أكل
[ أكل ] أكل : أَكَلْتُ الطَّعَامَ أَكْلًا وَمَأْكَلًا . ابْنُ سِيدَهْ : أَكَلَ الطَّعَامَ يَأْكُلُهُ أَكْلًا فَهُوَ آكِلٌ ، وَالْجَمْعُ أَكَلَةٌ ، وَقَالُوا فِي الْأَمْرِ كُلْ ، وَأَصْلُهُ أُؤْكُلْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ الْكَلِمَةِ حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ الْأَصْلِيَّةُ فَزَالَ السَّاكِنُ فَاسْتُغْنِيَ عَنِ الْهَمْزَةِ الزَّائِدَةِ ، قَالَ : وَلَا يُعْتَدُّ بِهَذَا الْحَذْفِ لِقِلَّتِهِ ؛ وَلِأَنَّهُ إِنَّمَا حُذِفَ تَخْفِيفًا ، لِأَنَّ الْأَفْعَالَ لَا تُحْذَفُ إِنَّمَا تُحْذَفُ الْأَسْمَاءُ نَحْوُ يَدٍ وَدَمٍ وَأَخٍ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ ، وَلَيْسَ الْفِعْلُ كَذَلِكَ ، وَقَدْ أُخْرِجَ عَلَى الْأَصْلِ فَقِيلَ أُوكُلْ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي خُذْ وَمُرْ . وَالْإِكْلَةُ : هَيْئَةُ الْأَكْلِ .
وَالْإِكْلَةُ : الْحَالُ الَّتِي يَأْكُلُ عَلَيْهَا مُتَّكِئًا أَوْ قَاعِدًا مِثْلُ الْجِلْسَةِ وَالرَّكْبَةِ . يُقَالُ : إِنَّهُ لَحَسَنُ الْإِكْلَةِ . وَالْأَكْلَةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ حَتَّى يَشْبَعَ .
وَالْأُكْلَةُ : اسْمٌ لِلُقْمَةٍ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْأَكْلَةُ وَالْأُكْلَةُ كَاللَّقْمَةِ وَاللُّقْمَةِ يُعْنَى بِهِمَا جَمِيعًا الْمَأْكُولُ ; قَالَ :
وَأَكَلْتُ أَكَلَةً إِذَا أَكَلَ حَتَّى يَشْبَعَ . وَهَذَا الشَّيْءُ أُكَلَةٌ لَكَ أَيْ طُعْمَةً لَكَ . وَفِي حَدِيثِ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ : مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي ; الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ : اللُّقْمَةُ الَّتِي أَكَلَ ، مِنَ الشَّاةِ وَبَعْضُ الرُّواةِ يَفْتَحُ الْأَلِفَ ، وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّهُ مَا أَكَلَ إِلَّا لُقْمَةً وَاحِدَةً .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : فَلْيَجْعَلْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ أَيْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَخْرَجَ لَنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ ; هِيَ جَمْعُ أُكَلَةٍ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ ، وَهِيَ الْقُرْصُ مِنَ الْخُبْزِ . وَرَجُلٌ أُكَلَةٌ وَأَكُولٌ وَأَكِيلٌ : كَثِيرُ الْأَكْلِ .
وَآكَلَهُ الشَّيْءَ : أَطْعَمَهُ إِيَّاهُ ، كِلَاهُمَا عَلَى الْمَثَلِ . وَآكَلَنِي مَا لَمْ آكُلْ وَأَكَّلْنِيهِ ، كِلَاهُمَا : ادَّعَاهُ عَلَيَّ . وَيُقَالُ : أَكَّلْتِنِي مَا لَمْ آكُلْ ، بِالتَّشْدِيدِ ، وَآكَلْتِنِي مَا لَمْ آكُلْ أَيْضًا إِذَا ادَّعَيْتَهُ عَلَيَّ .
وَيُقَالُ : أَلَيْسَ قَبِيحًا أَنْ تُؤَكِّلَنِي مَا لَمْ آكُلْ ؟ وَيُقَالُ : قَدْ أَكَّلَ فُلَانٌ غَنَمِي وَشَرَّبَهَا . وَيُقَالُ : ظَلَّ مَالِي يُؤَكَّلُ وَيُشَرَّبُ . وَالرَّجُلُ يَسْتَأْكِلُ قَوْمًا أَيْ يَأْكُلُ أَمْوَالَهُمْ مِنَ الْإِسْنَاتِ .
وَفُلَانٌ يَسْتَأَكِلُ الضُّعَفَاءَ أَيْ يَأْخُذُ أَمْوَالَهُمْ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَقَوْلُ أَبِي طَالِبٍ :
وَالْأُكْلُ : الطُّعْمَةُ ; يُقَالُ : جَعَلْتُهُ لَهُ أُكْلًا أَيْ طُعْمَةً . وَيُقَالُ : مَا هُمْ إِلَّا أَكَلَةُ رَأْسٍ أَيْ قَلِيلٌ ، قَدْرُ مَا يُشْبِعُهُمْ رَأْسٌ وَاحِدٌ ; وَفِي الصِّحَاحِ : وَقَوْلُهُمْ هُمْ أَكَلَةُ رَأْسٍ أَيْ هُمْ قَلِيلٌ يُشْبِعُهُمْ رَأْسٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ جَمْعُ آكِلٍ . وَآكَلَ الرَّجُلَ وَوَاكَلَهُ : أَكَلَ مَعَهُ الْأَخِيرَةُ عَلَى الْبَدَلِ ، وَهِيَ قَلِيلَةٌ ، وَهُوَ أَكِيلٌ مِنَ الْمُؤَاكَلَةِ ، وَالْهَمْزُ فِي آكَلَهُ أَكْثَرُ وَأَجْوَدُ .
وَفُلَانٌ أَكِيلِي : وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُ مَعَكَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَكِيلُ الَّذِي يُؤَاكِلُكَ . وَالْإِيكَالُ بَيْنَ النَّاسِ : السَّعْيُ بَيْنَهُمْ بِالنَّمَائِمِ .
وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَكَلَ بِأَخِيهِ أُكْلَةً مَعْنَاهُ الرَّجُلُ يَكُونُ صَدِيقًا لِرَجُلٍ ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى عَدُوِّهِ فَيَتَكَلَّمُ فِيهِ بِغَيْرِ الْجَمِيلِ لِيُجِيزَهُ عَلَيْهِ بِجَائِزَةٍ فَلَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَهُ فِيهَا ; هِيَ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ مِنَ الْأَكْلِ . وَآكَلْتُهُ إِيكَالًا : أَطْعَمْتُهُ . وَآكَلْتُهُ مُؤَاكَلَةً : أَكَلْتُ مَعَهُ فَصَارَ أَفْعَلْتُ وَفَاعَلْتُ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَا تَقُلْ وَاكَلْتُهُ بِالْوَاوِ .
وَالْأَكِيلُ أَيْضًا : الْآكِلُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَالْأُكْلُ : مَا أُكِلَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : وَبَعَجَ الْأَرْضَ فَقَاءَتْ أُكْلَهَا ; الْأُكْلُ بِالضَّمِّ وَسُكُونِ الْكَافِ : اسْمُ الْمَأْكُولِ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ ; تُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ حَفِظَتِ الْبَذْرَ وَشَرِبَتْ مَاءَ الْمَطَرِ ثُمَّ قَاءَتْ حِينَ أَنْبَتَتْ فَكَنَّتَ عَنِ النَّبَاتِ بِالْقَيْءِ ، وَالْمُرَادُ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ بِمَا أَغْزَى إِلَيْهَا مِنَ الْجُيُوشِ . وَيُقَالُ : مَا ذُقْتُ أَكَالًا ، بِالْفَتْحِ ، أَيْ طَعَامًا .
وَالْأَكَالُ : مَا يُؤْكَلَ . وَمَا ذَاقَ أَكَالًا أَيْ مَا يُؤْكَلُ . وَالْمُؤْكِلُ : الْمُطْعِمُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ ، يُرِيدُ بِهِ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ج١ / ص١٢٧نَهَى عَنِ الْمُؤَاكَلَةِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ فَيُهْدِي إِلَيْهِ شَيْئًا لِيُؤَخِّرَهُ وَيُمْسِكَ عَنِ اقْتِضَائِهِ ، سُمِّيَ مُؤَاكَلَةً ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُؤْكِلُ صَاحِبَهُ أَيْ يُطْعِمُهُ . وَالْمَأْكَلَةُ وَالْمَأْكُلَةُ : مَا أُكِلَ ، وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ : شَاةٌ مَأْكَلَةٌ وَمَأْكُلَةٌ . وَالْمَأْكُلَةُ : مَا جُعِلَ لِلْإِنْسَانِ لَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ .
الْجَوْهَرِيُّ : الْمَأْكَلَةُ وَالْمَأْكُلَةُ الْمَوْضِعُ الَّذِي مِنْهُ تَأْكُلُ ، يُقَالُ : اتَّخَذْتُ فُلَانًا مَأْكَلَةً وَمَأْكُلَةً . وَالْأَكُولَةُ : الشَّاةُ الَّتِي تُعْزَلُ لِلْأَكْلِ وَتُسَمَّنُ وَيُكْرَهُ لِلْمُصَدِّقِ أَخْذُهَا . التَّهْذِيبُ : أَكُولَةُ الرَّاعِي الَّتِي يُكْرَهُ لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يَأْخُذَهَا هِيَ الَّتِي يُسَمِّنُهَا الرَّاعِي ، وَالْأَكِيلَةُ هِيَ الْمَأْكُولَةُ .
التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ أَكَلَتْهُ الْعَقْرَبُ ، وَأَكَلَ فُلَانٌ عُمْرَهُ إِذَا أَفْنَاهُ ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الْحَطَبَ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : دَعِ الرُّبَّى وَالْمَاخِضَ وَالْأَكُولَةَ ، فَإِنَّهُ أَمَرَ الْمُصَدِّقَ بِأَنْ يَعُدَّ عَلَى رَبِّ الْغَنَمِ هَذِهِ الثَّلَاثَ وَلَا يَأْخُذُهَا فِي الصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْأَكُولَةُ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ ، وَقَالَ شَمِرٌ : قَالَ غَيْرُهُ أَكُولَةُ غَنَمِ الرَّجُلِ الْخَصِيُّ وَالْهَرِمَةُ وَالْعَاقِرُ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : أَكُولَةُ الْحَيِّ الَّتِي يَجْلُبُونَ يَأْكُلُونَ ثَمَنَهَا التَّيْسُ وَالْجَزْرَةُ وَالْكَبْشُ الْعَظِيمُ الَّتِي لَيْسَتْ بِقُنْوَةٍ ، وَالْهَرِمَةُ وَالشَّارِفُ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ جَوَارِحِ الْمَالِ ، قَالَ : وَقَدْ تَكُونُ أَكِيلَةً فِيمَا زَعَمَ يُونُسُ فَيُقَالُ : هَلْ غَنَمُكُ أَكُولَةٌ ؟ فَتَقُولُ : لَا ، إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً .
يُقَالُ : هَذِهِ مِنَ الْأَكُولَةِ وَلَا يُقَالُ لِلْوَاحِدَةِ هَذِهِ أَكُولَةٌ . وَيُقَالُ : مَا عِنْدَهُ مِائَةُ أَكَائِلَ وَعِنْدَهُ مِائَةٌ أَكُولَةٌ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هِيَ أَكُولَةُ الرَّاعِي وَأَكِيلَةُ السَّبُعِ الَّتِي يَأْكُلُ مِنْهَا وَتُسْتَنْقَذُ مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : هِيَ أَكِيلَةُ الذِّئْبِ ، وَهِيَ فَرِيسَتُهُ .
قَالَ : وَالْأَكُولَةُ مِنَ الْغَنَمِ خَاصَّةً ، وَهِيَ الْوَاحِدَةُ إِلَى مَا بَلَغَتْ ، وَهِيَ الْقَوَاصِي ، وَهِيَ الْعَاقِرُ وَالْهَرِمُ وَالْخَصِيُّ مِنَ الذِّكَارَةِ ، صِغَارًا أَوْ كِبَارًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الَّذِي يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ دَعِ الرُّبَّى وَالْمَاخِضَ وَالْأَكِيلَةَ ، وَإِنَّمَا الْأَكِيلَةُ الْمَأْكُولَةُ . يُقَالُ : هَذِهِ أَكِيلَةُ الْأَسَدِ وَالذِّئْبِ ، فَأَمَّا هَذِهِ فَإِنَّهَا الْأَكُولَةُ . وَالْأَكِيلَةُ : هِيَ الرَّأْسُ الَّتِي تُنْصَبُ لِلْأَسَدِ أَوِ الذِّئْبِ أَوِ الضَّبُعِ يُصَادُ بِهَا ، وَأَمَّا الَّتِي يَفْرِسُهَا السَّبُعُ فَهِيَ أَكِيلَةٌ ، وَإِنَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ لِغَلَبَةِ الِاسْمِ عَلَيْهِ .
وَأَكِيلَةُ السَّبُعِ وَأَكِيلُهُ : مَا أَكَلَ مِنَ الْمَاشِيَةِ ، وَنَظِيرُهُ فَرِيسَةُ السَّبُعِ وَفَرِيسُهُ . وَالْأَكِيلُ : الْمَأْكُولُ فَيُقَالُ لِمَا أُكِلَ مَأْكُولٌ وَأَكِيلٌ . وَآكَلْتُكَ فُلَانًا إِذَا أَمْكَنْتَهُ مِنْهُ ; وَلَمَّا أَنْشَدَ الْمُمَزَّقُ قَوْلَهُ :
وَيُقَالُ : ظَلَّ مَالِي يُؤَكَّلُ وَيُشَرَّبُ أَيْ يَرْعَى كَيْفَ شَاءَ . وَيُقَالُ أَيْضًا : فُلَانٌ أَكَّلَ مَالِي وَشَرَّبَهُ أَيْ أَطْعَمَهُ النَّاسَ . نَوَادِرَ الْأَعْرَابِ : الْأَكَاوِلُ نُشُوزٌ مِنَ الْأَرْضِ أَشْبَاهُ الْجِبَالِ .
وَأَكْلُ الْبَهْمَةِ تَنَاوُلُ التُّرَابِ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْمَأْكَلَةُ وَالْمَأْكُلَةُ : الْمِيرَةُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَغْنَانَا بِالرِّسْلِ عَنِ الْمَأْكَلَةِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ الْأَكْلُ قَالَ : وَهِيَ الْمِيرَةُ ، وَإِنَّمَا يَمْتَارُونَ فِي الْجَدْبِ . وَالْآكَالُ : مَآكِلُ الْمُلُوكِ .
وَآكَالُ الْمُلُوكِ : مَأْكَلُهُمْ وَطُعْمُهُمْ . وَالْأُكُلُ : مَا يَجْعَلُهُ الْمُلُوكُ مَأْكَلَةً . وَالْأُكْلُ : الرِّعْيُ أَيْضًا .
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ : وَمَأْكُولُ حِمْيَرٍ خَيْرٌ مِنْ آكُلِهَا ; الْمَأْكُولُ : الرَّعِيَّةُ ، وَالْآكِلُونَ الْمُلُوكُ جَعَلُوا أَمْوَالَ الرَّعِيَّةِ لَهُمْ مَأْكَلَةً ، أَرَادَ أَنَّ عَوَامَّ أَهْلِ الْيَمَنِ خَيْرٌ مِنْ مُلُوكِهِمْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِمَأْكُولِهِمْ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَأَكَلَتْهُمُ الْأَرْضُ أَيْ هُمْ خَيْرٌ مِنَ الْأَحْيَاءِ الْآكِلِينَ ، وَهُمُ الْبَاقُونَ . وَآكَالُ الْجُنْدِ : أَطْمَاعُهُمْ قَالَ الْأَعْشَى :
أَبُو سَعِيدٍ : وَرَجُلٌ مُؤْكَلٌ أَيْ مَرْزُوقٌ ; وَأَنْشَدَ :
وَيُقَالُ : أُكْلُ بُسْتَانِكَ دَائِمٌ وَأُكْلُهُ ثَمَرُهُ . وَفِي الصِّحَاحِ : وَالْأُكْلُ ثَمَرُ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ . وَكُلُّ مَا يُؤْكَلُ ، فَهُوَ أُكْلٌ .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أُكُلُهَا دَائِمٌ . وَآكَلَتِ الشَّجَرَةُ : أَطْعَمَتْ ، وَآكَلَ النَّخْلُ وَالزَّرْعُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِذَا أَطْعَمَ . وَأُكُلُ الشَّجَرَةِ : جَنَاهَا .
