حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أرخ

[ أرخ ] أرخ : التَّأْرِيخُ : تَعْرِيفُ الْوَقْتِ ، وَالتَّوْرِيخُ مِثْلُهُ . أَرَّخَ الْكِتَابَ لِيَوْمِ كَذَا : وَقَّتَهُ وَالْوَاوُ فِيهِ لُغَةٌ ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ الْوَاوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ ، وَقِيلَ : إِنَّ التَّأْرِيخَ الَّذِي يُؤَرِّخُهُ النَّاسُ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ ، وَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَخَذُوهُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَتَأْرِيخُ الْمُسْلِمِينَ أُرِّخَ مِنْ زَمَنِ هِجْرَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُتِبَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَصَارَ تَارِيخًا إِلَى الْيَوْمِ . ابْنُ بُزُرْجٍ : آرَخْتُ الْكِتَابَ فَهُوَ مُؤَارَخٌ وَفَعَلْتُ مِنْهُ أَرَخْتُ أَرْخًا وَأَنَا آرِخٌ .

اللَّيْثُ : وَالْأَرْخُ وَالْإِرْخُ وَالْأُرْخِيُّ الْبَقَرُ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْفَتِيَّ مِنْهَا ، وَالْجَمْعُ آرَاخٌ وَإِرَاخٌ ، وَالْأُنْثَى أَرْخَةٌ وَإِرْخَةٌ ، وَالْجَمْعُ إِرَاخٌ لَا غَيْرُ . وَالْأَرْخُ : الْأُنْثَى مِنَ الْبَقَرِ الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الثِّيرَانُ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

أَوْ نَعْجَةٌ مِنْ إِرَاخِ الرَّمْلِ أَخْذَلَهَا عَنْ إِلْفِهَا وَاضِحُ الْخَدَّيْنِ مَكْحُولُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الْبَيْتُ يُقَوِّي قَوْلَ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ الْأَرْخَ الْفَتِيَّةُ ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ بِكْرٍ ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ جَعَلَ لَهَا وَلَدًا بِقَوْلِهِ وَاضِحُ الْخَدَّيْنِ مَكْحُولُ ؟ وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ النِّسَاءَ الْخَفِرَاتِ فِي مَشْيِهِنَّ بِالْإِرَاخِ ; كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :
يَمْشِينَ هَوْنًا مِشْيَةَ الْإِرَاخِ
وَالْأُرْخِيَّةُ : وَلَدُ الثَّيْتَلِ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْأَرْخُ وَالْإِرْخُ الْفَتِيَّةُ مِنْ بَقَرِ الْوَحْشِ ، فَأَلْقَى الْهَاءَ مِنَ الْأَرْخَةِ وَالْإِرْخَةِ وَأَثْبَتَهُ فِي الْفَتِيَّةِ ، وَخَصَّ بِالْأَرْخِ الْوَحْشَ كَمَا تَرَى ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهُ الْأَزْخُ بِالزَّايِ .

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الْأَرْخُ بَقَرُ الْوَحْشِ فَجَعَلَهُ جِنْسًا فَيَكُونُ الْوَاحِدُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَرْخَةً ، مِثْلُ بَطٍّ وَبَطَّةٍ ، وَتَكُونُ الْأَرْخَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . يُقَالُ : أَرْخَةٌ ذَكَرٌ وَأَرْخَةٌ أُنْثَى كَمَا يُقَالُ بَطَّةٌ ذَكَرٌ وَبَطَّةٌ أُنْثَى ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ جِنْسًا وَفِي وَاحِدِهِ تَاءُ التَّأْنِيثِ نَحْوُ حَمَامٍ وَحَمَامَةٍ تَقُولُ : حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْإِرَاخَ بَقَرَ الْوَحْشِ ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا إِنَاثَ الْبَقَرِ ، فَيَكُونُ الْوَاحِدُ أَرْخَةً ، وَتَكُونُ مُنْطَلِقَةً عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ . الصَّيْدَاوِيُّ : الْإِرْخُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ إِذَا كَانَ أُنْثَى .

مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ : الْأَرْخُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الصَّغِيرِ ; وَأَنْشَدَ الْبَاهِلِيُّ لِرَجُلٍ مَدَنِيٍّ كَانَ بِالْبَصْرَةِ :

لَيْتَ لِي فِي الْخَمِيسِ خَمْسِينَ عَيْنًا كُلُّهَا حَوْلَ مَسْجِدِ الْأَشْيَاخِ
مَسْجِدٍ لَا تَزَالُ تَهْوِي إِلَيْهِ أُمُّ أَرْخٍ قِنَاعُهَا مُتَرَاخِي
وَقِيلَ : إِنَّ التَّأْرِيخَ مَأْخُوذٌ مِنْهُ كَأَنَّهُ شَيْءٌ حَدَثَ كَمَا يَحْدُثُ الْوَلَدُ ; وَقِيلَ : التَّارِيخُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ . الْأَزْهَرِيُّ : أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ :
وَمَا يَبْقَى عَلَى الْحِدْثَانِ غُفْرٌ بِشَاهِقَةٍ لَهُ أُمٌّ رَؤُومُ
تَبِيتُ اللَّيْلَ حَانِيَةً عَلَيْهِ كَمَا يَخْرَمِّسُ الْأَرْخُ الْأَطُومُ
قَالَ : الْغُفْرُ وَلَدُ الْوَعِلِ ، وَالْأَرْخُ : وَلَدُ الْبَقَرَةِ . وَيَخْرَمِّسُ أَيْ يَسْكُتُ .

وَالْأَطُومُ : الضَّمَّامُ بَيْنَ شَفَتَيْهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مِنْ أَسْمَاءِ الْبَقَرَةِ الْيَفَنَةُ وَالْأَرْخُ ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالطَّغْيَا وَاللِّفْتُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ ; الصَّحِيحُ الْأَرْخُ - بِفَتْحِ الْأَلِفِ - وَالَّذِي حَكَاهُ الصَّيْدَاوِيُّ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ إِنَّهُ يُقَالُ لَهُ الْأُرْخِيُّ لَا أَعْرِفُهُ .

وَقَالُوا مِنَ الْأَرْخِ وَلَدِ الْبَقَرَةِ : أَرَخْتُ أَرْخًا ، وَأَرَخَ إِلَى مَكَانِهِ يَأْرَخُ أُرُوخًا : حَنَّ إِلَيْهِ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْأَرْخَ مِنَ الْبَقَرِ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لِحَنِينِهِ إِلَى مَكَانِهِ وَمَأْوَاهُ .

موقع حَـدِيث