أجر
[ أجر ] أجر : الْأَجْرُ : الْجَزَاءُ عَلَى الْعَمَلِ ، وَالْجَمْعُ أُجُورٌ . وَالْإِجَارَةُ : مِنْ أَجَرَ يَأْجِرُ ، وَهُوَ مَا أَعْطَيْتَ مِنْ أَجْرٍ فِي عَمَلٍ . وَالْأَجْرُ : الثَّوَابُ ؛ وَقَدْ أَجَرَهُ اللَّهُ يَأْجُرُهُ وَيَأْجِرُهُ أَجْرًا ، وَآجَرَهُ اللَّهُ إِيجَارًا .
وَأْتَجَرَ الرَّجُلُ : تَصَدَّقَ وَطَلَبَ الْأَجْرَ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْأَضَاحِيِّ : " كُلُوا وَادَّخِرُوا وَأْتَجِرُوا " ؛ أَيْ : تَصَدَّقُوا طَالِبِينَ لِلْأَجْرِ بِذَلِكَ . قَالَ : وَلَا يَجُوزُ فِيهِ اتَّجِرُوا بِالْإِدْغَامِ ؛ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِي التَّاءِ ، لِأَنَّهُ مِنَ الْأَجْرِ لَا مِنَ التِّجَارَةِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَدْ أَجَازَهُ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : " إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ فَقَالَ : مَنْ يَتَّجِرْ يَقُومُ فَيُصَلِّي مَعَهُ " ، قَالَ : وَالرِّوَايَةُ إِنَّمَا هِيَ يَأْتَجِرُ ، فَإِنْ صَحَّ فِيهَا يَتَّجِرُ فَيَكُونُ مِنَ التِّجَارَةِ لَا مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّهُ بِصَلَاتِهِ مَعَهُ قَدْ حَصَّلَ لِنَفْسِهِ تِجَارَةً ؛ أَيْ : مَكْسَبًا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ : وَمَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بِهَا .
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : " آجَرَنِي اللَّهُ فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلَفَ لِي خَيْرًا مِنْهَا " آجَرَهُ ج١ / ص٥٩يُؤْجِرُهُ إِذَا أَثَابَهُ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ وَالْجَزَاءَ ، وَكَذَلِكَ أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ وَيَأْجِرُهُ ، وَالْأَمْرُ مِنْهُمَا آجِرْنِي وَأْجُرْنِي . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا قِيلَ : هُوَ الذِّكْرُ الْحَسَنُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أُمَّةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى وَالْيَهُودِ وَالْمَجُوسِ إِلَّا وَهُمْ يُعَظِّمُونَ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَقِيلَ : أَجْرُهُ فِي الدُّنْيَا كَوْنُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِهِ ، وَقِيلَ : أَجْرُهُ الْوَلَدُ الصَّالِحُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ الْأَجْرُ الْكَرِيمُ : الْجَنَّةُ .
وَأَجَرَ الْمَمْلُوكَ يَأْجُرُهُ أَجْرًا ، فَهُوَ مَأْجُورٌ ، وَآجِرُهُ ، يُؤَجِّرُهُ إِيجَارًا وَمُؤَاجَرَةً ، وَكُلٌّ حَسَنٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ ؛ وَآجَرْتُ عَبْدِي أُوجِرُهُ إِيجَارًا ، فَهُوَ مُؤْجَرٌ . وَأَجْرُ الْمَرْأَةِ : مَهْرُهَا ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَآجَرَتِ الْأَمَةُ الْبَغِيَّةُ نَفْسَهَا مُؤَاجَرَةً : أَبَاحَتْ نَفْسَهَا بِأَجْرٍ ؛ وَآجَرَ الْإِنْسَانَ وَاسْتَأْجَرَهُ . وَالْأَجِيرُ : الْمُسْتَأْجَرُ ، وَجَمْعُهُ أُجَرَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ :
وَالْأُجْرَةُ : الْكِرَاءُ . تَقُولُ : اسْتَأْجَرْتُ الرَّجُلَ ، فَهُوَ يَأْجُرُنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ أَيْ : يَصِيرُ أَجِيرِي . وَأُتَجَرَ عَلَيْهِ بِكَذَا : مِنَ الْأُجْرَةِ ؛ وَقَالَ أَبُو دَهْبَلٍ الْجُمَحِيُّ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ الْخَارِجِيِّ :
وَآجَرْتُهُ الدَّارَ : أَكَرَيْتُهَا ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : وَأَجَرْتُهُ . وَالْأُجْرَةُ وَالْإِجَارَةُ وَالْأُجَارَةُ : مَا أَعْطَيْتَ مِنْ أَجْرٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَى ثَعْلَبًا حَكَى فِيهِ الْأَجَارَةَ ، بِالْفَتْحِ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ قَالَ الْفَرَّاءُ : يَقُولُ أَنْ تَجْعَلَ ثَوَابِي أَنْ تَرْعَى عَلَيَّ غَنَمِي ثَمَانِي حِجَجٍ ؛ وَرَوَى يُونُسُ : مَعْنَاهَا عَلَى أَنْ تُثِيبَنِي عَلَى الْإِجَارَةِ ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَبِ : آجَرَكَ اللَّهُ ؛ أَيْ : أَثَابَكَ اللَّهُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ : قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ أَيِ : اتَّخِذْهُ أَجِيرًا إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ أَيْ : خَيْرَ مَنِ اسْتَعْمَلْتَ مَنْ قَوِيَ عَلَى عَمَلِكَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ . قَالَ : وَقَوْلُهُ : عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ أَيْ : تَكُونُ أَجِيرًا لِي .
ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : أُجِرَ فُلَانٌ خَمْسَةً مِنْ وَلَدِهِ ؛ أَيْ : مَاتُوا فَصَارُوا أَجْرَهُ . وَأَجِرَتْ يَدُهُ تَأْجُرُ وَتَأْجِرُ أَجْرًا وَإِجَارًا وَأُجُورًا : جُبِرَتْ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ فَبَقِيَ لَهَا عَثْمٌ ، وَهُوَ مَشَشٌ كَهَيْئَةِ الْوَرَمِ فِيهِ أَوَدٌ ؛ وَآجَرَهَا هُوَ وَآجَرْتُهَا أَنَا إِيجَارًا . الْجَوْهَرِيُّ : أَجَرَ الْعَظْمُ يَأْجُرُ وَيَأْجِرُ أَجْرًا .
وَأُجُورًا ؛ أَيْ : بَرِئَ عَلَى عَثْمٍ . وَقَدْ أُجِرَتْ يَدُهُ أَيْ جُبِرَتْ ، وَآجَرَهَا اللَّهُ ؛ أَيْ : جَبَرَهَا عَلَى عَثْمٍ . وَفِي حَدِيثِ دِيَةِ التَّرْقُوَةِ : إِذَا كُسِرَتْ بَعِيرَانِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا أُجُورٌ فَأَرْبَعَةُ أَبْعِرَةٍ ؛ الْأُجُورُ مَصْدَرُ أُجِرَتْ يَدُهُ تُؤْجَرُ أَجْرًا وَأُجُورًا إِذَا جُبِرَتْ عَلَى عُقْدَةٍ وَغَيْرِ اسْتِوَاءٍ فَبَقِيَ لَهَا خُرُوجٌ عَنْ هَيْئَتِهَا .
وَالْمِئْجَارُ : الْمِخْرَاقُ كَأَنَّهُ قُتِلَ فَصَلُبَ كَمَا يَصْلُبُ الْعَظْمُ الْمَجْبُورُ ؛ قَالَ الْأَخْطَلُ :
وَقَالَ غَيْرُهُ : آجِرٌ وَآجُورٌ عَلَى فَاعُولٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُبْنَى بِهِ ، فَارِسِيُّ مُعَرَّبٌ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : الْعَرَبُ تَقُولُ : آجُرَّةٌ وَآجُرَّ لِلْجَمْعِ ، وَآجُرَةُ وَجَمْعُهَا آجُرٌ ، وَأَجُرَةٌ وَجَمْعُهَا أَجُرٌ ، وَآجُورَةٌ وَجَمْعُهَا آجُورٌ . وَالْإِجَّارُ : السَّطْحُ ، بِلُغَةِ الشَّامِ وَالْحِجَازِ ، وَجَمْعُ الْإِجَّارِ أَجَاجِيرُ وَأَجَاجِرَةٌ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَالْإِجَّارُ وَالْإِجَّارَةُ سَطْحٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سُتْرَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ بَاتَ عَلَى إِجَّارٍ لَيْسَ حَوْلَهُ مَا يَرُدُّ قَدَمَيْهِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ . الْإِجَّارُ بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ : السَّطْحُ الَّذِي لَيْسَ حَوْلَهُ مَا يَرُدُّ السَّاقِطَ عَنْهُ .
وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ : " فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى إِجَّارٍ لَهُمْ " ؛ وَالْإِنْجَارُ ، بِالنُّونِ : لُغَةٌ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ الْأَنَاجِيرُ . وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : فَتَلَقَّى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ وَالْأَنَاجِيرِ ؛ يَعْنِي السُّطُوحَ ، وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ الْإِجَّارُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : مَا زَالَ ذَلِكَ إِجِّيرَاهُ ؛ أَيْ : عَادَتَهُ .
وَيُقَالُ لِأُمِّ إِسْمَاعِيلَ : هَاجَرُ وَآجَرُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .