أجل
[ أجل ] أجل : الْأَجَلُ : غَايَةُ الْوَقْتِ فِي الْمَوْتِ وَحُلُولِ الدَّيْنِ وَنَحْوِهِ . وَالْأَجَلُ : مُدَّةُ الشَّيْءِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ أَيْ : حَتَّى تَقْضِيَ عِدَّتَهَا .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى أَيْ : لَكَانَ الْقَتْلُ الَّذِي نَالَهُمْ لَازِمًا لَهُمْ أَبَدًا وَكَانَ الْعَذَابُ دَائِمًا بِهِمْ ، وَيُعْنَى بِالْأَجَلِ الْمُسَمَّى الْقِيَامَةُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَهُمْ بِالْعَذَابِ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالْجَمْعُ آجَالٌ . وَالتَّأْجِيلُ : تَحْدِيدُ الْأَجَلِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : كِتَابًا مُؤَجَّلًا . وَأَجِلَ الشَّيْءُ يَأْجَلُ ، فَهُوَ آجِلٌ وَأَجِيلٌ : تَأَخَّرَ ، وَهُوَ نَقِيضُ الْعَاجِلِ .
وَالْأَجِيلُ : الْمُؤَجَّلُ إِلَى وَقْتٍ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَالْإِجْلُ ، بِالْكَسْرِ : الْقَطِيعُ مِنْ بَقْرِ الْوَحْشِ ، وَالْجَمْعُ آجَالٌ . وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ : " فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ تَرْمَضُ فِيهِ الْآجَالُ ؛ هِيَ جَمْعُ إِجْلٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ ، وَهُوَ الْقَطِيعُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ وَالظِّبَاءِ ، وَتَأَجَّلَتِ الْبَهَائِمُ ؛ أَيْ : صَارَتْ آجَالًا ؛ قَالَ لَبِيدٌ :
وَتَأَجَّلُوا عَلَى الشَّيْءِ : تَجَمَّعُوا . وَالْإِجْلُ : وَجَعٌ فِي الْعُنُقِ ، وَقَدْ أَجَلَهُ مِنْهُ يَأْجِلُهُ ؛ عَنِ الْفَارِسِيِّ ، وَأَجَّلَهُ وَآجَلَهُ عَنْ غَيْرِهِ ، كُلُّ ذَلِكَ : دَاوَاهُ فَأَجَلَهُ ، كَحَمَأَ الْبِئْرَ نَزَعَ حَمْأَتَهَا ، وَأَجَّلَهُ كَقَذَّى الْعَيْنَ نَزَعَ قَذَاهَا ، وَآجَلَهُ كَعَاجَلَهُ ، وَقَدْ أَجِلَ الرَّجُلُ ؛ بِالْكَسْرِ ، أَيْ : نَامَ عَلَى عُنُقِهِ فَاشْتَكَاهَا . وَالتَّأْجِيلُ : الْمُدَاوَاةُ مِنْهُ .
وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْجَرَّاحِ : بِي إِجْلٌ فَأَجِّلُونِي ؛ أَيْ : دَاوُونِي مِنْهُ ، كَمَا يُقَالُ : طَنَّيْتُهُ مِنَ الطَّنَى وَمَرَّضْتُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ الْإِجْلُ وَالْإِدْلُ ، وَهُوَ وَجَعُ الْعُنُقِ مِنْ تَعَادِي الْوِسَادِ . الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الْبَدَلُ أَيْضًا .
وَفِي حَدِيثِ الْمُنَاجَاةِ : " أَجْلَ أَنْ يُحْزِنَهُ " أَيْ : مِنْ أَجْلِهِ وَلِأَجْلِهِ ، وَالْكُلُّ لُغَاتٌ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهَا وَتُكْسَرُ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَجْلَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ " . وَالْأَجْلُ : الضِّيقُ . وَأَجَلُوا مَالَهُمْ : حَبَسُوهُ عَنِ الْمَرْعَى .