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ; وَفِيهِ : ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ ; أَيْ جَنًى خَمْطٍ . وَرَجُلٌ ذُو أُكْلٍ أَيْ رَأْيٍ وَعَقْلٍ وَحَصَافَةٍ . وَثَوْبٌ ذُو أُكْلٍ : قَوِيٌّ صَفِيقٌ كَثِيرُ الْغَزْلِ .
وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : أُرِيدُ ثَوْبًا لَهُ أُكْلٌ أَيْ نَفْسٌ وَقُوَّةٌ ; وَقِرْطَاسٌ ذُو أُكْلٍ . وَيُقَالُ لِلْعَصَا الْمُحَدَّدَةِ : آكِلَةُ اللَّحْمِ تَشْبِيهًا بِالسِّكِّينِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَاللَّهِ لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِمِثْلِ آكِلَةِ اللَّحْمِ ثُمَّ يَرَى أَنِّي لَا أُقِيدُهُ ; وَاللَّهِ لَأُقِيدَنَّهُ مِنْهُ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ الْعَجَّاجُ أَرَادَ بِآكِلَةِ اللَّحْمِ عَصًا مُحَدَّدَةً ; قَالَ : ، وَقَالَ الْأُمَوِيُّ : الْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّهَا السِّكِّينُ ، وَإِنَّمَا شُبِّهَتِ الْعَصَا الْمُحَدَّدَةُ بِهَا ; وَقَالَ شَمِرٌ : قِيلَ فِي آكِلَةِ اللَّحْمِ إِنَّهَا السِّيَاطُ ، شَبَّهَهَا بِالنَّارِ لِأَنَّ آثَارَهَا كَآثَارِهَا .
وَكَثُرَتِ الْآكِلَةُ فِي بِلَادِ بَنِي فُلَانٍ أَيِ الرَّاعِيَةُ . وَالْمِئْكَلَةُ مِنَ الْبِرَامِ : الصَّغِيرَةُ الَّتِي يَسْتَخِفُّهَا الْحَيُّ أَنْ يَطْبُخُوا اللَّحْمَ فِيهَا وَالْعَصِيدَةَ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : كُلُّ مَا أُكِلَ فِيهِ فَهُوَ مِئْكَلَةٌ ; وَالْمِئْكَلَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْأَقْدَاحِ ، وَهُوَ نَحْوٌ مِمَّا يُؤْكَلُ فِيهِ ، وَالْجَمْعُ الْمَآكِلُ ; وَفِي الصِّحَاحِ : الْمِئْكَلَةُ الصِّحَافُ الَّتِي يَسْتَخِفُّ الْحَيُّ أَنْ يَطْبُخُوا فِيهَا اللَّحْمَ وَالْعَصِيدَةَ . وَأَكِلَ الشَّيْءُ وَأْتَكَلَ وَتَأَكَّلَ : أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَالِاسْمُ الْأُكَالُ وَالْإِكَالُ ; وَقَوْلُ الْجَعْدِيِّ :
وَالْأَكِلَةُ ، مَقْصُورٌ : دَاءٌ يَقَعُ فِي الْعُضْوِ فَيَأْتَكِلُ مِنْهُ . وَتَأَكَّلَ الرَّجُلُ وَأْتَكَلَ : غَضِبَ وَهَاجَ وَكَادَ بَعْضُهُ يَأْكُلُ بَعْضًا ; قَالَ الْأَعْشَى :
وَالرَّجُلُ إِذَا اشْتَدَّ غَضَبُهُ يَأْتَكِلُ ; يُقَالُ : فُلَانٌ يَأْتَكِلُ مِنَ الْغَضَبِ أَيْ يَحْتَرِقُ وَيَتَوَهَّجُ . وَيُقَالُ : أَكَلَتِ النَّارُ الْحَطَبَ وَآكَلْتُهَا أَنَا أَيْ أَطْعَمْتُهَا إِيَّاهُ . وَالتَّأَكُّلُ : شِدَّةُ بَرِيقِ الْكُحْلِ إِذَا كُسِرَ أَوِ الصَّبِرِ أَوِ الْفِضَّةِ وَالسَّيْفِ وَالْبَرْقِ ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
