[ أيد ] أيد : الْأَيْدُ وَالْآدُ جَمِيعًا : الْقُوَّةُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ :
مِنْ أَنْ تَبَدَّلَتْ بِآدِي آدًا
يَعْنِي قُوَّةَ الشَّبَابِ . وَفِي خُطْبَةِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - :
وَأَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تَمُورَ بِأَيْدِهِ أَيْ بِقُوَّتِهِ ؛ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الْأَيْدِ ﴾؛ أَيْ ذَا الْقُوَّةِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : كَانَتْ قُوَّتُهُ عَلَى الْعِبَادَةِ أَتَمَّ قُوَّةٍ ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوُمًا ، وَذَلِكَ أَشَدُّ الصَّوْمِ ، وَكَانَ يُصَلِّي نِصْفَ اللَّيْلِ ؛ وَقِيلَ : أَيْدُهُ قُوَّتُهُ عَلَى إِلَانَةِ الْحَدِيدِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَتَقْوِيَتِهِ إِيَّاهُ . وَقَدْ
ج١ / ص٢١٠أَيَّدَهُ عَلَى الْأَمْرِ ؛ أَبُو زَيْدٍ : آدَ يَئِيدُ أَيْدًا إِذَا اشْتَدَّ وَقَوِيَ .
وَالتَّأْيِيدُ : مَصْدَرٌ أَيَّدْتُهُ أَيْ قَوَّيْتُهُ ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ ﴾، وَقُرِئَ : ( إِذْ آيَدْتُكَ ) ؛ أَيْ قَوَّيْتُكَ ، تَقُولُ مِنْ : آيَدْتُهُ عَلَى فَاعَلْتُهُ ، وَهُوَ مُؤَيَّدٌ . وَتَقُولُ مِنَ الْأَيْدِ : أَيَّدْتُهُ تَأْيِيدًا أَيْ قَوَّيْتُهُ ، وَالْفَاعِلُ مُؤَيِّدٌ وَتَصْغِيرُهُ مُؤَيِّدٌ أَيْضًا وَالْمَفْعُولُ مُؤَيَّدٌ ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ ﴾، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : آدَ يَئِيدُ إِذَا قَوِيَ ، وَآيَدَ يُؤْيِدُ إِيَآدًا إِذَا صَارَ ذَا أَيْدٍ ، وَقَدْ تَأَيَّدَ . وَأُدْتُ أَيْدًا أَيْ قَوِيتُ ، وَتَأَيَّدَ الشَّيْءُ : تَقَوَّى .
وَرَجُلٌ أَيِّدٌ ، بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ قَوِيٌّ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
إِذَا الْقَوْسُ وَتَّرَهَا أَيِّدٌ رَمَى فَأَصَابَ الْكُلَى وَالذُّرَا
يَقُولُ : إِذَا اللَّهُ تَعَالَى وَتَّرَ الْقَوْسَ الَّتِي فِي السَّحَابِ رَمَى كُلَى الْإِبِلِ وَأَسْنِمَتِهَا بِالشَّحْمِ ، يَعْنِي مِنَ النَّبَاتِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْمَطَرِ . وَفِي حَدِيثِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ :
إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا تَزَالُ تُؤَيِّدُكَ أَيْ تُقَوِّيكَ وَتَنْصُرُكَ . وَالْآدُ : الصُّلْبُ .
وَالْمُؤَيِّدُ مِثَالُ الْمُؤْمِنِ : الْأَمْرُ الْعَظِيمُ وَالدَّاهِيَةُ ؛ قَالَ طَرَفَةُ :
تَقُولُ وَقَدْ ، تَرَّ الْوَظِيفُ وَسَاقُهَا : أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤْيِدِ ؟
وَرَوَى الْأَصْمَعِيُّ بِمُؤْيَدِ ، بِفَتْحِ الْيَاءِ ، قَالَ : وَهُوَ الْمُشَدَّدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْمُثَقِّبِ الْعَبْدِي :
يَبْنِي ، تَجَالِيدِي وَأَقْتَادَهَا نَاوٍ كَرَأْسِ الْفَدَنِ الْمُؤْيَدِ
يُرِيدُ بِالنَّاوِي سَنَامَهَا وَظَهْرَهَا . وَالْفَدَنُ : الْقَصْرُ . وَتَجَالِيدُهُ : جِسْمُهُ .
وَالْإِيَادُ : مَا أُيِّدَ بِهِ الشَّيْءُ ؛ اللَّيْثُ : وَإِيَادُ كُلِّ شَيْءٍ مَا يُقَوَّى بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ ، وَهُمَا إِيَادَاهُ . وَإِيَادُ الْعَسْكَرِ : الْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ ؛ وَيُقَالُ لِمَيْمَنَةِ الْعَسْكَرِ وَمَيْسَرَتِهِ : إِيَادٌ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
عَنْ ذِي إِيَادَيْنِ لُهَامٍ ، لَوْ دَسَرْ بِرُكْنِهِ أَرْكَانَ دَمْخٍ ، لَانْقَعَرْ
، وَقَالَ يَصِفُ الثَّوْرَ :
مُتَّخِذًا مِنْهَا إِيَادًا هَدَفَا
وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ وَاقِيًا لِشَيْءٍ ، فَهُوَ إِيَادُهُ . وَالْإِيَادُ : كُلُّ مَعْقِلٍ أَوْ جَبَلٍ حَصِينٍ أَوْ كَنَفٍ وَسِتْرٍ وَلَجَأٍ ؛ وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ قَوْلَهُمْ أَيَّدَهُ اللَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَنَفَكَ وَسِتْرَكَ : فَهُوَ إِيَادٌ .
وَكُلُّ مَا يُحْرَزُ بِهِ : فَهُوَ إِيَادٌ ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ نَخِيلًا :
فَأَثَّتْ أَعَالِيهِ وَآدَتْ أُصُولُهُ وَمَالَ بِقِنْيَانٍ مِنَ الْبُسْرِ أَحَمَرَا
آدَتْ أُصُولُهُ : قَوِيَتْ ، تَئِيدُ أَيْدًا . وَالْإِيَادُ : التُّرَابُ يُجْعَلُ حَوْلَ الْحَوْضِ أَوِ الْخِبَاءِ يَقْوَى بِهِ أَوْ يَمْنَعُ مَاءُ الْمَطَرِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الظَّلِيمَ :
دَفَعْنَاهُ عَنْ بَيْضٍ حِسَانٍ بِأَجْرَعٍ حَوَى حَوْلَهَا مِنْ تُرْبِهِ بِإِيَادِ
يَعْنِي طَرَدْنَاهُ عَنْ بَيْضِهِ . وَيُقَالُ : رَمَاهُ اللَّهُ بِإِحْدَى الْمَوَائِدِ وَالْمَآوِدِ أَيِ الدَّوَاهِي .
وَالْإِيَادُ : مَا حَنَا مِنَ الرَّمْلِ . وَإِيَادٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، هُوَ ابْنُ مَعَدٍّ ، وَهُمُ الْيَوْمَ بِالْيَمَنِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُمَا إِيَادَانِ : إِيَادُ بْنُ نِزَارٍ ، وَإِيَادُ بْنُ سُودِ بْنِ الْحُجْرِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ عَمْرٍو . الْجَوْهَرِيُّ : إِيَادُ حَيٍّ مِنْ مَعَدٍّ ؛ قَالَ أَبُو دُوَادٍ الْإِيَادِيُّ :
فِي فُتُوٍّ حَسَنٍ أَوْجُهُهُمْ مِنْ إِيَادِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدٍّ