أخذ
[ أخذ ] أخذ : الْأَخْذُ : خِلَافُ الْعَطَاءِ ، وَهُوَ أَيْضًا التَّنَاوُلُ . أَخَذْتُ الشَّيْءَ آخُذُهُ أَخْذًا : تَنَاوَلْتُهُ ، وَأَخَذَهُ يَأْخُذُهُ أَخْذًا ؛ وَالْإِخْذُ بِالْكَسْرِ : الِاسْمُ . وَإِذَا أَمَرْتَ قُلْتَ : خُذْ ، وَأَصْلُهُ " أُؤْخُذْ " إِلَّا أَنَّهُمُ اسْتَثْقَلُوا الْهَمْزَتَيْنِ فَحَذَفُوهُمَا تَخْفِيفًا ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ الْكَلِمَةِ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الْأَصْلِيَّةُ فَزَالَ السَّاكِنُ فَاسْتُغْنِيَ عَنِ الْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ ، وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ فَقِيلَ : أُوخِذَ ؛ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْأَمْرِ مِنْ " أَكَلَ ، وَأَمَرَ " وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ؛ وَيُقَالُ : خُذِ الْخِطَامَ وَخُذْ بِالْخِطَامِ بِمَعْنًى .
وَالتَّأْخَاذُ : تَفْعَالٌ مِنَ الْأَخْذِ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
وَفِي النَّوَادِرِ : إِخَاذَةُ الْحَجَفَةِ مَقْبِضُهَا ، وَهِيَ ثِقَافُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أُقَيِّدُ جَمَلِي ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أُؤَخِّذُ جَمَلِي . فَلَمْ تَفْطُنْ لَهَا حَتَّى فُطِّنَتْ فَأَمَرَتْ بِإِخْرَاجِهَا ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : قَالَتْ لَهَا : أُؤَخِّذُ جَمَلِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ .
التَّأْخِيذُ : حَبْسُ السَّوَاحِرِ أَزْوَاجَهُنَّ عَنْ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ ، وَكَنَّتْ بِالْجَمَلِ عَنْ زَوْجِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَلِذَلِكَ أَذِنَتْ لَهَا فِيهِ . وَالتَّأْخِيذُ : أَنْ تَحْتَالَ الْمَرْأَةُ بِحِيَلٍ فِي مَنْعِ زَوْجِهَا مِنْ جِمَاعِ غَيْرِهَا ، وَذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ السِّحْرِ . يُقَالُ : لِفُلَانَةٍ أُخْذَةٌ تُؤَخِّذُ بِهَا الرِّجَالَ عَنِ النِّسَاءِ ، وَقَدْ أَخَّذَتْهُ السَّاحِرَةُ تَأْخِيذًا ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَسِيرِ : أَخِيذٌ .
وَقَدْ أُخِذَ فُلَانٌ إِذَا أُسِرَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ . مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ : ائْسِرُوهُمْ . الْفَرَّاءُ : أَكْذَبُ مِنْ أَخِيذِ الْجَيْشِ ، وَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُهُ أَعْدَاؤُهُ فَيَسْتَدِلُّونَهُ عَلَى قَوْمِهِ ، فَهُوَ يَكْذِبُهُمْ بِجُهْدِهِ .
وَالْأَخِيذُ : الْمَأْخُوذُ . وَالْأَخِيذُ : الْأَسِيرُ . وَالْأَخِيذَةُ : الْمَرْأَةُ لِسَبْيٍ .
وَفِي الْحَدِيثِ : " أَنَّهُ أَخَذَ السَّيْفَ ، وَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقَالَ : كُنْ خَيْرَ آخِذٍ " أَيْ : خَيْرَ آسِرٍ . وَالْأَخِيذَةُ : مَا اغْتُصِبَ مِنْ شَيْءٍ فَأُخِذَ . وَآخَذَهُ بِذَنْبِهِ مُؤَاخَذَةً : عَاقَبَهُ ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا أَيْ : أَخَذْتُهَا بِالْعَذَابِ ، فَاسْتَغْنَى عَنْهُ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ فِي قَوْلِهِ : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : " مَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أُخِذَ بِهِ " .
يُقَالُ : أُخِذَ فُلَانٌ بِذَنْبِهِ ؛ أَيْ : حُبِسَ وَجُوزِيَ عَلَيْهِ وَعُوقِبَ بِهِ . " وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا " . يُقَالُ : أَخَذْتُ عَلَى يَدِ فُلَانٍ إِذَا مَنَعْتَهُ عَمَّا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَهُ ، كَأَنَّكَ أَمْسَكْتَ عَلَى يَدِهِ .
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ لِيَتَمَكَّنُوا مِنْهُ فَيَقْتُلُوهُ . وَآخَذَهُ : كَأَخَذَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا .
وَالْعَامَّةُ تَقُولُ وَاخَذَهُ . وَأَتَى الْعِرَاقَ وَمَا أَخَذَ إِخْذَهُ ، وَذَهَبَ الْحِجَازَ وَمَا أَخَذَ إِخْذَهُ ، وَوَلِيَ فُلَانٌ مَكَّةَ وَمَا أَخَذَ إِخْذَهَا ؛ أَيْ : مَا يَلِيهَا وَمَا هُوَ فِي نَاحِيَتِهَا ، وَاسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى الشَّامِ وَمَا أَخَذَ إِخْذَهُ ؛ بِالْكَسْرِ ؛ أَيْ : لَمْ يَأْخُذْ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ السِّيرَةِ وَلَا تَقُلْ أَخْذَهُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَا وَالَاهُ ج١ / ص٦٤وَكَانَ فِي نَاحِيَتِهِ . وَذَهَبَ بَنُو فُلَانٍ وَمَنْ أَخَذَ إِخْذَهُمْ وَأَخْذَهُمْ ؛ يَكْسِرُونَ الْأَلِفَ وَيَضُمُّونَ الذَّالَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتَ الْأَلِفَ وَضَمَمْتَ الذَّالَ ؛ أَيْ : وَمَنْ سَارَ سَيْرَهُمْ .
وَمَنْ قَالَ : وَمَنْ أَخَذَ إِخْذَهُمْ ؛ أَيْ : وَمَنْ أَخَذَهُ إِخْذُهُمُ وَسِيرَتُهُمْ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَوْ كُنْتَ مِنَّا لَأَخَذْتَ بِإِخْذِنَا ؛ بِكَسْرِ الْأَلِفِ ، أَيْ : بِخَلَائِقِنَا وَزِيِّنَا وَشَكْلِنَا وَهَدْيِنَا . وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَفِي الْحَدِيثِ : " قَدْ أَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ ؛ أَيْ : نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ . وَالْأُخْذَةُ ؛ بِالضَّمِّ : رُقْيَةٌ تَأْخُذُ الْعَيْنَ وَنَحْوَهَا كَالسِّحْرِ ، أَوْ خَرَزَةٌ يُؤَخِّذُ بِهَا النِّسَاءُ الرِّجَالَ ، مِنَ التَّأْخِيذِ . وَآخَذَهُ : رَقَاهُ .
وَقَالَتْ أُخْتُ صُبْحٍ الْعَادِيِّ تَبْكِي أَخَاهَا صُبْحًا ، وَقَدْ قَتَلَهُ رَجُلٌ سِيقَ إِلَيْهِ عَلَى سَرِيرٍ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَخَذَتْ عَنْهُ الْقَائِمَ وَالْقَاعِدَ وَالسَّاعِيَ وَالْمَاشِيَ وَالرَّاكِبَ ، أَخَذْتُ عَنْكَ الرَّاكِبَ وَالسَّاعِيَ وَالْمَاشِيَ وَالْقَاعِدَ وَالْقَائِمَ ، وَلَمْ آخُذْ عَنْكَ النَّائِمَ ؛ وَفِي صُبْحٍ هَذَا يَقُولُ لَبِيدٌ :
وَالِاتِّخَاذُ : افْتِعَالٌ أَيْضًا مِنَ الْأَخْذِ إِلَّا أَنَّهُ أُدْغِمَ بَعْدَ تَلْيِينِ الْهَمْزَةِ وَإِبْدَالِ التَّاءِ ، ثُمَّ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى لَفْظِ الِافْتِعَالِ تَوَهَّمُوا أَنَّ التَّاءَ أَصْلِيَّةٌ فَبَنَوْا مِنْهُ فَعِلَ يَفْعَلُ . قَالُوا : تَخِذَ يَتْخَذُ وَقُرِئَ : ( لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ) وَحَكَى الْمُبَرِّدُ أَنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ : اسْتَخَذَ فُلَانٌ أَرْضًا يُرِيدُ اتَّخَذَ أَرْضًا فَتُبْدِلُ مِنْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ سِينًا كَمَا أَبْدَلُوا التَّاءَ مَكَانَ السِّينِ فِي قَوْلِهِمْ سِتٌّ ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ اسْتَفْعَلَ مِنْ تَخِذَ يَتْخَذُ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا ، كَمَا قَالُوا : ظَلْتُ مِنْ ظَلِلْتُ . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : اسْتَخَذْتُ عَلَيْهِمْ يَدًا وَعِنْدَهُمْ سَوَاءٌ ؛ أَيْ : اتَّخَذْتُ .
وَالْإِخَاذَةُ : الضَّيْعَةُ يَتَّخِذُهَا الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ ؛ وَكَذَلِكَ الْإِخَاذُ وَهِيَ أَيْضًا أَرْضٌ يَحُوزُهَا الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ أَوِ السُّلْطَانُ . وَالْأَخْذُ : مَا حَفَرْتَ كَهَيْئَةِ الْحَوْضِ لِنَفْسِكَ ، وَالْجَمْعُ الْأُخْذَانُ ، تُمْسِكُ الْمَاءَ أَيَّامًا . وَالْإِخْذُ وَالْإِخْذَةُ : مَا حَفَرْتَهُ كَهَيْئَةِ الْحَوْضِ ، وَالْجَمْعُ أُخْذٌ وَإِخَاذٌ .
وَالْإِخَاذُ : الْغُدُرُ ، وَقِيلَ : الْإِخَاذُ وَاحِدٌ ، وَالْجَمْعُ آخَاذٌ ، نَادِرٌ ، وَقِيلَ : الْإِخَاذُ وَالْإِخَاذَةُ بِمَعْنًى ، وَالْإِخَاذَةُ : شَيْءٌ كَالْغَدِيرِ ، وَالْجَمْعُ إِخَاذٌ ، وَجَمْعُ الْإِخَاذِ أُخُذٌ مِثْلَ كِتَابٍ وَكُتُبٍ ، وَقَدْ يُخَفَّفُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا ، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ ، وَكَانَتْ فِيهَا إِخَاذَاتٌ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا ، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً ، وَكَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ " . الْإِخَاذَاتُ : الْغُدْرَانُ الَّتِي تَأْخُذُ مَاءَ السَّمَاءِ فَتَحْبِسُهُ عَلَى الشَّارِبَةِ ، الْوَاحِدَةُ إِخَاذَةٌ . وَالْقِيعَانُ : جَمْعُ قَاعٍ ، وَهِيَ أَرْضٌ حَرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا وَلَا يَثْبُتُ عَلَيْهَا الْمَاءُ لِاسْتِوَائِهَا ، وَلَا غُدُرَ فِيهَا تُمْسِكُ الْمَاءَ ، فَهِيَ لَا تُنْبِتُ الْكَلَأَ وَلَا تُمْسِكُ الْمَاءَ .
