حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أزم

[ أزم ] أزم : الْأَزْمُ : شِدَّةُ الْعَضِّ بِالْفَمِ كُلِّهِ ، وَقِيلَ بِالْأَنْيَابِ ، وَالْأَنْيَابُ هِيَ الْأَوَازِمُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَعَضَّهُ ثُمَّ يُكَرِّرَ عَلَيْهِ وَلَا يُرْسِلَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقْبِضَ عَلَيْهِ بِفِيهِ ، أَزَمِهَ ، وَأَزَمَ عَلَيْهِ يَأْزِمُ أَزْمًا وَأُزُومًا ، فَهُوَ آزِمٌ وَأَزُومٌ ، وَأَزَمْتُ يَدَ الرَّجُلِ آزِمُهَا أَزْمًا ، وَهِيَ أَشَدُّ الْعَضِّ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ : كَانَتْ لَنَا بَطَّةٌ تَأْزِمُ أَيْ تَعَضُّ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّنَةِ : أَزْمَةٌ وَأَزُومٌ وَأَزَامِ بِكَسْرِ الْمِيمِ . وَأَزَمَ الْفَرَسُ عَلَى فَأْسِ اللِّجَامِ : قَبَضَ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الصِّدِّيقِ : نَظَرْتُ يَوْمَ أُحِدٍ إِلَى حَلْقَةِ دِرْعٍ قَدْ نَشِبَتْ فِي جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْكَبَبْتُ لِأَنْزِعَهَا ، فَأَقْسَمَ عَلَيَّ أَبُو عُبَيْدَةَ فَأَزَمَ بِهَا بِثَنِيَّتِيهِ فَجَذَبَهَا جَذْبًا رَفِيقًا أَيْ عَضَّهَا وَأَمْسَكَهَا بَيْنَ ثَنِيَّتَيْهِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكَنْزِ وَالشُّجَاعِ الْأَقْرَعِ : فَإِذَا أَخَذَهُ أَزَمَ فِي يَدِهِ أَيْ عَضَّهَا .

وَالْأَزْمُ : الْقَطْعُ بِالنَّابِ وَالسِّكِّينِ وَغَيْرِهِمَا . وَالْأَوَازِمُ وَالْأُزَّمُ وَالْأُزُمُ : الْأَنْيَابُ فَوَاحِدَةُ الْأَوَازِمِ آزِمَةٌ ، وَوَاحِدَةُ الْأُزَّمِ آزِمٌ ، وَوَاحِدَةُ الْأُزُمِ أَزُومٌ . وَالْأَزْمُ : الْجَدْبُ وَالْمَحْلُ .

ابْنُ سِيدَهْ : الْأَزْمَةُ الشِّدَّةُ وَالْقَحْطُ ، وَجَمْعُهَا إِزَمٌ كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ ، وَأَزْمٌ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ; قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :

جَزَى اللَّهُ خَيْرًا خَالِدًا مِنْ مُكَافِئٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ رَخَاءٍ وَمِنْ أَزْمِ
وَقَدْ يَكُونُ مَصْدَرًا لِأَزَمَ إِذَا عَضَّ ، وَهِيَ الْوَزْمَةُ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : اشْتَدِّي أَزْمَةٌ تَنْفَرِجِي ، قَالَ : الْأَزْمَةُ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ . يُقَالُ : إِنَّ الشِّدَّةَ إِذَا تَتَابَعَتِ انْفَرَجَتْ وَإِذَا تَوَالَتْ تَوَلَّتْ .

وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ : أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا عِيَالٍ . وَالْأَوَازِمُ : السِّنُونُ الشَّدَائِدُ كَالْبَوَازِمِ . وَأَزَمَ عَلَيْهِمُ الْعَامُ وَالدَّهْرُ يَأْزِمُ أَزْمًا وَأَزُومًا : اشْتَدَّ قَحْطُهُ ، وَقِيلَ : اشْتَدَّ وَقَلَّ خَيْرُهُ ; وَسَنَةٌ أَزْمَةٌ وَأَزِمَةٌ وَأَزْوُمٌ وَآزِمَةٌ ، قَالَ زُهَيْرٌ :

إِذَا أَزَمَتْ بِهِمْ سَنَةٌ أَزُومٌ
وَيُقَالُ : قَدْ أَزَمَتْ أَزَامِ ، قَالَ :
أَهَانَ لَهَا الطَّعَامَ فَلَمْ تُضِعْهُ غَدَاةَ الرَّوْعِ إِذْ أَزَمَتْ أَزَامِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِّيَ هَذَا الْبَيْتَ :
أَهَانَ لَهَا الطَّعَامُ فَأَنْفَذَتْهُ غَدَاةَ الرَّوْعِ إِذْ أَزَمَتْ أَزُومُ
وَيُقَالُ : نَزَلَتْ بِهِمْ أَزَامٍ وَأَزُومٌ أَيْ شِدَّةٌ .

وَالْمُتَأَزِّمُ : الْمُتَأَلِّمُ لِأَزْمَةِ الزَّمَانِ ; أَنْشَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ الْأَصْمَعِيِّ فِي رَجُلٍ خَطَبَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ . فَرَدَّ الْخَاطِبَ :

قَالُوا : تَعَزَّ فَلَسْتَ نَائِلَهَا حَتَّى تَمَرَّ حَلَاوَةُ التَّمْرِ
لَسْنَا مِنَ الْمُتَأَزِّمِينَ ، إِذَا فَرِحَ اللَّمُوسُ بِثَائِبِ الْفَقْرِ
أَيْ : لَسْنَا نُزَوِّجُكَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ حَتَّى تَعُودَ حَلَاوَةُ التَّمْرِ مَرَارَةً ، وَذَلِكَ مَا لَا يَكُونُ . وَالْمُتَأَزِّمُ : الْمُتَأَلِّمُ لِأَزْمَةِ الزَّمَانِ وَشِدَّتِهِ ، وَاللَّمُوسُ : الَّذِي فِي نَسَبِهِ ضَعَةٌ ، أَيْ أَنَّ الضَّعِيفَ النَّسَبِ يَفْرَحُ بِالسَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ لِيُرْغَبَ إِلَيْهِ ج١ / ص١٠١فِي مَالِهِ فَيَنْكِحَ أَشْرَافَ نِسَائِهِمْ لِحَاجَتِهِمْ إِلَى مَالِهِ .

وَأَزَمَتْهُمُ السَّنَةُ أَزْمًا : اسْتَأْصَلَتْهُمْ ، وَقَالَ شَمِرٌ : إِنَّمَا هُوَ أَرَمَتْهُمْ ، بِالرَّاءِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ . وَيُقَالُ : أَصَابَتْنَا أَزْمَةٌ وَآزِمَةٌ أَيْ شِدَّةٌ ; عَنْ يَعْقُوبَ . وَأَزَمَ عَلَى الشَّيْءِ يَأْزِمُ أُزُومًا : وَاظَبَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ .

وَأَزَمَ بِضَيْعَتِهِ وَعَلَيْهَا : حَافَظَ . أَبُو زَيْدٍ : الْأَزُومُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الضَّيْعَةِ . وَتَأَزَّمَ الْقَوْمُ إِذَا أَطَالُوا الْإِقَامَةَ بِدَارِهِمْ .

وَأَزَمَ بِصَاحِبِهِ يَأْزِمُ أَزْمًا : لَزِقَ . وَفِي الصِّحَاحِ : أَزَمَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ إِذَا لَزِمَهُ . وَأَزَمَهُ أَيْضًا أَيْ عَضَّهُ .

وَأَزَمَ عَنِ الشَّيْءِ : أَمْسَكَ عَنْهُ . وَأَزَمَ بِالْمَكَانِ أَزْمًا : لَزِمَهُ . وَأَزَمْتُ الْحَبْلَ وَالْعِنَانَ وَالْخَيْطَ وَغَيْرَهُ آزِمُهُ أَزْمًا : أَحْكَمْتُ فَتْلَهُ وَضَفْرَهُ ، بِالرَّاءِ وَالزَّايِ جَمِيعًا ، وَالرَّاءُ أَعْرَفُ ، وَهُوَ مَأْزُومٌ .

وَالْأُزْمُ : ضَرْبٌ مِنَ الضَّفْرِ ، وَهُوَ الْفَتْلُ . وَأَزَمَ أَزْمًا وَأَزِمَ أَزَمًا ، كِلَاهُمَا : تَقَبَّضَ . وَالْمَأْزِمُ : الْمَضِيقُ مِثْلُ الْمَأْزِلِ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي مَهْدِيَّةَ :

هَذَا طَرِيقٌ يَأْزِمُ الْمَآزِمَا وَعِضْوَاتٌ تَمْشُقُ اللَّهَازِمَا
وَيُرْوَى عَصَوَاتٌ ، وَهِيَ جَمْعُ عَصَا .

