حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أرز

[ أرز ] أرز : أَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزًا : تَقَبَّضَ وَتَجَمَّعَ وَثَبَتَ فَهُوَ آرِزٌ وَأَرُوزٌ ، وَرَجُلٌ أَرُوزٌ : ثَابِتٌ مُجْتَمِعٌ . الْجَوْهَرِيُّ : أَرَزَ فُلَانٌ يَأْرِزُ أَرْزًا وَأُرُوزًا إِذَا تَضَامَّ وَتَقَبَّضَ مِنْ بُخْلِهِ ، فَهُوَ أَرُوزٌ . وَسُئِلَ حَاجَةً فَأَرَزَ أَيْ : تَقَبَّضَ وَاجْتَمَعَ ، قَالَ رُؤْبَةُ :

فَذَاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الْأَرْزِ
يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَنْبَسِطُ لِلْمَعْرُوفِ وَلَكِنَّهُ يَنْضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ، وَقَدْ أَضَافَهُ إِلَى الْمَصْدَرِ كَمَا يُقَالُ عُمَرُ الْعَدْلِ وَعُمَرُ الدَّهَاءِ ، لَمَّا كَانَ الْعَدْلُ وَالدَّهَاءُ أَغْلَبَ أَحْوَالِهِ .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ فُلَانًا إِذَا سُئِلَ أَرَزَ وَإِذَا دُعِيَ اهْتَزَّ ; يَقُولُ : إِذَا سُئِلَ الْمَعْرُوفَ تَضَامَّ وَتَقَبَّضَ مِنْ بُخْلِهِ وَلَمْ يَنْبَسِطْ لَهُ ، وَإِذَا دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ أَسْرَعَ إِلَيْهِ . وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ : أَرُوزٌ ، وَرَجُلٌ أَرُوزُ الْبُخْلِ أَيْ شَدِيدُ الْبُخْلِ . وَذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ قَوْلَ أَبِي الْأَسْوَدِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّئِيمَ إِذَا سُئِلَ أَرَزَ وَإِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا سُئِلَ اهْتَزَّ .

وَاسْتُشِيرَ أَبُو الْأَسْوَدِ فِي رَجُلٍ يُعَرَّفُ أَوْ يُوَلَّى فَقَالَ : عَرِّفُوهُ فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ إِنْ أُعْطِيَ انْتَهَزَ وَإِنْ سُئِلَ أَرَزَ . وَأَرَزَتِ الْحَيَّةُ تَأْرِزُ : ثَبَتَتْ فِي مَكَانِهَا ، وَأَرَزَتْ أَيْضًا : لَاذَتْ بِجُحْرِهَا وَرَجَعَتْ إِلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الْإِسْلَامَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يَأْرِزُ أَيْ يَنْضَمُّ إِلَيْهَا وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِيهَا .

وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ - عليه السلام - : حَتَّى يَأْرِزَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِكُمْ . وَالْمَأْرِزُ : الْمَلْجَأُ . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَةَ : أَرَزَ الرَّجُلُ إِلَى مَنَعَتِهِ أَيْ رَحَلَ إِلَيْهَا .

وَقَالَ الضَّرِيرُ : الْأَرْزُ أَيْضًا أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَّةُ جُحْرَهَا عَلَى ذَنَبِهَا فَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْهَا رَأْسُهَا فَيَدْخُلُ بَعْدُ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الْإِسْلَامُ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَهُوَ يَنْكُصُ إِلَيْهَا حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُ نُكُوصًا كَمَا كَانَ أَوَّلَهُ خُرُوجًا ، وَإِنَّمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ إِذَا كَانَتْ خَائِفَةً ، وَإِذَا كَانَتْ آمِنَةً فَهِيَ تَبْدَأُ بِرَأْسِهَا فَتَدْخُلُهُ وَهَذَا هُوَ الِانْجِحَارُ . وَأَرَزَ الْمُعْيِيُ : وَقَفَ . وَالْآرِزُ مِنَ الْإِبِلِ : الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ .

وَفَقَارٌ آرِزٌ : مُتَدَاخِلٌ . وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الْقَوِيَّةِ آرِزَةٌ أَيْضًا ; قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ نَاقَةً :

بِآرِزَةِ الْفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا قِطَافٌ فِي الرِّكَابِ وَلَا خِلَاءُ
قَالَ : الْآرِزَةُ الشَّدِيدَةُ الْمُجْتَمِعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَرَادَ أَنَّهَا مُدْمَجَةُ الْفَقَارِ مُتَدَاخِلَتُهُ وَذَلِكَ أَقْوَى لَهَا . وَيُقَالُ لِلْقَوْسِ : إِنَّهَا لَذَاتُ أَرْزٍ ، وَأَرْزُهَا صَلَابَتُهَا أَرَزَتْ تَأْرِزُ أَرْزًا ، قَالَ : وَالرَّمْيُ مِنَ الْقَوْسِ الصُّلْبَةِ أَبْلَغُ فِي الْجَرْحِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : نَاقَةٌ آرِزَةُ الْفَقَارِ أَيْ شَدِيدَةٌ .

ج١ / ص٨٦وَلَيْلَةٌ آرِزَةٌ : بَارِدَةٌ ، أَرَزَتْ تَأْرِزُ أَرِيزًا ; قَالَ فِي الْأَرْزِ :

ظَمْآنُ فِي رِيحٍ وَفِي مَطِيرٍ وَأَرْزِ قُرٍّ لَيْسَ بِالْقَرِيرِ
وَيَوْمٌ أَرِيزٌ : شَدِيدُ الْبَرْدِ ; عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَزِيزٌ بِزَايَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالْأَرِيزُ : الصَّقِيعُ وَقَوْلُهُ :
وَفِي اتِّبَاعِ الظُّلَلِ الْأَوَارِزِ
يَعْنِي الْبَارِدَةَ . وَالظُّلَلُ هُنَا : بُيُوتُ السِّجْنِ .

