[ بتل ] بتل : الْبَتْلُ : الْقَطْعُ . بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ وَيَبْتُلُهُ بَتْلًا وَبَتَّلَهُ فَانْبَتَلَ وَتَبَتَّلَ : أَبَانَهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً ; وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
رَخِيمَاتُ الْكَلَامِ مُبَتَّلَاتٌ جَوَاعِلُ فِي الْبَرَى قَصَبًا خِدَالَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : زَعَمَ الْفَارِسِيُّ أَنَّ الْكَسْرَ رِوَايَةً وَجَاءَ بِهِ شَاهِدًا عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ ; أَرَادَ : مُبَتِّلَاتُ الْكَلَامِ مُقَطِّعَاتٌ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ :
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَدَافَعُوهَا وَأَبَوْا إِلَّا تَقْدِيمَهُ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ : لَتَبْتِلُنَّ لَهَا إِمَامًا أَوْ لَتُصَلُّنَّ وُحْدَانًا ، مَعْنَاهُ لَتَنْصِبُنَّ لَكُمْ إِمَامًا وَتَقْطَعُنَّ الْأَمْرَ بِإِمَامَتِهِ مِنَ الْبَتْلِ الْقَطْعِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَوْرَدَهُ أَبُو مُوسَى فِي هَذَا الْبَابِ وَأَوْرَدَهُ الْهَرَوِيُّ فِي بَابِ الْبَاءِ وَاللَّامِ وَالْوَاوِ ، وَشَرَحَهُ بِالِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ مِنْ الِابْتِلَاءِ ، فَتَكُونُ التَّاءَانِ فِيهَا عِنْدَ الْهَرَوِيِّ زَائِدَتَيْنِ الْأُولَى لِلْمُضَارَعَةِ وَالثَّانِيَةُ لِلِافْتِعَالِ ، وَتَكُونُ الْأُولَى عِنْدَ أَبِي مُوسَى زَائِدَةً لِلْمُضَارَعَةِ وَالثَّانِيَةُ أَصْلِيَّةً ، قَالَ : وَشَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا .
التَّهْذِيبُ : الْأَصْمَعِيُّ الْمُبْتِلُ النَّخْلَةُ يَكُونُ لَهَا فَسِيلَةٌ قَدِ انْفَرَدَتْ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ أُمِّهَا فَيُقَالُ لِتِلْكَ الْفَسِيلَةِ : الْبَتُولُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْبَتُولُ وَالْبَتِيلُ وَالْبَتِيلَةُ مِنَ النَّخْلِ الْفَسِيلَةُ الْمُنْقَطِعَةُ عَنْ أُمِّهَا الْمُسْتَغْنِيَةِ عَنْهَا . وَالْمُبْتِلَةُ : أُمُّهَا ; يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ ; وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ :
ذَلِكَ مَا دِينُكَ ، إِذْ جُنِّبَتْ أَجْمَالُهَا كَالْبُكُرِ الْمُبْتِلِ
إِنَّمَا أَرَادَ جَمْعَ مُبْتِلَةٍ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ، وَقَوْلُهُ ذَلِكَ : مَا دِينُكَ : أَيْ ذَلِكَ الْبُكَاءُ دِينُكَ وَعَادَتُكَ ، وَالْبُكُرُ : جَمْعُ بَكُورٍ وَهِيَ الَّتِي تُدْرِكُ أَوَّلَ النَّخْلِ ، وَقَدِ انْبَتَلَتْ مِنْ أُمِّهَا وَتَبَتَّلَتْ وَاسْتَبْتَلَتْ ، وَقِيلَ : الْبَتْلَةُ مِنَ النَّخْلِ الْوَدِيَّةُ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هِيَ الْفَسِيلَةُ الَّتِي بَانَتْ عَنْ أُمِّهَا ، وَيُقَالُ لِلْأُمِّ مُبْتِلٌ .
وَالْبَتْلُ : الْحَقُّ ، بَتْلًا أَيْ حَقًّا ; وَمِنْهُ : صَدَقَةٌ بَتْلَةٌ أَيْ مُنْقَطِعَةٌ عَنْ صَاحِبِهَا كَبَتَّةٍ أَيْ قَطَعَهَا مِنْ مَالِهِ ، وَأَعْطَيْتُهُ عَطَاءً بَتْلًا أَيْ مُنْقَطِعًا ، إِمَّا أَنْ يُرِيدَ الْغَايَةَ أَيْ أَنَّهُ لَا يُشْبِهُهُ عَطَاءٌ ، وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَا يُعْطِيهِ عَطَاءً بَعْدَهُ . وَحَلَفَ يَمِينًا بَتْلَةً أَيْ قَطَعَهَا . وَتَبَتَّلَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى : انْقَطَعَ وَأَخْلَصَ .