وَتَمْشُقُ : تَضْرِبُ . وَالْمَأْزِمُ : كُلُّ طَرِيقٍ ضَيِّقٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، وَمَوْضِعُ الْحَرْبِ أَيْضًا مَأْزِمٌ ، وَمِنْهُ سُمِّي الْمَوْضِعُ الَّذِي بَيْنَ الْمَشْعَرِ وَعَرَفَةَ مَأْزِمَيْنِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمَأْزِمُ فِي سَنَدٍ مَضِيقٍ بَيْنَ جَمْعٍ وَعَرَفَةَ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : إِذَا كُنْتُ بَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ دُونَ مِنًى فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا ; الْمَأْزِمُ : الْمَضِيقُ فِي الْجِبَالِ حَتَّى يَلْتَقِيَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَيَتَّسِعَ مَا وَرَاءَهُ - وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ - وَكَأَنَّهُ مِنَ الْأَزْمِ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ ; وَأَنْشَدَ لِسَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيِّ :

وَمُقَامُهُنَّ - إِذَا حُبِسْنَ - بَمَأْزِمٍ ضَيْقٍ أَلَفَّ وَصَدَّهُنَّ الْأَخْشَبُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ وَمُقَامِهِنَّ ، بِالْخَفْضِ عَلَى الْقَسَمِ لِأَنَّهُ أَقْسَمَ بِالْبُدْنِ الَّتِي حُبِسْنَ بِمَأْزِمٍ أَيْ بِمَضِيقٍ ، وَأَلَفَّ مُلْتَفٌّ ، وَالْأَخْشَبُ : جَبَلٌ ، وَالْمَأْزِمُ : مَضِيقُ الْوَادِي فِي حُزُونَةٍ . وَمَآزِمُ الْأَرْضِ : مَضَايِقُهَا تَلْتَقِي وَيَتَّسِعُ مَا وَرَاءَهَا وَمَا قُدَّامَهَا .

وَمَآزِمُ الْفَرْجِ : مَضَايِقُهُ ، وَاحِدُهَا مَأْزِمٌ . وَمَأْزِمُ الْقِتَالِ : مَوْضِعُهُ إِذَا ضَاقَ ، وَكَذَلِكَ مَأْزِمُ الْعَيْشِ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكُلُّ مَضِيقٍ مَأْزِمٌ . وَالْأَزْمُ : إِغْلَاقُ الْبَابِ .

وَأَزَمَ الْبَابَ أَزْمًا : أَغْلَقَهُ . وَالْأَزْمُ : الْإِمْسَاكُ . أَبُو زَيْدٍ : الْآزِمُ الَّذِي ضَمَّ شَفَتَيْهِ .

وَالْأَزْمُ : الصَّمْتُ . وَالْأَزْمُ : تَرْكُ الْأَكْلِ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ; وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلْحَارِثِ بْنِ كَلْدَةَ وَكَانَ طَبِيبَ الْعَرَبِ : مَا الطِّبُّ ؟ فَقَالَ : هُوَ الْأَزْمُ ، وَهُوَ أَنْ لَا تُدْخِلَ طَعَامًا عَلَى طَعَامٍ ، وَفَسَّرَهُ النَّاسُ أَنَّهُ الْحِمْيَةُ وَالْإِمْسَاكُ عَنِ الِاسْتِكْثَارِ ، وَفِي النِّهَايَةِ : إِمْسَاكُ الْأَسْنَانِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ . وَالْأَزْمَةُ : الْأَكْلَةُ الْوَاحِدَةُ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً كَالْوَجْبَةِ .

وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ ؟ فَأَزَمَ الْقَوْمُ أَيْ : أَمْسَكُوا عَنِ الْكَلَامِ كَمَا يُمْسِكُ الصَّائِمُ عَنِ الطَّعَامِ ، قَالَ : وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْحِمْيَةُ أَزْمًا ، قَالَ : وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ : فَأَرَمَّ الْقَوْمُ ، بِالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ السِّوَاكِ : يَسْتَعْمِلُهُ عِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ ، مِنَ الْأَزْمِ . وَأَزِيمٌ : جَبَلٌ بِالْبَادِيَةِ .

موقع حَـدِيث