[ أطر ] أطر : الْأَطْرُ : عَطْفُ الشَّيْءِ تَقْبِضُ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ فَتُعَوِّجُهُ ; أَطَرَهُ يَأْطِرُهُ وَيَأْطُرُهُ أَطْرًا فَانْأَطَرَ انْئِطَارًا وَأَطَّرَهُ فَتَأَطَّرَ : عَطَفَهُ فَانْعَطَفَ كَالْعُودِ تَرَاهُ مُسْتَدِيرًا إِذَا جَمَعَتْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَسًا :
كَبْدَاءُ قَعْسَاءُ عَلَى تَأْطِيرِهَا
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَبْنَاءَ التَّمِيمِيُّ :
وَأَنْتُمْ أُنَاسٌ تَقْمُصُونَ مِنَ الْقَنَا إِذَا مَا رَقَّى أَكْتَافَكُمْ وَتَأَطَّرَا
أَيْ : إِذَا انْثَنَى ، وَقَالَ :
تَأَطَّرْنَ بِالْمِينَاءِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ وَقَدْ لَحَّ مِنْ أَحْمَالِهِنَّ شُجُونُ
وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَظَالِمَ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ وَالْمَعَاصِيَ فَقَالَ :
لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ وَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا ; قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ : قَوْلُهُ تَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقِّ يَقُولُ تَعْطِفُوهُ عَلَيْهِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : مِنْ غَرِيبِ مَا يُحْكَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ نِفْطَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ : بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ بَابِ ظَأَرَ ، وَمِنْهُ الظِّئْرُ وَهِيَ الْمُرْضِعَةُ ، وَجَعَلَ الْكَلِمَةَ مَقْلُوبَةً فَقَدَّمَ الْهَمْزَةَ عَلَى الظَّاءِ . وَكُلُّ شَيْءٍ عَطَفْتَهُ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ أَطَرْتَهُ تَأْطِرُهُ أَطْرًا ; قَالَ طَرَفَةُ يَذْكُرُ نَاقَةً وَضُلُوعَهَا :
كَأَنَّ كِنَاسَيْ ضَالَّةٍ يَكْنُفَانِهَا وَأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَبَّدِ
شَبَّهَ انْحِنَاءَ الْأَضْلَاعِ بِمَا حُنِيَ مِنِ طَرَفَيِ الْقَوْسِ ; وَقَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الْإِبِلَ :
وَبَاكَرَتْ ذَا جُمَّةٍ نَمِيرَا لَا آجِنَ الْمَاءِ وَلَا مَأْطُورَا
وَعَايَنَتْ أَعْيُنُهَا تَامُورَا يُطِيرُ عَنْ أَكْتَافِهَا الْقَتِيرَا
قَالَ : الْمَأْطُورُ الْبِئْرُ الَّتِي قَدْ ضَغَطَتْهَا بِئْرٌ إِلَى جَنْبِهَا . قَالَ : تَامُورٌ جُبَيْلٌ صَغِيرٌ .
وَالْقَتِيرُ : مَا تَطَايَرَ مِنْ أَوْبَارِهَا ، يَطِيرُ مِنْ شِدَّةِ الْمُزَاحَمَةِ . وَإِذَا كَانَ حَالُ الْبِئْرِ سَهْلًا طُوِيَ بِالشَّجَرِ لِئَلَّا يَنْهَدِمَ ، فَهُوَ مَأْطُورٌ . وَتَأَطَّرَ الرُّمْحُ : تَثَنَّى ; وَمِنْهُ فِي صِفَةِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أَنَّهُ كَانَ طُوَالًا فَأَطَرَ اللَّهُ مِنْهُ أَيْ ثَنَاهُ وَقَصَّرَهُ وَنَقَصَ مِنْ طُولِهِ .
يُقَالُ : أَطَرْتُ الشَّيْءَ فَانْأَطَرَ وَتَأَطَّرَ أَيِ انْثَنَى . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَتَاهُ زِيَادُ بْنُ عَدِيٍّ فَأَطَرَهُ إِلَى الْأَرْضِ أَيْ عَطَفَهُ ; وَيُرْوَى : وَطَدَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَطْرُ الْقَوْسِ وَالسَّحَابِ : مُنْحَنَاهُمَا ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ ، قَالَ :
وَهَاتِفَةٍ لِأَطْرَيْهَا حَفِيفٌ وَزُرْقٌ فِي مُرَكَّبَةٍ دِقَاقُ
ثَنَّاهُ وَإِنْ كَانَ مَصْدَرًا لِأَنَّهُ جَعَلَهُ كَالِاسْمِ .
أَبُو زَيْدٍ : أَطَرْتُ الْقَوْسَ آطِرُهَا أَطْرًا إِذَا حَنَيْتَهَا . وَالْأَطْرُ : كَالِاعْوِجَاجِ تَرَاهُ فِي السَّحَابِ ; وَقَالَ الْهُذَلِيُّ :
أَطْرُ السَّحَابِ بِهَا بَيَاضُ الْمِجْدَلِ
، قَالَ : وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ : وَتَأَطَّرَ بِالْمَكَانِ : تَحَبَّسَ وَتَأَطَّرَتِ الْمَرْأَةُ تَأَطُّرًا : لَزِمَتْ بَيْتَهَا وَأَقَامَتْ فِيهِ ; قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ :
تَأَطَّرْنَ حَتَّى قُلْنَ : لَسْنَ بَوَارِحًا وَذُبْنَ كَمَا ذَابَ السَّدِيفُ الْمُسَرْهَدُ
وَالْمَأْطُورَةُ : الْعُلْبَةُ يُؤْطَرُ لِرَأْسِهَا عُودٌ وَيُدَارُ ثُمَّ يُلْبَسُ شَفَتَهَا ، وَرُبَّمَا ثُنِيَ عَلَى الْعُودِ الْمَأْطُورِ أَطْرَافُ جِلْدِ الْعُلْبَةِ فَتَجِفُّ عَلَيْهِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَأَوْرَثَكَ الرَّاعِي عُبَيْدٌ هِرَاوَةً وَمَأْطُورَةً فَوْقَ السَّوِيَّةِ مِنْ جِلْدِ
قَالَ : وَالسَّوِيَّةُ مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التَّأْطِيرُ أَنْ تَبْقَى الْجَارِيَةُ زَمَانًا فِي بَيْتِ أَبَوَيْهَا لَا تَتَزَوَّجُ .
وَالْأُطْرَةُ : مَا أَحَاطَ بِالظُّفُرِ مِنَ اللَّحْمِ ، وَالْجَمْعُ أُطَرٌ وَإِطَارٌ ; وَكُلُّ مَا أَحَاطَ بِشَيْءٍ فَهُوَ لَهُ أُطْرَةٌ وَإِطَارٌ . وَإِطَارُ الشَّفَةِ : مَا يَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَعَرَاتِ الشَّارِبِ ، وَهُمَا إِطَارَانِ . وَسُئِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ السُّنَّةِ فِي قَصِّ الشَّارِبِ ، فَقَالَ : نَقُصُّهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْإِطَارُ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْإِطَارُ الْحَيْدُ الشَّاخِصُ مَا بَيْنَ مَقَصِّ الشَّارِبِ وَالشَّفَةِ الْمُخْتَلِطُ بِالْفَمِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يَعْنِي حَرْفَ الشَّفَةِ الْأَعْلَى الَّذِي يَحُولُ بَيْنَ مَنَابِتِ الشَّعْرِ وَالشَّفَةِ . وَإِطَارُ الذَّكَرِ وَأُطْرَتُهُ : حَرْفُ حُوقِهِ . وَإِطَارُ السَّهْمِ وَأُطْرَتُهُ : عُقْبَةُ تُلْوَى عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْعَقَبَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الْفُوقَ .
وَأَطَرَهُ يَأْطِرُهُ أَطْرًا : عَمِلَ لَهُ إِطَارًا وَلَفَّ عَلَى مَجْمَعِ الْفُوقِ عَقَبَةً . وَالْأُطْرَةُ ، بِالضَّمِّ : الْعَقَبَةُ الَّتِي تُلَفُّ عَلَى مَجْمَعِ الْفَوْقِ . وَإِطَارُ الْبَيْتِ : كَالْمِنْطَقَةِ حَوْلَهُ .
وَالْإِطَارُ : قُضْبَانُ الْكَرَمِ تُلْوَى لِلتَّعْرِيشِ . وَالْإِطَارُ : الْحَلْقَةُ مِنَ النَّاسِ لِإِحَاطَتِهِمْ بِمَا حَلَّقُوا بِهِ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
وَحَلَّ الْحَيُّ ، حَيُّ بَنِي سُبَيْعٍ قُرَاضِبَةً وَنَحْنُ لَهُمْ إِطَارُ
ج١ / ص١١٨أَيْ وَنَحْنُ مُحْدِقُونَ بِهِمْ . وَالْأُطْرَةُ : طَرَفُ الْأَبْهَرِ فِي رَأْسِ الْحَجَبَةِ إِلَى مُنْتَهَى الْخَاصِرَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْفَرَسِ طَرَفُ الْأَبْهَرِ .
أَبُو عُبَيْدَةَ : الْأُطْرَةُ طَفْطَفَةٌ غَلِيظَةٌ كَأَنَّهَا عَصَبَةٌ مُرَكَّبَةٌ فِي رَأْسِ الْحَجَبَةِ وَضِلَعِ الْخَلْفِ ، وَعِنْدَ ضِلَعِ الْخَلْفِ تَبِينُ الْأُطْرَةُ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْفَرَسِ تَشَنُّجُ أُطْرَتِهِ ; وَقَوْلُهُ :
كَأَنَّ عَرَاقِيبَ الْقَطَا أُطُرٌ لَهَا حَدِيثٌ نَوَاحِيهَا بَوَقْعٍ وَصُلَّبِ
يَصِفُ النِّصَالَ . وَالْأُطُرُ عَلَى الْفُوقِ : مِثْلُ الرِّصَافِ عَلَى الْأَرْعَاظِ . اللَّيْثُ : وَالْإِطَارُ إِطَارُ الدُّفِّ .
وَإِطَارُ الْمُنْخُلِ : خَشَبُهُ . وَإِطَارُ الْحَافِرِ : مَا أَحَاطَ بِالْأَشْعَرِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَحَاطَ بِشَيْءٍ فَهُوَ إِطَارٌ لَهُ ; وَمِنْهُ صِفَةُ شِعْرِ عَلِيٍّ : إِنَّمَا كَانَ لَهُ إِطَارٌ أَيْ شِعْرٍ مُحِيطٍ بِرَأْسِهِ وَوَسَطُهُ أَصْلَعُ . وَأُطْرَةُ الرَّمْلِ : كُفَّتُهُ .
وَالْأَطِيرُ : الذَّنْبُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْكَلَامُ وَالشَّرُّ يَجِيءُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِحَاطَتِهِ بِالْعُنُقِ . وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ : أَخَذَنِي بِأَطِيرِ غَيْرِي ; وَقَالَ مِسْكِينُ الدَّارِمِيُّ :
أَبَصَّرْتَنِي بِأَطِيرِ الرِّجَالِ وَكَلَّفَتْنِي مَا يَقُولُ الْبَشَرُ ؟
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِنَّ بَيْنَهُمْ لَأَوَاصِرَ رَحِمٍ وَأَوَاطِرَ رَحِمٍ وَعَوَاطِفَ رَحِمٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ; الْوَاحِدَةُ آصِرَةٌ وَآطِرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ :
فَأَطَّرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي أَيْ : شَقَقْتُهَا وَقَسَّمْتُهَا بَيْنَهُنَّ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ طَارَ لَهُ فِي الْقِسْمَةِ كَذَا أَيْ وَقَعَ فِي حِصَّتِهِ ، فَيَكُونُ مِنْ فَصْلِ الطَّاءِ لَا الْهَمْزَةِ .
وَالْأُطْرَةُ : أَنْ يُؤْخَذَ رَمَادٌ وَدَمٌ يُلْطَخَ بِهِ كَسْرُ الْقِدْرِ وَيُصْلَحَ ; قَالَ :
قَدْ أَصْلَحَتْ قِدْرًا لَهَا بِأُطْرَهْ وَأَطْعَمَتْ كِرْدِيدَةً وَفِدْرَهْ