وَتَأَكَّلَ السَّيْفُ تَأَكُّلًا إِذَا مَا تَوَهَّجَ مِنَ الْحِدَّةِ ; وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : أَكِلَتْ أَسْنَانُهُ مِنَ الْكِبَرِ إِذَا احْتَكَّتْ فَذَهَبَتْ . وَفِي أَسْنَانِهِ أَكَلٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، أَيْ أَنَّهَا مُؤْتَكِلَةٌ ، وَقَدِ ائْتَكَلَتْ أَسْنَانُهُ وَتَأَكَّلَتْ . وَالْإِكْلَةُ وَالْأُكَالُ : الْحِكَّةُ وَالْجَرَبُ أَيًّا كَانَتْ .
وَقَدْ أَكَلَنِي رَأْسِي . وَإِنَّهُ لَيَجِدُ فِي جِسْمِهِ أَكِلَةً ، مِنَ الْأُكَالِ ، عَلَى فَعِلَةٍ ، وَإِكْلَةً وَأُكَالًا أَيْ حَكَّةً . الْأَصْمَعِيُّ وَالْكِسَائِيُّ : وَجَدُتُ فِي جَسَدِي أُكَالًا أَيْ حَكَّةً .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ : جِلْدِي يَأْكُلُنِي إِذَا وَجَدَ حَكَّةً ، وَلَا يُقَالُ جِلْدِي يَحُكُّنِي . وَالْآكَالُ : سَادَةُ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الْمِرْبَاعَ وَغَيْرَهُ . وَالْمَأْكَلُ : الْكَسْبُ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى ; هِيَ الْمَدِينَةُ ، أَيْ يَغْلِبُ أَهْلُهَا وَهُمُ الْأَنْصَارُ بِالْإِسْلَامِ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْقُرَى ، وَيَنْصُرُ اللَّهُ دِينَهُ بِأَهْلِهَا وَيَفْتَحُ الْقُرَى عَلَيْهِمْ وَيُغَنِّمُهُمْ إِيَّاهَا فَيَأْكُلُونَهَا . وَأَكِلَتِ النَّاقَةُ تَأْكَلُ أَكَلًا إِذَا نَبَتَ وَبَرُ جَنِينِهَا فِي بَطْنِهَا فَوَجَدَتْ لِذَلِكَ أَذًى وَحَكَّةً فِي بَطْنِهَا ; وَنَاقَةٌ أَكِلَةٌ ، عَلَى فَعِلَةٍ ، إِذَا وَجَدَتْ أَلَمًا فِي بَطْنِهَا مِنْ ذَلِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : أَكِلَتِ النَّاقَةُ أَكَّالًا مِثْلُ سَمِعَ سَمَاعًا ، وَبِهَا أُكَالٌ ، بِالضَّمِّ ، إِذَا أَشْعَرَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا فَحَكَّهَا ذَلِكَ وَتَأَذَّتْ .
وَالْأُكْلَةُ وَالْإِكْلَةُ ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : الْغَيْبَةُ . وَإِنَّهُ لَذُو أُكْلَةٍ لِلنَّاسِ وَإِكْلَةٍ وَأَكْلَةٍ أَيْ غَيْبَةٍ لَهُمْ يَغْتَابُهُمْ ، الْفَتْحُ عَنْ كُرَاعٍ . وَآكَلَ بَيْنَهُمْ وَأَكَّلَ : حَمَلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا ، وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ فِي قَوْلِهِ :