وَأَجَلْ بِفَتْحَتَيْنِ : بِمَعْنَى نَعَمْ ، وَقَوْلُهُمْ أَجَلْ إِنَّمَا هُوَ جَوَابٌ مِثْلُ نَعَمْ ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ : إِلَّا أَنَّهُ أَحْسَنُ مِنْ نَعَمْ فِي التَّصْدِيقِ ، وَنَعَمْ أَحْسَنُ مِنْهُ فِي الِاسْتِفْهَامِ ، فَإِذَا قَالَ : أَنْتَ سَوْفَ تَذْهَبُ قُلْتُ : أَجَلْ ؛ وَكَانَ أَحْسَنُ مِنْ نَعَمْ ، وَإِذَا قَالَ : أَتَذْهَبُ قُلْتُ : نَعَمْ ؛ وَكَانَ أَحْسَنُ مِنْ أَجَلْ . وَأَجَلْ : تَصْدِيقٌ لِخَبَرٍ يُخْبِرُكَ بِهِ صَاحِبُكَ فَيَقُولُ : فَعَلَ ذَلِكَ فَتَصْدُقُهُ بِقَوْلِكَ لَهُ : أَجَلْ ، وَأَمَّا نَعَمْ فَهُوَ جَوَابُ الْمُسْتَفْهِمِ بِكَلَامٍ لَا جَحْدَ فِيهِ ، تَقُولُ لَهُ : هَلْ صَلَّيْتَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَهُوَ جَوَابُ الْمُسْتَفْهِمِ . وَالْمَأْجَلُ ؛ بِفَتْحِ الْجِيمِ : مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ ، وَالْجَمْعُ الْمَآجِلُ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَالْمَأْجَلُ شِبْهُ حَوْضٍ وَاسِعٍ يُؤَجَّلُ ؛ أَيْ : يُجْمَعُ فِيهِ الْمَاءُ إِذَا كَانَ قَلِيلًا ثُمَّ يُفَجَّرُ إِلَى الْمَشَارَاتِ وَالْمَزْرَعَةِ وَالْآبَارِ ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ طَرَحَهُ . وَأَجَّلَهُ فِيهِ : جَمَعَهُ ، وَتَأَجَّلَ فِيهِ : تَجَمَّعَ . وَالْأَجِيلُ : الشَّرَبَةُ ، وَهُوَ الطِّينُ يُجْمَعُ حَوْلَ النَّخْلَةِ ؛ أَزْدِيَّةٌ ، وَقِيلَ : الْمَآجَلُ الْجِبَأَةُ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا مِيَاهُ الْأَمْطَارِ مِنَ الدُّورِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَبَعْضُهُمْ لَا يَهْمِزُ الْمَأْجَلَ وَيَكْسِرُ الْجِيمَ فَيَقُولُ : الْمَاجِلُ ، وَيَجْعَلُهُ مِنَ الْمَجْلِ ، وَهُوَ الْمَاءُ يَجْتَمِعُ مِنَ النَّفْطَةِ تَمْتَلِئُ مَاءً مِنْ عَمَلٍ أَوْ حَرَقٍ .
وَقَدْ تَأَجَّلَ الْمَاءُ فَهُوَ مُتَأَجِّلٌ : يَعْنِي اسْتَنْقَعَ فِي مَوْضِعٍ . وَمَاءٌ أَجِيلٌ ؛ أَيْ : مُجْتَمِعٌ . وَفَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِكَ وَإِجْلِكَ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا - ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْأَلِفُ مَقْطُوعَةٌ ؛ أَيْ : مِنْ جَرَّا ذَلِكَ ؛ قَالَ : وَرُبَّمَا حَذَفَتِ الْعَرَبُ " مِنْ " فَقَالَتْ : فَعَلْتُ ذَلِكَ أَجْلَ كَذَا ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : ، وَقَدْ قُرِئَ : ( مِنْ إِجْلِ ذَلِكَ ) وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ : مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ فَعَلْتُهُ مِنْ أَجْلَاكَ وَإِجْلَاكَ ؛ أَيْ : مِنْ جَرَّاكَ ، وَيُعَدَّى بِغَيْرٍ " مِنْ " قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْأَصْلُ فِي قَوْلِهِمْ فَعَلْتُهُ مِنْ أَجْلِكَ أَجَلَ عَلَيْهِمْ أَجْلًا أَيْ : جَنَى عَلَيْهِمْ وَجَرَّ . وَالتَّأَجُّلُ : الْإِقْبِالُ وَالْإِدْبَارُ ، قَالَ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هُوَ لِلْخِنَّوْتِ ؛ قَالَ : وَقَدْ وَجَدْتُهُ أَنَا فِي شِعْرِ زُهَيْرٍ فِي الْقَصِيدَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا :