أيم
[ أيم ] أيم : الْأَيَامَى : الَّذِينَ لَا أَزْوَاجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَأَصْلُهُ أَيَايِمُ ، فَقُلِبَتْ لِأَنَّ الْوَاحِدَ رَجُلٌ أَيِّمٌ سَوَاءً كَانَ تَزَوَّجَ قَبْلُ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَيِّمُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا ، وَمِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لَا امْرَأَةَ لَهُ ، وَجَمْعُ الْأَيِّمِ مِنَ النِّسَاءِ أَيَايِمُ وَأَيَامَى ، فَأَمَّا أَيَايِمُ فَعَلَى بَابِهِ ، وَهُوَ الْأَصْلُ أَيَايِمُ جَمْعُ الْأَيِّمِ ، فَقُلِبَتِ الْيَاءُ وَجُعِلَتْ بَعْدَ الْمِيمِ ، وَأَمَّا أَيَامَى فَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَابِ الْوَضْعِ وُضِعَ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ ؛ وَقَالَ الْفَارِسِيُّ : هُوَ مَقْلُوبُ مَوْضِعِ الْعَيْنِ إِلَى اللَّامِ . قَالَ آمَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا تَئِيمُ أَيْمًا وَ أُيُومًا وَأَيْمَةً وَإِيمَةً وَتَأَيَّمَتْ زَمَانًا وَأْتَامَتْ وَأْتَيَمْتُهَا : تَزَوَّجْتُهَا أَيِّمًا .
وَتَأَيَّمَ الرَّجُلُ زَمَانًا وَتَأَيَّمَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا مَكَثَا أَيَّامًا وَزَمَانًا لَا يَتَزَوَّجَانِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
وَآمَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ قُتِلَ وَأَقَامَتْ لَا تَتَزَوَّجُ . يُقَالُ : امْرَأَةٌ أَيِّمٌ ، وَقَدْ تَأَيَّمَتْ إِذَا كَانَتْ بِغَيْرِ زَوْجٍ ، وَقِيلَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَمَاتَ عَنْهَا ، وَهِيَ تَصْلُحُ لِلْأَزْوَاجِ لِأَنَّ فِيهَا سُؤُرَةٌ مِنْ شَبَابٍ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَاتَ قَيِّمُهَا وَطَالَ تَأَيُّمُهَا ، وَالِاسْمُ مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْأَيْمَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : تَطُولُ أَيْمَةُ إِحْدَاكُنَّ ، يُقَالُ : أَيِّمٌ بَيْنَ الْأَيْمَةِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : مَالَهُ آمٌ وَعَامٌ أَيْ هَلَكَتِ امْرَأَتُهُ وَمَاشِيَتُهُ حَتَّى يَئِيمَ وَيَعِيمَ إِلَى اللَّبَنِ .
وَرَجُلٌ أَيْمَانُ عَيْمَانُ ؛ أَيْمَانُ : هَلَكَتِ امْرَأَتُهُ ، فَأَيْمَانُ إِلَى النِّسَاءِ وَعَيْمَانُ إِلَى اللَّبَنِ ، وَامْرَأَةٌ أَيْمَى عَيْمَى . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ ، دَخَلَ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ ، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : الْحَرَائِرُ . وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا ، فَهَذِهِ الثَّيِّبُ لَا غَيْرَ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
الْفَرَّاءُ : الْأَيِّمُ الْحُرَّةُ ، وَالْأَيِّمُ الْقَرَابَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَتَزَوَّجْ : أَيِّمٌ وَالْمَرْأَةُ : أَيِّمَةٌ إِذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، وَالْأَيِّمُ : الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ . وَآمَ الرَّجُلُ يَئِيمُ أَيْمَةً إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْأَيْمَةِ وَالْعَيْمَةِ ، وَهُوَ طُولُ الْعُزْبَةِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : فُلَانَةٌ أَيِّمٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ . وَرَجُلٌ أَيِّمٌ : لَا مَرْأَةَ لَهُ ، وَرَجُلَانِ أَيِّمَانِ وَرِجَالٌ أَيِّمُونَ وَنِسَاءٌ أَيِّمَاتٌ وَأُيَّمٌ بَيِّنُ الْأُيُومِ وَالْأَيْمَةِ .
وَالْآمَةُ : الْعُزَّابُ . جَمْعُ آمٍ ، أَرَادَ أَيِّمٍ فَقَلَبَ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : كُلُّ حَيَّةِ أَيْمٌ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَرُبَّمَا شُدِّدَ فَقِيلَ أَيِّمٌ كَمَا يُقَالُ هَيْنٌ ، وَهَيِّنٌ قَالَ الْهُذَلِيُّ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي بَيْتِ أَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ : عَوَاسِرُ ، بِالرَّفْعِ ، وَهُوَ فَاعِلُ يَشْرَبُ فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ ، وَهُوَ :
وَآمَ الدُّخَانُ يَئِيمُ إِيَامًا : دَخَّنَ . وَآمَ الرَّجُلُ إِيَامًا إِذَا دَخَّنَ عَلَى النَّحْلِ لِيَخْرُجَ مِنَ الْخَلِيَّةِ فَيَأْخُذَ مَا فِيهَا مِنَ الْعَسَلِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : آمَ الرَّجُلُ مِنَ الْوَاوِ ، يُقَالُ : آمَ يَئُومُ ؛ قَالَ : وَإِيَامٌ الْيَاءُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ .
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْإِيَامُ عُودٌ يُجْعَلُ فِي رَأْسِهِ نَارٌ ثُمَّ يُدَخَّنُ بِهِ عَلَى النَّحْلِ لِيُشْتَارَ الْعَسَلُ . وَالْأُوَامُ : الدُّخَّانُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالْآمَةُ : الْعَيْبُ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : وَآمَةٌ عَيْبٌ ؛ قَالَ :
وَبَنُو إِيَامٍ : بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ ، قِيلَ : أَيْمَ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ ، يُرِيدُ مَا هُوَ ، وَأَصْلُهُ أَيْ مَا هُوَ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَخَفَّفَ الْيَاءَ وَحَذَفَ أَلِفَ مَا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا سَاوَمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا فَجَعَلَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ يُشِيرُ إِلَيْهِ لَا تَبِعْهُ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ أَيْمَ تَقُولُ ؟ يَعْنِي أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ ؟