ا هـ . وَأَخَذَ يَفْعَلُ كَذَا ؛ أَيْ : جَعَلَ ، وَهِيَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَا يُوضَعُ اسْمُ الْفَاعِلِ فِي مَوْضِعِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ خَبَرُهَا . وَأَخَذَ فِي كَذَا ؛ أَيْ : بَدَأَ .
وَنُجُومُ الْأَخْذِ : مَنَازِلُ الْقَمَرِ ؛ لِأَنَّ الْقَمَرَ يَأْخُذُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي مَنْزِلٍ مِنْهَا ؛ قَالَ :
قَالَ : وَكَذَلِكَ مَكْتُوبٌ هُوَ فِي الْإِمَامِ وَبِهِ يَقْرَأُ الْقُرَّاءُ ; وَمَنْ قَرَأَ لَاتَّخَذْتَ - بِفَتْحِ الْخَاءِ وَبِالْأَلِفِ - فَإِنَّهُ يُخَالِفُ الْكِتَابَ . وَقَالَ اللَّيْثُ : مَنْ قَرَأَ لَاتَّخَذْتَ فَقَدْ أَدْغَمَ التَّاءَ فِي الْيَاءِ فَاجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ فَصُيِّرَتْ إِحْدَاهُمَا يَاءً ، وَأُدْغِمَتْ كَرَاهَةَ الْتِقَائِهِمَا . وَالْأَخِذُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي أَخَذَ فِيهِ السِّمَنُ ، وَالْجَمْعُ أَوَاخِذُ .
وَأَخِذَ الْفَصِيلُ ، بِالْكَسْرِ ، يَأْخَذُ أَخَذًا ، فَهُوَ أَخِذٌ : أَكْثَرَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى فَسَدَ بَطْنُهُ وَبَشِمَ وَاتَّخَمَ . أَبُو زَيْدٍ : إِنَّهُ لَأَكْذَبُ مِنَ الْأَخِيذِ الصَّيْحَانِ ، وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : مِنَ الْأَخِذِ الصَّيْحَانِ بِلَا يَاءٍ ; قَالَ أَبُو زَيْدٍ : هُوَ الْفَصِيلُ الَّذِي اتُّخِذَ مِنَ اللَّبَنِ . وَالْأَخَذُ : شِبْهُ الْجُنُونِ ، فَصِيلٌ أَخِذٌ عَلَى فَعِلٍ ، وَأَخِذَ الْبَعِيرُ أَخَذًا ، وَهُوَ أَخِذٌ : أَخَذَهُ مِثْلُ الْجُنُونِ يَعْتَرِيهِ ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ ، وَقِيَاسُهُ أَخِذٌ .
وَالْأُخُذُ : الرَّمَدُ ، وَقَدْ أَخِذَتْ عَيْنُهُ أَخَذًا . وَرَجُلٌ أَخِذٌ : بِعَيْنِهِ أُخُذٌ مِثْلُ جُنُبٍ أَيْ رَمَدٌ ، وَالْقِيَاسُ أَخَذٌ كَالْأَوَّلِ . وَرَجُلٌ مُسْتَأْخِذٌ : كَأَخِذٍ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وَالْمُسْتَأْخِذُ : الْمُطَأْطِئُ الرَّأْسِ مِنْ رَمَدٍ أَوْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ . أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ : أَصْبَحَ فُلَانٌ مُؤْتَخِذًا لِمَرَضِهِ وَمُسْتَأْخِذًا إِذَا أَصْبَحَ مُسْتَكِينًا . وَقَوْلُهُمْ : خُذْ عَنْكَ أَيْ : خُذْ مَا أَقُولُ وَدَعْ عَنْكَ الشَّكَّ وَالْمِرَاءَ ; فَقَالَ : خُذِ الْخِطَامَ .
وَقَوْلُهُمْ : أَخَذْتُ كَذَا يُبْدِلُونَ الذَّالَ تَاءً فَيُدْغِمُونَهَا فِي التَّاءِ ، وَبَعْضُهُمْ يُظْهِرُ الذَّالَ ، وَهُوَ قَلِيلٌ .