لسان العرب
بِبَابِلَ لَمْ تُعْصَرْ ، فَجَاءَتْ سُلَافَةً تُخَالِطُ قِنْدِيدًا ، وَمِسْكًا مُخَتَّمَا
يَكْوِي بِهَا مُهَجَ النُّفُوسِ ، كَأَنَّمَا يَكْوِيهِمُ بِالْبَابِلِيِّ الْمُمْقِرِ
وَقَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ سِهَامًا : بِبَابِلَ لَمْ تُعْصَرْ ، فَجَاءَتْ سُلَافَةً تُخَالِطُ قِنْدِيدًا ، وَمِسْكًا مُخَتَّمَا قَالَ السُّكَّرِيُّ : عَنَى بِالْبَابِلِيِّ هُنَا سُمًّا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : إِنَّ حِبِّي نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ ; بَابِلُ : ج٢ / ص١٢هَذَا الصُّقْعُ الْمَعْرُوفُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ ، وَأَلِفُهُ غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ ; قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ مَقَالٌ ، قَالَ : وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ حَرَّمَ الصَّلَاةَ فِي أَرْضِ بَابِلَ ، وَيُشْبِهُ إِنْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ نَهَاهُ أَنْ يَتَّخِذَهَا وَطَنًا وَمُقَامًا ، فَإِذَا أَقَامَ بِهَا كَانَتْ صَلَاتُهُ فِيهَا ، قَالَ : وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ أَوْ لَعَلَّ النَّهْيَ لَهُ خَاصَّةً ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ : نَهَانِي ؟ وَمِثْلُهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : نَهَانِي أَنْ أَقْرَأَ سَاجِدًا وَرَاكِعًا وَلَا أَقُولَ نَهَاكُمْ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِنْذَارٌ مِنْهُ بِمَا لَقِيَ مِنَ الْمِحْنَةِ بِالْكُوفَةِ ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ . يَكْوِي بِهَا مُهَجَ النُّفُوسِ ، كَأَنَّمَا يَكْوِيهِمُ بِالْبَابِلِيِّ الْمُمْقِرِ