[ أرط ] أرط : الْأَرْطَى : شَجَرٌ يَنْبُتُ بِالرَّمْلِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ شَبِيهٌ بِالْغَضَا يَنْبُتُ عِصِيًّا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ يَطُولُ قَدْرَ قَامَةٍ وَلَهُ نَوْرٌ مِثْلُ نُورِ الْخِلَافِ وَرَائِحَتُهُ طَيِّبَةٌ ، وَاحِدَتُهُ أَرْطَاةٌ ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ وَكُنِّيَ ، وَالتَّثْنِيَةُ أَرْطَيَانِ ، وَالْجَمْعُ أَرْطَيَاتٌ ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : أَرْطَاةٌ وَأَرْطَى ، قَالَ : وَجَمْعُ الْأَرْطَى أَرَاطَى ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَمِثْلُ الْحَمَامِ الْوُرْقِ مِمَّا تَوَقَّدَتْ بِهِ مِنْ أَرَاطَى حَبْلٍ حُزْوَى أَرِينِهَا
، قَالَ : وَيُجْمَعُ أَيْضًا أَرَاطٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ :
فَضَافَ أَرَاطِيَ فَاجْتَالَهَا لَهُ مِنْ ذَوَائِبِهَا كَالْحَطَرِ
وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
أَلْجَأَهُ لَفْحُ الصِّبَا وَأَدْمَسَا وَالطَّلُّ فِي خِيسٍ أَرَاطٍ أَخْيَسَا
فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
الْجَوْفُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ لُغَاطٍ وَمِنْ أَلَّاءَاتٍ إِلَى أَرَاطِ
فَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ أَرْطَاةٍ ، وَهُوَ الْوَجْهُ ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ أَرْطَى كَمَا قَالَ التُّمْرَانِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْأَرْطَاةُ وَرَقُ شَجَرِهَا عَبْلٌ مَفْتُولٌ مَنْبِتُهَا الرِّمَالُ ، لَهَا عُرُوقٌ حُمْرٌ يُدْبَغُ بِوَرَقِهَا أَسَاقِي اللَّبَنِ فَيَطِيبُ طَعْمُ اللَّبَنِ فِيهَا . ، قَالَ الْمُبَرِّدُ : أَرْطَى عَلَى بِنَاءِ فَعْلَى مِثْلُ عَلْقَى إِلَّا أَنَّ الْأَلِفَ الَّتِي فِي آخِرِهِمَا لَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ أَرْطَاةٌ وَعَلْقَاةٌ ، قَالَ : وَالْأَلِفُ الْأُولَى أَصْلِيَّةٌ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا ، فَقِيلَ هِيَ أَصْلِيَّةٌ لِقَوْلِهِمْ أَدِيمٌ مَأْرُوطٌ ، وَقِيلَ : هِيَ زَائِدَةٌ لِقَوْلِهِمْ أَدِيمٌ مَرْطِيٌّ . وَأَرْطَتِ الْأَرْضُ : إِذَا أَخْرَجَتِ الْأَرْطَى ; قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : أَرْطَتْ لَحْنٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ آرَطَتْ بِأَلِفَيْنِ لِأَنَّ أَلِفَ أَرْطَى أَصْلِيَّةٌ .
الْجَوْهَرِيُّ : الْأَرْطَى شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الرَّمْلِ ، وَهُوَ فَعْلَى لِأَنَّكَ تَقُولُ أَدِيمٌ مَأْرُوطٌ إِذَا دُبِغَ بِذَلِكَ ، وَأَلِفُهُ لِلْإِلْحَاقِ أَوْ بُنِيَ الِاسْمُ عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ أَرْطَاةٌ ; قَالَ :
يَا رُبَّ أَبَّازٍ مِنَ الْعُفْرِ صَدَعْ تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِلَيْهِ وَاجْتَمَعْ
لَمَّا رَأَى أَنْ لَا دَعَهْ وَلَا شِبَعْ مَالَ إِلَى أَرْطَاةِ حِقْفٍ فَاضْطَجَعْ
وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ : إِنَّهُ أَفْعَلُ لِأَنَّهُ يُقَالُ : أَدِيمٌ مَرْطِيٌّ ، وَهَذَا يُذْكَرُ فِي الْمُعْتَلِّ ، فَإِنْ جَعَلْتَ أَلِفَهُ أَصْلِيَّةً نَوَّنَتْهُ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ جَمِيعًا ، وَإِنْ جَعَلْتَهَا لِلْإِلْحَاقِ نَوَّنَتْهُ فِي النَّكِرَةِ دُونَ الْمَعْرِفَةِ ; قَالَ أَعْرَابِيٌّ ، وَقَدْ مَرِضَ
بِالشَّامِ :
أَلَا أَيُّهَا الْمُكَّاءُ مَا لَكَ هَهُنَا أَلَاءٌ وَلَا أَرْطَى ، فَأَيْنَ تَبِيضُ ؟
فَأَصْعِدْ إِلَى أَرْضِ الْمَكَاكِيِّ ، وَاجْتَنِبْ قُرَى الشَّامِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِهِ : إِنْ جَعَلْتَ أَلِفَ أَرْطَى أَصْلِيًّا نَوَّنَتْهُ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالنَّكِرَةِ جَمِيعًا ، قَالَ : إِذَا جَعَلْتَ أَلِفَ أَرْطَى أَصْلِيًّا أَعْنِي لَامَ الْكَلِمَةِ كَانَ وَزْنُهَا أَفْعَلَ ، وَأَفْعَلُ إِذَا كَانَ اسْمًا لَمْ يَنْصَرِفْ فِي الْمَعْرِفَةِ وَانْصَرَفَ فِي النَّكِرَةِ ، وَفِي الْحَدِيثِ :
جِيءَ بِإِبِلٍ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الْأَرْطَى . وَبَعِيرٌ أَرْطَوِيٌّ وَأَرْطَاوِيٌّ وَمَأْرُوطٌ : يَأْكُلُ الْأَرْطَى وَيُلَازِمُهُ ، وَمَأْرُوطٌ أَيْضًا : يَشْتَكِي مِنْهُ . وَأَدِيمٌ مَأْرُوطٌ وَمُؤَرْطَى : مَدْبُوغٌ بِالْأَرْطَى ، وَالْأَرِيطُ : الْعَاقِرُ مِنَ الرِّجَالِ ; قَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ :
مَاذَا تُرَجِّينَ مِنَ الْأَرِيطِ حَزَنْبَلٍ يَأْتِيكِ بِالْبَطِيطِ
لَيْسَ بِذِي حَزْمٍ وَلَا سَفِيطِ ؟
وَالسَّفِيطُ : السَّخِيُّ الطَّيِّبُ النَّفْسِ .
وَأُرَاطَى وَذُو أُرَاطَى وَذُو أُرَاطٍ وَذُو الْأَرْطَى : أَسْمَاءُ مَوَاضِعَ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
فَلَوْ تَرَاهُنَّ بِذِي أُرَاطِ
، وَقَالَ طَرَفَةُ :
ظَلِلْتُ بِذِي الْأَرْطَى بِبِيئَةِ سُوءٍ هَالِكًا أَوْ كَهَالِكِ