وَسُئِلَ أَعْرَابِيٌّ عَنْ ثَوْبَيْنِ لَهُ فَقَالَ : إِنْ وَجَدْتُ الْأَرِيزَ لَبِسْتُهُمَا ، وَالْأَرِيزُ وَالْحَلِيتُ : شِبْهُ الثَّلْجِ يَقَعُ بِالْأَرْضِ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : رَأَيْتُ أَرِيزَتَهُ وَأَرَائِزَهُ تَرْعُدُ ، وَأَرِيزَةُ الرَّجُلِ نَفَسُهُ . وَأَرِيزَةُ الْقَوْمِ : عَمِيدُهُمْ .

وَالْأُرْزُ وَالْأُرُزُ وَالْأُرُزُّ كُلُّهُ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرِّ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأُرْزُ حَبٌّ ، وَفِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ : أَرُزٌ وَأُرُزٌّ ، تَتْبَعُ الضَّمَّةُ الضَّمَّةَ ، وَأُرْزٌ وَأُرُزٌ مِثْلُ رُسْلٍ وَرُسُلٍ ، وَرُزٌّ وَرُنْزٌ ، وَهِيَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَرَزُ بِالتَّحْرِيكِ شَجَرُ الْأَرْزَنِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْأَرْزَةُ ، بِالتَّسْكِينِ ، شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ ، وَالْجَمْعُ أَرْزٌ .

وَالْأَرْزُ : الْعَرْعَرُ ، وَقِيلَ : هُوَ شَجَرٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لِثَمَرِهِ الصَّنَوْبَرُ ; قَالَ :

لَهَا رَبَذَاتٌ بِالنَّجَاءِ كَأَنَّهَا دَعَائِمُ أَرْزٍ ، بَيْنَهُنَّ فُرُوعُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَخْبَرَنِي الْخَبِرُ أَنَّ الْأَرْزَ ذَكَرُ الصَّنَوْبَرِ وَأَنَّهُ لَا يَحْمِلُ شَيْئًا وَلَكِنْ يُسْتَخْرَجُ مِنْ أَعِجَازِهِ وَعُرُوقِهِ الزِّفْتُ وَيَسْتَصْبَحُ بِخَشَبِهِ كَمَا يَسْتَصْبَحُ بِالشَّمْعِ وَلَيْسَ مِنْ نَبَاتِ أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَاحِدَتُهُ أَرْزَةٌ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : هِيَ الْأَرَزَةُ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، مِنَ الشَّجَرِ الْأَرْزَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : قال أبو عبيد : وَالْقَوْلُ عِنْدِي غَيْرُ مَا قَالَا إِنَّمَا هِيَ الْأَرْزَةُ - بِسُكُونِ الرَّاءِ - ، وَهِيَ شَجَرَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالشَّامِ تُسَمَّى عِنْدَنَا الصَّنَوْبَرَ مِنْ أَجْلِ ثَمَرِهِ ، قَالَ : وَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا الشَّجَرَ يُسَمَّى أَرْزَةً ، وَيُسَمَّى بِالْعِرَاقِ الصَّنَوْبَرَ ، وَإِنَّمَا الصَّنَوْبَرُ ثَمَرُ الْأُرْزِ فَسُمِّيَ الشَّجَرُ صَنَوْبَرًا مِنْ أَجْلِ ثَمَرِهِ .

أَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْكَافِرَ غَيْرُ مَرْزُوءٍ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَشَبَّهَ مَوْتَهُ بِانْجِعَافِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ مِنْ أَصْلِهَا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ بِذُنُوبِهِ حَامَّةً ; وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ آرِزَةٌ بِوَزْنِ فَاعِلَةٍ ، وَأَنْكَرَهَا أَبُو عُبَيْدٍ . وَشَجَرَةٌ آرِزَةٌ أَيْ ثَابِتَةٌ فِي الْأَرْضِ ، وَقَدْ أَرَزَتْ تَأْرِزُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - : جَعَلَ الْجِبَالَ لِلْأَرْضِ عِمَادًا وَأَرَزَ فِيهَا أَوْتَادًا أَيْ أَثْبَتَهَا ، إِنْ كَانَتِ الزَّايُ مُخَفَّفَةً فَهِيَ مِنْ أَرَزَتِ الشَّجَرَةُ تَأْرِزُ إِذَا ثَبَتَتْ فِي الْأَرْضِ ، وَإِنْ كَانَتْ مُشَدَّدَةً فَهُوَ مِنْ أَرَزَّتِ الْجَرَادَةُ وَرَزَّتْ إِذَا أَدْخَلَتْ ذَنَبَهَا فِي الْأَرْضِ لِتُلْقِيَ فِيهَا بَيْضَهَا .

وَرَزَزْتُ الشَّيْءَ فِي الْأَرْضِ رَزًّا أَثْبَتَهُ فِيهَا ، قَالَ : وَحِينَئِذٍ تَكُونُ الْهَمْزَةُ زَائِدَةً وَالْكَلِمَةُ مِنْ حُرُوفِ الرَّاءِ . وَالْأُرْزَةُ وَالْأَرَزَةُ جَمِيعًا : الْأَرْزَةُ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْأَرْزَةَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِثَبَاتِهَا . وَفِي حَدِيثِ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ : وَلَمْ يَنْظُرْ فِي أَرْزِ الْكَلَامِ أَيْ فِي حَصْرِهِ وَجَمْعِهِ وَالتَّرَوِّي فِيهِ .

موقع حَـدِيث