وَفِي التَّنْزِيلِ : ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ﴾; جَاءَ الْمَصْدَرُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقِ الْفِعْلِ ، وَلَهُ نَظَائِرُ ، وَمَعْنَاهُ أَخْلِصْ لَهُ إِخْلَاصًا . وَالتَّبَتُّلُ : الِانْقِطَاعُ عَنِ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَكَذَلِكَ التَّبْتِيلُ . يُقَالُ لِلْعَابِدِ إِذَا تَرَكَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ : قَدْ تَبَتَّلَ أَيْ قَطَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَمْرَ اللَّهِ وَطَاعَتَهُ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ ، أَيِ انْقَطِعْ إِلَيْهِ فِي الْعِبَادَةِ ; وَكَذَلِكَ صَدَقَةٌ بَتْلَةٌ أَيْ مُنْقَطِعَةٌ مِنْ مَالِ الْمُتَصَدِّقِ بِهَا خَارِجَةٌ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ ; وَالْأَصْلُ فِي تَبَتَّلَ أَنْ تَقُولَ : تَبَتَّلْتُ تَبَتُّلًا ، فَتَبْتَيِلًا مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى بَتَّلَ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا . وَانْبَتَلَ ، فَهُوَ مُنْبَتِلٌ أَيِ انْقَطَعَ ، وَهُوَ مِثْلُ الْمُنْبَتِّ وَأَنْشَدَ :
كَأَنَّهُ تَيْسُ إِرَانٍ مُنْبَتِلْ
وَرَجُلٌ أَبْتَلٌ إِذَا كَانَ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ . وَقَدْ بَتَلَ يَبْتُلَ بَتْلًا .
وَالْبَتُولُ مِنَ النِّسَاءِ : الْمُنْقَطِعَةُ عَنِ الرِّجَالِ لَا أَرَبَ لَهَا فِيهِمْ ; وَبِهَا سُمِّيَتْ مَرْيَمُ أُمُّ الْمَسِيحِ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَقَالُوا لِمَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ وَالْبَتِيلِ لِذَلِكَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : لِتَرْكِهَا التَّزْوِيجَ . وَالْبَتُولُ مِنَ النِّسَاءِ : الْعَذْرَاءُ الْمُنْقَطِعَةُ مِنَ الْأَزْوَاجِ ، وَيُقَالُ : هِيَ الْمُنْقَطِعَةُ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الدُّنْيَا . وَالتَّبَتُّلُ : تَرْكُ النِّكَاحُ وَالزُّهْدُ فِيهِ وَالِانْقِطَاعُ عَنْهُ .
التَّهْذِيبُ : الْبَتُولُ كُلُّ امْرَأَةٍ تَنْقَبِضُ مِنَ الرِّجَالِ لَا شَهْوَةَ لَهَا وَلَا حَاجَةَ فِيهِمْ ، وَمِنْهُ التَّبَتُّلُ وَهُوَ تَرْكُ النِّكَاحِ ; وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ الضَّبَّيُّ :
لَوْ أَنَّهَا عَرَضَتْ لَأَشْمَطَ رَاهِبٍ عَبَدَ الْإِلَهَ ، صَرُورَةٍ مُتَبَتِّلِ
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ :
لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَحَلَّهُ لَاخْتَصَيْنَا ، وَفَسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ التَّبَتُّلَ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَا . وَفِي الْحَدِيثِ :
" لَا رَهْبَانِيَّةَ وَلَا تَبَتُّلَ فِي الْإِسْلَامِ " ; وَالتَّبَتُّلُ : الِانْقِطَاعُ عَنِ النِّسَاءِ وَتَرْكُ النِّكَاحَ ، وَأَصْلُ الْبَتْلِ الْقَطْعُ . وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ فَاطِمَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا - بِنْتِ سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ قِيلَ لَهَا الْبَتُولُ ؟ فَقَالَ : لِانْقِطَاعِهَا عَنْ نِسَاءِ أَهْلِ زَمَانِهَا وَنِسَاءِ الْأُمَّةِ عَفَافًا وَفَضْلًا وَدِينًا وَحَسَبًا ، وَقِيلَ : لِانْقِطَاعِهَا عَنِ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ .
وَامْرَأَةٌ مُبَتَّلَةُ الْخَلْقِ أَيْ مُنْقَطِعَةُ الْخَلْقِ عَنِ النِّسَاءِ لَهَا عَلَيْهِنَّ فَضْلٌ ; مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْأَعْشَى :
مُبَتَّلَةُ الْخَلْقِ مِثْلُ الْمَهَا ةِ ، لَمْ تَرَ شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرَا
وَقِيلَ : الْمُبَتَّلَةُ التَّامَّةُ الْخَلْقِ ; وَأَنْشَدَ لِأَبِي النَّجْمِ :
طَالَتْ إِلَى تَبْتِيلِهَا فِي مَكْرِ
أَيْ طَالَتْ فِي تَمَامِ خَلْقِهَا ; وَقِيلَ : تَبْتِيلُ خَلْقِهَا انْفِرَادُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا بِحُسْنِهِ لَا يَتَّكِلُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمُبَتَّلَةُ مِنَ النِّسَاءِ الْحَسَنَةُ الْخَلْقِ لَا يَقْصُرُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ ، لَا تَكُونُ حَسَنَةَ الْعَيْنِ
ج٢ / ص١٦سَمِجَةَ الْأَنْفِ ، وَلَا حَسَنَةَ الْأَنْفِ سَمِجَةَ الْعَيْنِ ، وَلَكِنْ تَكُونُ تَامَّةً ; قَالَ غَيْرُهُ : هِيَ الَّتِي تَفَرَّدَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا بِالْحُسْنِ عَلَى حِدَتِهِ .
وَالْمُبَتَّلَةُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي بُتِّلَ حُسْنُهَا عَلَى أَعْضَائِهَا أَيْ قُطِّعَ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَمْ يَرْكَبْ بَعْضُ لَحْمِهَا بَعْضًا فَهُوَ لِذَلِكَ مُنْمَازٌ ; وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هِيَ الَّتِي فِي أَعْضَائِهَا اسْتِرْسَالٌ لَمْ يَرْكَبْ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إِلَى الِاشْتِقَاقِ ، وَجَمَلٌ مُبَتَّلٌ كَذَلِكَ .
الْجَوْهَرِيُّ : امْرَأَةٌ مُبَتَّلَةٌ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ مَفْتُوحَةً ، أَيْ تَامَّةَ الْخَلْقِ لَمْ يَرْكَبْ لَحْمُهَا بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَلَا يُوصَفْ بِهِ الرَّجُلُ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ :
رَخِيمَاتُ الْكَلَامِ مُبَتَّلَاتُ
وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا تَزَيَّنَتْ وَتَحَسَّنَتْ : إِنَّهَا تَتَبَتَّلُ ، وَإِذَا تَرَكَتِ النِّكَاحَ فَقَدْ تَبَتَّلَتْ ، وَهَذَا ضِدُّ الْأَوَّلِ ، وَالْأَوَّلُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْمُبَتَّلَةِ الَّتِي تَمَّ حُسْنُ كُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا ، وَالْبَتِيلَةُ : كُلُّ عُضْوٍ مُكْتَنِزٍ مُنْمَازٍ . اللَّيْثُ : الْبَتِيلَةُ كُلُّ عُضْوٍ بِلَحْمِهِ مُكْتَنِزٌ مِنْ أَعْضَاءِ اللَّحْمِ عَلَى حِيَالِهِ ، وَالْجَمْعُ بَتَائِلُ ; وَأَنْشَدَ :
إِذَا الْمُتُونُ مَدَّتِ الْبَتَائِلَا
وَفِي الْحَدِيثِ :
بَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعُمْرَى أَيْ أَوْجَبَهَا وَمَلَّكَهَا مِلْكًا لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ نَقْضٌ ، وَالْعُمْرَى بَتَاتٌ .
وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ كَلْدَةَ : وَاللَّهِ ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، لَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مَا أَبْتَلْتُمْ بَتْلَهُ .
يُقَالُ : مَرَّ عَلَى بَتِيلَةٍ مِنْ رَأْيِهِ وَمُنْبَتِلَةٍ أَيْ عَزِيمَةٍ لَا تُرَدُّ . وَانْبَتَلَ فِي السَّيْرِ : مَضَى وَجَدَّ ; قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ مَا انْتَبَلْتُمْ نَبْلَهُ أَيْ مَا انْتَبَهْتُمْ لَهُ وَلَمْ تَعْلَمُوا عِلْمَهُ . تَقُولُ الْعَرَبُ : أَنْذَرْتُكَ الْأَمْرَ فَلَمْ تَنْتَبِلْ نَبْلَهُ أَيْ لَمْ تَنْتَبِهْ لَهُ ، قَالَ : فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مِنْ بَابِ النُّونِ لَا مِنْ بَابِ الْبَاءِ .
وَالْبَتِيلَةُ : الْعَجُزُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ لِانْقِطَاعِهِ عَنِ الظَّهْرِ ; قَالَ :
إِذَا الظُّهُورُ مَدَّتِ الْبَتَائِلَا
وَالْبَتْلُ : تَمْيِيزُ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِهِ . وَالْبُتُلُ : كَالْمَسَايِلِ فِي أَسْفَلِ الْوَادِي ، وَاحِدُهَا بَتِيلٌ . وَبَتِيلُ
الْيَمَامَةِ : جَبَلٌ هُنَالِكَ ، وَهُوَ الْبَتِيلُ أَيْضًا ; قَالَ :
فَإِنَّ بَنِي ذُبْيَانَ حَيْثُ عَلِمْتُمُ بِجِزْعِ الْبَتِيلِ بَيْنَ بَادٍ وَحَاضِرِ