حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أسس

[ أسس ] أسس : الْأُسُّ وَالْأَسَسُ وَالْأَسَاسُ : كُلُّ مُبْتَدَأِ شَيْءٍ . وَالْأُسُّ . وَالْأَسَاسُ : أَصْلُ الْبِنَاءِ وَالْأَسَسُ مَقْصُورٌ مِنْهُ ، وَجَمْعُ الْأُسِّ إِسَاسٌ ج١ / ص١٠٥مِثْلُ عُسٍّ وَعِسَاسٍ ، وَجَمْعُ الْأَسَاسِ أُسُسٌ مِثْلُ قَذَالٍ وَقُذُلٍ ، وَجَمْعُ الْأَسُسِ آسَاسٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ .

وَالْأَسِيسُ : أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ . وَأُسُّ الْإِنْسَانِ : قَلْبُهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مُتَكَوِّنٍ فِي الرَّحِمِ ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ . وَأُسُّ الْبِنَاءِ : مُبْتَدَؤُهُ ; أَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ لِكَذَّابِ بَنِي الْحِرْمَازِ :

وَأُسُّ مَجْدٍ ثَابِتٌ وَطِيدُ نَالَ السَّمَاءَ ، فَرْعُهُ مَدِيدُ
وَقَدْ أَسَّ الْبِنَاءَ يَؤُسُّهُ أَسًّا وَأَسَّسَهُ تَأْسِيسًا ، اللَّيْثُ : أَسَّسْتُ دَارًا إِذَا بَنَيْتَ حُدُودَهَا وَرَفَعْتَ مِنْ قَوَاعِدِهَا ، وَهَذَا تَأْسِيسٌ حَسَنٌ .

وَأُسُّ الْإِنْسَانِ وَأَسُّهُ أَصْلُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي الْمَثَلِ : أَلْصِقُوا الْحَسَّ بِالْأُسِّ ; الْحَسُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الشَّرُّ ، وَالْأَسُّ : الْأَصْلُ يَقُولُ : أَلْصِقُوا الشَّرَّ بِأُصُولِ مَنْ عَادَيْتُمْ أَوْ عَادَاكُمْ . وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى أُسِّ الدَّهْرِ وَأَسِّ الدَّهْرِ وَإِسِّ الدَّهْرِ ، ثَلَاتُ لُغَاتٍ ، أَيْ عَلَى قِدَمِ الدَّهْرِ وَوَجْهِهِ وَيُقَالُ : عَلَى اسْتِ الدَّهْرِ .

وَالْأَسِيسُ : الْعِوَضُ : التَّهْذِيبُ : وَالتَّأْسِيسُ فِي الشِّعْرِ أَلِفٌ تَلْزَمُ الْقَافِيَةَ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ حَرْفِ الرَّوِيِّ حَرْفٌ يَجُوزُ كَسْرُهُ وَرَفْعُهُ وَنَصْبُهُ نَحْوُ مَفَاعِلِنْ ، وَيَجُوزُ إِبْدَالُ هَذَا الْحَرْفِ بِغَيْرِهِ ، وَأَمَّا مِثْلُ مُحَمَّدٍ لَوْ جَاءَ فِي قَافِيَّةٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَرْفُ تَأْسِيسٍ حَتَّى يَكُونَ نَحْوَ مُجَاهِدٍ فَالْأَلِفُ تَأْسِيسٌ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الرَّوِيُّ حَرْفُ الْقَافِيَةِ نَفْسِهَا ، وَمِنْهَا التَّأْسِيسُ وَأَنْشَدَ :

أَلَا طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَاخْضَلَّ جَانِبُهُ
فَالْقَافِيَّةُ هِيَ الْبَاءُ وَالْأَلِفُ فِيهَا هِيَ التَّأْسِيسُ وَالْهَاءُ هِيَ الصِّلَةُ ، وَيُرْوَى : وَاخْضَرَّ جَانِبُهُ ; قَالَ اللَّيْثُ : وَإِنْ جَاءَ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ تَأْسِيسٍ فَهُوَ الْمُؤَسَّسُ ، وَهُوَ عَيْبٌ فِي الشِّعْرِ غَيْرَ أَنَّهُ رُبَّمَا اضْطُرَّ بَعْضُهُمْ ، قَالَ : وَأَحْسَنُ مَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْحَرْفُ الَّذِي بَعْدَهُ مَفْتُوحًا لِأَنَّ فَتْحَهُ يَغْلِبُ عَلَى فَتْحَةِ الْأَلِفِ كَأَنَّهَا تُزَالُ مِنَ الْوَهْمِ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :
مُبَارَكٌ لِلْأَنْبِيَاءِ خَاتَمُ مُعَلِّمٌ آيَ الْهُدَى مُعَلَّمُ
وَلَوْ قَالَ خَاتِمٌ - بِكَسْرِ التَّاءِ - لَمْ يَحْسُنْ ، وَقِيلَ : إِنَّ لُغَةَ الْعَجَّاجِ خَأْتَمُ ، بِالْهَمْزَةِ ، وَلِذَلِكَ أَجَازَهُ ، وَهُوَ مِثْلُ السَّأْسَمِ ، وَهِيَ شَجَرَةٌ جَاءَ فِي قَصِيدَةِ الْمِيسَمِ وَالسَّأْسَمِ ; وَفِي الْمُحْكَمِ : التَّأْسِيسُ فِي الْقَافِيَةِ الْحَرْفُ الَّذِي قَبْلَ الدَّخِيلِ ، وَهُوَ أَوَّلُ جُزْءٍ فِي الْقَافِيَةِ كَأَلِفِ نَاصِبٍ ; وَقِيلَ : التَّأْسِيسُ فِي الْقَافِيَةِ هُوَ الْأَلِفُ الَّتِي لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَرْفِ الرَّوِيِّ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ ، كَقَوْلِهِ :
كِلِينِي لِهَمٍّ ، يَا أُمَيْمَةَ ، نَاصِبِ
فَلَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ الْأَلِفِ إِلَى آخِرِ الْقَصِيدَةِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا سَمَّاهُ الْخَلِيلُ تَأْسِيسًا جَعَلَ الْمَصْدَرَ اسْمًا لَهُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَلِفُ التَّأْسِيسِ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ احْتَمَلَ أَنْ يُرِيدَ الِاسْمَ وَالْمَصْدَرَ . وَقَالُوا فِي الْجَمْعِ : تَأْسِيسَاتٌ فَهَذَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ التَّأْسِيسَ عِنْدَهُمْ قَدْ أَجْرَوْهُ مُجْرَى الْأَسْمَاءِ ، لِأَنَّ الْجَمْعَ فِي الْمَصَادِرِ لَيْسَ بِكَثِيرٍ وَلَا أَصْلٍ فَيَكُونُ هَذَا مَحْمُولًا عَلَيْهِ .

قَالَ : وَأَرَى أَهْلَ الْعَرُوضِ إِنَّمَا تَسَمَّحُوا بِجَمْعِهِ ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْأَصْلَ إِنَّمَا هُوَ الْمَصْدَرُ ، وَالْمَصْدَرُ قَلَّمَا يُجْمَعُ إِلَّا مَا قَدْ حَدَّ النَّحْوِيُّونَ مِنَ الْمَحْفُوظِ كَالْأَمْرَاضِ وَالْأَشْغَالِ وَالْعُقُولِ . وَأَسَّسَ بِالْحَرْفِ : جَعْلَهُ تَأْسِيسًا ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ تَأْسِيسًا لِأَنَّهُ اشْتُقَّ مِنْ أُسِّ الشَّيْءِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَلِفُ التَّأْسِيسِ كَأَنَّهَا أَلِفُ الْقَافِيَةِ وَأَصْلُهَا أُخِذَ مِنْ أُسِّ الْحَائِطِ وَأَسَاسِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَلِفَ التَّأْسِيسِ لِتَقَدُّمِهَا وَالْعِنَايَةِ بِهَا وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا كَأَنَّهَا أُسُّ الْقَافِيَةِ اشْتُقَّ مِنْ أَلِفِ التَّأْسِيسِ ، فَأَمَّا الْفَتْحَةُ قَبْلَهَا فَجُزْءٌ مِنْهَا . وَالْأَسُّ وَالْإِسُّ وَالْأُسُّ : الْإِفْسَادُ بَيْنَ النَّاسِ ، أَسَّ بَيْنَهُمْ يَؤُسُّ أَسًّا .

وَرَجُلٌ أَسَّاسٌ : نَمَّامٌ مُفْسِدٌ . الْأُمَوِيُّ : إِذَا كَانَتِ الْبَقِيَّةُ مِنْ لَحْمٍ قِيلَ أَسَيْتُ لَهُ مِنَ اللَّحْمِ أَسْيًا أَيْ أَبْقَيْتُ لَهُ ، وَهَذَا فِي اللَّحْمِ خَاصَّةً . وَالْأُسُّ : بَقِيَّةُ الرَّمَادِ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ .

وَالْأُسُّ : الْمُزَيِّنُ لِلْكَذِبِ . وَإِسْ إِسْ : مِنْ زَجْرِ الشَّاةِ ، أَسَّهَا يَؤُسُّهَا أَسًّا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَسًّا . وَأَسَّ بِهَا : زَجَرَهَا ، وَقَالَ : إِسْ إِسْ : زَجْرٌ لِلْغَنَمِ كَإِسَّ إِسَّ ، وَأُسْ أُسْ : مِنْ رُقَى الْحَيَّاتِ .

قَالَ اللَّيْثُ : الرَّاقُونَ إِذَا رَقَوا الْحَيَّةَ لِيَأْخُذُوهَا فَفَرَغَ أَحَدُهُمْ مِنْ رُقْيَتِهِ ، قَالَ لَهَا : أُسْ ، فَإِنَّهَا تَخْضَعُ لَهُ وَتَلِينُ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى : أَسِّسْ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَعَدْلِكَ أَيْ سَوِّ بَيْنَهُمْ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَهُوَ مِنْ سَاسَ النَّاسَ يَسُوسُهُمْ ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ زَائِدَةٌ ، وَيُرْوَى : آسِ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْمُواسَاةِ .

موقع حَـدِيث