حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

أنث

[ أنث ] أنث : الْأُنْثَى : خِلَافُ الذَّكَرِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ إِنَاثٌ ; وَأُنُثٌ : جَمْعُ إِنَاثٍ ، كَحِمَارٍ وَحُمُرٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا ، وَقُرِئَ : إِلَّا أُنُثًا ، جَمْعَ إِنَاثٍ ، مِثْلَ تِمَارٍ وَتُمُرٍ ; وَمَنْ قَرَأَ إِلَّا إِنَاثًا ، قِيلَ : أَرَادَ إِلَّا مَوَاتًا مِثْلَ الْحَجَرِ وَالْخَشَبِ وَالشَّجَرِ وَالْمَوَاتِ ، كُلُّهَا يُخْبَرُ عَنْهَا كَمَا يُخْبَرُ عَنِ الْمُؤَنَّثِ ; وَيُقَالُ لِلْمَوَاتِ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْحَيَوَانِ : الْإِنَاثُ . الْفَرَّاءُ : تَقُولُ الْعَرَبُ : اللَّاتُ وَالْعُزَّى وَأَشْبَاهُهَا مِنَ الْآلِهَةِ الْمُؤَنَّثَةِ ; وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أُثُنًا ) ، قَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ جَمْعُ الْوَثَنِ فَضَمَّ الْوَاوَ وَهَمَزَهَا ، كَمَا قَالُوا : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ .

وَالْمُؤَنَّثُ : ذَكَرٌ فِي خَلْقِ أُنْثَى ; وَالْإِنَاثُ : جَمَاعَةُ الْأُنْثَى وَيَجِيءُ فِي الشِّعْرِ أَنَاثَى . وَإِذَا قُلْتَ لِلشَّيْءِ تُؤَنِّثُهُ ، فَالنَّعْتُ بِالْهَاءِ ، مِثْلُ الْمَرْأَةِ فَإِذَا قُلْتَ يُؤَنَّثُ فَالنَّعْتُ مِثْلُ الرَّجُلِ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، كَقَوْلِكَ مُؤَنَّثَةٌ وَمُؤَنَّثٌ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ : أَنَّثْتُ تَأْنِيثًا أَيْ لِنْتَ لَهُ ، وَلَمْ تَتَشَدَّدْ .

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : تَأَنَّثَ فِي أَمْرِهِ وَتَخَنَّثَ . وَالْأَنِيثُ مِنَ الرِّجَالِ : الْمُخَنَّثُ ، شِبْهُ الْمَرْأَةِ ، وَقَالَ الْكُمَيْتُ فِي الرَّجُلِ الْأَنِيثِ :

وَشَذَّبْتُ عَنْهُمْ شَوْكَ كُلِّ قَتَادَةٍ بِفَارِسَ ، يَخْشَاهَا الْأَنِيثُ الْمُغَمَّزُ
وَالتَّأْنِيثُ : خِلَافُ التَّذْكِيرِ ، وَهِيَ الْأَنَاثَةُ . وَيُقَالُ : هَذِهِ امْرَأَةٌ أُنْثَى إِذَا مُدِحَتْ بِأَنَّهَا كَامِلَةٌ مِنَ النِّسَاءِ ، كَمَا يُقَالُ : رَجَلٌ ذَكَرٌ ، إِذَا وُصِفَ بِالْكَمَالِ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ هَذَا طَائِرٌ وَأُنْثَاهُ ، وَلَا يُقَالُ : وَأُنْثَاتُهُ . وَتَأْنِيثُ الِاسْمِ : خِلَافُ تَذْكِيرِهِ ; وَقَدْ أَنَّثْتُهُ ، فَتَأَنَّثَ . وَالْأُنْثَيَانِ : الْخُصْيَتَانِ ، وَهُمَا أَيْضًا الْأُذُنَانِ ، يَمَانِيَّةٌ ; وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ :

وَكُنَّا إِذَا الْقَيْسِيُّ نَبَّ عَتُودُهُ ضَرَبْنَاهُ فَوْقَ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى الْكَرْدِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ ، وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :
وَكُنَّا ، إِذَا الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ضَرَبْنَاهُ تَحْتَ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى الْكَرْدِ
قَالَ : يَعْنِي الْأُذُنَيْنِ ، لِأَنَّ الْأُذُنَ أُنْثَى .

وَأَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ عَلَى مَا أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ لِ ذِي الرُّمَّةِ ، وَلَمْ يَنْسُبْهُ لِأَحَدٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِلْفَرَزْدَقِ قَالَ : وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ :

وَكُنَّا إِذَا الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ
كَمَا أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ . وَالْكَرْدُ : أَصْلُ الْعُنُقِ ; وَقَوْلُ الْعَجَّاجُ :
وَكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارًا
يَعْنِي الْمِنْجَنِيقَ لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ ، وَقَوْلُهَا فِي صِفَةِ فَرَسٍ :
تَمَطَّقَتْ أُنْثَيَاهَا بِالْعَرَقْ تَمَطُّقَ الشَّيْخِ الْعَجُوزِ بِالْمَرَقْ
عَنَتْ بِأُنْثَيَيْهَا : رَبَلَتَيْ فَخِذَيْهَا . وَالْأُنْثَيَانِ : مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ بَجِيلَةُ وَقُضَاعَةُ ، عَنْ أَبِي الْعَمَيْثَلِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ :
فَيَا عَجَبًا لِلْأُنْثَيَيْنِ تَهَادَتَا أَذَاتِيَ إِبْرَاقَ الْبَغَايَا إِلَى الشَّرْبِ
ج١ / ص١٦٩وَآنَثَتِ الْمَرْأَةُ ، وَهِيَ مُؤْنِثٌ : وَلَدَتِ الْإِنَاثَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً فَهِيَ مِئْنَاثٌ ، وَالرَّجُلُ مِئْنَاثٌ أَيْضًا ، لِأَنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِي مِفْعَالٍ .

وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : فُضُلٌ مِئْنَاثٌ . الْمِئْنَاثُ : الَّتِي تَلِدُ الْإِنَاثَ كَثِيرًا ، كَالْمِذْكَارِ : الَّتِي تَلِدُ الذُّكُورَ . وَأَرْضٌ مِئْنَاثٌ وَأَنِيثَةٌ : سَهْلَةٌ مُنْبِتَةٌ ، خَلِيقَةٌ بِالنَّبَاتِ ، لَيْسَتْ بِغَلِيظَةٍ ; وَفِي الصِّحَاحِ : تُنْبِتُ الْبَقْلَ سَهْلَةٌ .

وَبَلَدٌ أَنِيثٌ : لَيِّنٌ سَهْلٌ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَمَكَانٌ أَنِيثٌ إِذَا أَسْرَعَ نَبَاتُهُ وَكَثُرَ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

بِمَيْثٍ أَنِيثٍ فِي رِيَاضٍ دَمِيثَةٍ يُحِيلُ سَوَافِيهَا بِمَاءٍ فَضِيضٍ
وَمِنْ كَلَامِهِمْ : بَلَدٌ دَمِيثٌ أَنِيثٌ طَيِّبُ الرَّيْعَةِ ، مَرْتُ الْعُودِ . وَزَعَمَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ أُنْثَى ، مِنَ الْبَلَدِ الْأَنِيثِ ، قَالَ : لِأَنَّ الْمَرْأَةَ أَلْيَنُ مِنَ الرَّجُلِ ، وَسُمِّيَتْ أُنْثَى لِلِينِهَا .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَصْلُ هَذَا الْبَابِ ، عَلَى قَوْلِهِ ، إِنَّمَا هُوَ الْأَنِيثُ الَّذِي هُوَ اللَّيِّنُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْهَيْثَمِ :

كَأَنَّ حَصَانًا فَصُّهَا التِّينُ حُرَّةً عَلَى حَيْثُ تَدْمَى بِالْفِنَاءِ حَصِيرُهَا
قَالَ : يَقُولُهُ الشَّمَّاخُ : وَالْحَصَانُ هَاهُنَا الدُّرَّةُ مِنَ الْبَحْرِ فِي صَدَفَتِهَا تُدْعَى التِّينَ . وَالْحَصِيرُ : مَوْضِعُ الْحَصِيرِ الَّذِي يُجْلَسُ عَلَيْهِ ، شَبَّهَ الْجَارِيَةَ بِالدُّرَّةِ . وَالْأَنِيثُ : مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيدِ غَيْرَ ذَكَرٍ .

وَحَدِيدٌ أَنِيثٌ : غَيْرُ ذَكِيرٍ . وَالْأَنِيثُ مِنَ السُّيُوفِ : الَّذِي مِنْ حَدِيدٍ غَيْرُ ذَكَرٍ ; وَقِيلَ : هُوَ نَحْوٌ مَنِ الْكَهَامِ ; قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :

فَيُعْلِمُهُ بِأَنَّ الْعَقْلَ عِنْدِي جُرَازٌ لَا أَفَلُّ وَلَا أَنِيثُ
أَيْ لَا أُعْطِيهِ إِلَّا السَّيْفَ الْقَاطِعَ ، وَلَا أُعْطِيهِ الدِّيَةَ . وَالْمُؤَنَّثُ : كَالْأَنِيثِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
وَمَا يَسْتَوِي سَيْفَانِ سَيْفٌ مُؤَنَّثٌ وَسَيْفٌ إِذَا مَا عَضَّ بِالْعَظْمِ صَمَّمَا
وَسَيْفٌ أَنِيثٌ : وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بِقَاطِعٍ .

وَسَيْفٌ مِئْنَاثٌ وَمِئْنَاثَةٌ ، بِالْهَاءِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، إِذَا كَانَتْ حَدِيدَتُهُ لَيِّنَةً ، تَأْنِيثُهُ عَلَى إِرَادَةِ الشَّفْرَةِ ، أَوِ الْحَدِيدَةِ أَوِ السِّلَاحِ . الْأَصْمَعِيُّ : الذَّكَرُ مِنَ السُّيُوفِ شَفْرَتُهُ حَدِيدٌ ذَكَرٌ ، وَمَتْنَاهُ أَنِيثٌ ، يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ . وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ أَنَّهُ قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ الْمُؤَنَّثَ مِنَ الطِّيبِ وَلَا يَرَوْنَ بِذُكُورَتِهِ بَأْسًا ; قَالَ شَمِرٌ : أَرَادَ بِالْمُؤَنَّثِ طِيبَ النِّسَاءِ مِثْلَ الْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ وَمَا يُلَوِّنُ الثِّيَابَ ، وَأَمَّا ذُكُورَةُ الطِّيبِ ، فَمَا لَا لَوْنَ لَهُ مَثَلُ الْغَالِيَةِ وَالْكَافُورِ وَالْمِسْكِ وَالْعُودِ وَالْعَنْبَرِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْأَدْهَانِ الَّتِي لَا تُؤَثِّرُ .

موقع حَـدِيث