرًا يُدْفَنُ فِيهِ فَسَمَّاهُ قَلِيبًا عَلَى التَّشْبِيهِ ، وَقِيلَ : فَتَأَثَّلُوا قَلِيبًا ؛ أَيْ : هَيَّأُوهُ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
تُؤَثِّلُ كَعْبٌ عَلَيَّ الْقَضَاءَ فَرَبِّي يُغَيِّرُ أَعْمَالَهَا
فَسَّرَهُ فَقَالَ : تُؤَثِّلُ ؛ أَيْ : تُلْزِمُنِي ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا . وَالْأَثْلُ : شَجَرٌ يُشْبِهُ الطَّرْفَاءَ إِلَّا أَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَكْرَمُ وَأَجْوَدُ عُودًا تُسَوَّى بِهِ الْأَقْدَاحُ الصُّفْرُ الْجِيَادُ ، وَمِنْهُ اتُّخِذَ مِنْبَرُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : هُوَ نَوْعٌ مِنَ الطَّرْفَاءِ . وَالْأَثْلُ : أُصُولٌ غَلِيظَةٌ يُسَوِّي مِنْهَا الْأَبْوَابُ وَغَيْرُهَا وَوَرَقُهُ عَبْلٌ كَوَرَقِ الطَّرْفَاءِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ ، وَالْغَابَةُ غَيْضَةٌ ذَاتُ شَجَرٍ كَثِيرٍ ، وَهِيَ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ مِنَ الْعِضَاهِ الْأَثْلِ وَهُوَ طُوَالٌ فِي السَّمَاءِ مُسْتَطِيلُ الْخَشَبِ وَخَشَبُهُ جَيِّدٌ يُحْمَلُ مِنَ الْقُرَى فَتُبْنَى عَلَيْهِ بُيُوتُ الْمَدَرِ ، وَوَرَقُهُ هَدَبٌ طُوَالٌ دُقَاقٌ وَلَيْسَ لَهُ شَوْكٌ ، وَمِنْهُ تُصْنَعُ الْقِصَاعُ وَالْجِفَانُ ، وَلَهُ ثَمَرَةٌ حَمْرَاءُ كَأَنَّهَا أُبْنَةٌ ، يَعْنِي عُقْدَةَ الرِّشَاءِ ، وَاحِدَتُهُ أَثْلَةٌ وَجَمْعُهُ أُثُولٌ كَتَمْرٍ وَتُمُورٍ ، قَالَ طُرَيْحٌ :

مَا مُسْبِلٌ زَجَلُ الْبَعُوضِ أَنِيسُهُ يَرْمِي الْجِرَاعَ أُثُولَهَا وَأَرَاكَهَا
وَجَمْعُهُ أَثَلَاتٌ . وَفِي كَلَامِ بَيْهَسٍ الْمُلَقَّبِ بِنَعَامَةَ : لَكِنْ بِالْأَثَلَاتِ لَحْمٌ لَا يُظَلَّلُ ؛ يَعْنِي لَحْمَ إِخْوَتِهِ الْقَتْلَى ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَصْلِ أَثْلَةٌ ؛ قَالَ : ج١ / ص٥٦وَلِسُمُوِّ الْأَثْلَةِ وَاسْتِوَائِهَا وَحُسْنِ اعْتِدَالِهَا شَبَّهَ الشُّعَرَاءُ الْمَرْأَةَ إِذَا تَمَّ قَوَامُهَا وَاسْتَوَى خَلْقُهَا بِهَا ، قَالَ كُثَيِّرٌ :
وَإِنْ هِيَ قَامَتْ ، فَمَا أَثْلَةٌ بِعَلْيَا تُنَاوِحُ رِيحًا أَصِيلَا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا ، وَإِنْ أَدْبَرَتْ فَأَرْخٌ بِجُبَّةَ تَقْرُو خَمِيلَا
الْأَرْخُ وَالْإِرْخُ : الْفَتِيُّ مِنَ الْبَقَرِ . وَالْأُثَيْلُ : مَنْبِتُ الْأَرَاكِ .

وَأُثَيْلٌ ، مُصَغَّرٌ : مَوْضِعٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ وَبِهِ عَيْنُ مَاءٍ لِآلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَأُثَالُ ، بِالضَّمِّ : اسْمُ جَبَلٍ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ أُثَالًا . وَأُثَالَةُ : اسْمٌ .

وَأَثْلَةٌ وَالْأَثِيلُ : مَوْضِعَانِ ، وَكَذَلِكَ الْأُثَيْلَةُ . وَأُثَالٌ : بِالْقَصِيمِ مِنْ بِلَادِ بَنِي أَسَدٍ ؛ قَالَ :

قَاظَتْ أُثَالَ إِلَى الْمَلَا وَتَرَبَّعَتْ بِالْحَزْنِ عَازِبَةً تُسَنُّ وَتُودَعُ
وَذُو الْمَأْثُولِ : وَادٍ ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ الْعِيسَ صَبَّتْ بِذِي الْمَأْثُولِ ، مُجْمِعَةَ التَّوَالِي

موقع حَـدِيث