أشر
[ أشر ] أشر : الْأَشَرُ : الْمَرَحُ . وَالْأَشَرُ : الْبَطَرُ . أَشِرَ الرَّجُلُ ، بِالْكَسْرِ ، يَأْشَرُ أَشَرًا فَهُوَ أَشِرٌ وَأَشُرٌ وَأَشْرَانٌ : مَرِحَ .
وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَذِكْرِ الْخَيْلِ : وَرَجُلٌ اتَّخَذَهَا أَشَرًا وَمَرَحًا ; الْأَشَرُ : الْبَطَرُ . وَقِيلَ : أَشَدُّ الْبَطَرِ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَيْضًا : كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ أَيْ أَبْطَرِهِ وَأَنْشَطِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ ، وَالرِّوَايَةُ : وَأَبْشَرِهِ .
وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : اجْتَمَعَ جَوَارٍ فَأَرِنَّ وَأَشِرْنَ . وَيُتْبَعُ أَشِرٌ فَيُقَالُ : أَشِرٌ أَفِرٌ وَأَشْرَانُ أَفْرَانُ ، وَجَمْعُ الْأَشِرِ وَالْأَشُرِ : أَشِرُونَ وَأَشُرُونَ ، وَلَا يُكَسَّرَانِ لِأَنَّ التَّكْسِيرَ فِي هَذَيْنِ الْبِنَاءَيْنِ قَلِيلٌ ، وَجَمْعُ أَشْرَانَ أَشَارَى وَأُشَارَى كَسَكْرَانَ وَسُكَارَى ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِمِيَّةَ بِنْتِ ضِرَارٍ الضَّبِّيِّ تَرْثِي أَخَاهَا :
وَرَجُلٌ مِئْشِيرٌ ، وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ مِئْشِيرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ . وَنَاقَةٌ مِئْشِيرٌ وَجَوَادٌ مِئْشِيرٌ : يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ; وَقَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ :
وَأَشَرَ الْخَشَبَةَ بِالْمِئْشَارِ ، مَهْمُوزٌ : نَشَرَهَا ، وَالْمِئْشَارُ : مَا أُشِرَ بِهِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لِلْمِئْشَارِ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ الْخَشَبُ مِيشَارٌ ، وَجَمْعُهُ مَوَاشِيرُ مِنْ وَشَرْتُ أَشِرُ ، وَمِئْشَارٌ جَمْعُهُ مَآشِيرُ مِنْ أَشَرْتُ آشِرُ . وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْأُخْدُودِ : فَوَضَعَ الْمِئْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ ; الْمِئْشَارُ بِالْهَمْزِ : هُوَ الْمِنْشَارُ بِالنُّونِ ، قَالَ : وَقَدْ يُتْرَكُ الْهَمْزُ .
يُقَالُ : أَشَرْتُ الْخَشَبَةَ أَشْرًا ، وَوَشَرْتُهَا وَشْرًا إِذَا شَقَقْتَهَا مِثُلُ نَشَرْتُهَا نَشْرًا ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَآشِيرَ وَمَوَاشِيرَ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَقَطَّعُوهُمْ بِالْمَآشِيرِ أَيْ بِالْمَنَاشِيرِ ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَتَأْشِيرُ الْأَسْنَانِ : تَحْزِيزُهَا وَتَحْدِيدُ أَطْرَافِهَا . وَيُقَالُ : بِأَسْنَانِهِ أُشُرٌ وَأُشَرٌ ، مِثَالُ شُطُبِ السَّيْفِ وَشُطَبِهِ ، وَأُشُورٌ أَيْضًا ; قَالَ جَمِيلٌ :
وَفِي الْحَدِيثِ : لُعِنَتِ الْمَأْشُورَةُ وَالْمُسْتَأْشِرَةُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْوَاشِرَةُ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَشِرُ أَسْنَانَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تُفَلِّجُهَا وَتُحَدِّدُهَا حَتَّى يَكُونَ لَهَا أُشُرٌ ، وَالْأُشُرُ : حِدَّةٌ وَرِقَّةٌ فِي أَطْرَافِ الْأَسْنَانِ ; وَمِنْهُ قِيلَ : ثَغْرٌ مُؤَشَّرٌ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَسْنَانِ الْأَحْدَاثِ ، تَفْعَلُهُ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ تَتَشَبَّهُ بِأُولَئِكَ ; وَمِنْهُ الْمَثَلُ السَّائِرُ : أَعْيَيْتِنِي بِأُشُرٍ فَكَيْفَ أَرْجُوكِ بِدُرْدُرٍ ؟ وَذَلِكَ أَنْ رَجُلًا كَانَ لَهُ ابْنٌ مِنِ امْرَأَةٍ كَبِرَتْ فَأَخَذَ ابْنَهُ يَوْمًا يُرَقِّصُهُ وَيَقُولُ : يَا حَبَّذَا دَرَادِرُكَ ! فَعَمَدَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى حَجَرٍ فَهَتَمَتْ أَسْنَانَهَا ثُمَّ تَعَرَّضَتْ لِزَوْجِهَا فَقَالَ لَهَا : أَعْيَيْتِنِي بِأُشُرٍ فَكَيْفَ بِدُرْدُرٍ . وَالْجُعَلُ : مُؤَشَّرُ الْعَضُدَيْنِ .
وَكُلُ مُرَقَّقٍ : مُؤَشَّرٌ ; قَالَ عَنْتَرَةُ يَصِفُ جُعْلًا :