حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بجج

[ بجج ] بجج : بَجَّ الْجُرْحَ وَالْقُرْحَةَ يَبُجُّهَا بَجًّا : شَقَّهَا ; قَالَ : جُبَيْهَا الْأَشْجَعِيُّ فِي عَنْزٍ لَهُ مَنَحَهَا لِرَجُلٍ وَلَمْ يَرُدَّهَا :

فَجَاءَتْ ، كَأَنَّ الْقَسْوَرَ الْجَوْنَ بَجَّهَا عَسَالِيجُهُ ، وَالثَّامِرُ الْمُتَنَاوِحُ
وَكُلُّ شَقٍّ بَجٌّ ; قَالَ الرَّاجِزُ :
بَجَّ الْمَزَادُ مُوكَرًا مَوْفُورَا
وَيُقَالُ : انْبَجَّتْ مَاشِيَتُكَ مِنَ الْكَلَإِ إِذَا فَتَقَهَا السِّمَنُ مِنَ الْعُشْبِ ، فَأَوْسَعَ خَوَاصِرَهَا ; وَقَدْ بَجَّهَا الْكَلَأُ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ جُبَيْهَا الْأَشْجَعِيُّ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : فَجَاءَتْ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُهُ لَجَاءَتْ ، قَالَ : وَاللَّامُ فِيهِ جَوَابُ لَوْ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ :
فَلَوْ أَنَّهَا طَافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ نَفَى الدِّقَّ عَنْهُ جَدْبُهُ ، فَهُوَ كَالِحُ
قَالَ : وَالْقَسْوَرُ ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ ، وَكَذَلِكَ الثَّامِرُ . وَالْكَالِحُ : مَا اسْوَدَّ مِنْهُ . وَالْمُتَنَاوِحُ : الْمُتَقَابِلُ .

يَقُولُ : لَوْ رَعَتْ هَذِهِ الشَّاةُ نَبْتًا أَيْبَسَهُ الْجَدْبُ قَدْ ذَهَبَ دِقُّهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ الرَّاعِيَةُ ، لَجَاءَتْ كَأَنَّهَا قَدْ رَعَتْ قَسْوَرًا شَدِيدَ الْخُضْرَةِ ، فَسَمِنَتْ عَلَيْهِ حَتَّى شَقَّ الشَّحْمُ جِلْدَهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ الْفَاضِلِ رَضِيُّ الدِّينِ الشَّاطِبِيُّ ، صَاحِبُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا صُورَتُهُ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سِيدَهْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَنَّ الرِّقَّ وَرَقُ الشَّجَرِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ جُبَيْهَا الْأَشْجَعِيُّ :

فَلَوْ أَنَّهَا قَامَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ نَفَى الْجَدْبُ عَنْهُ رِقَّهُ ، فَهُوَ كَالِحُ
قَالَ : هَكَذَا أَنْشَدْنَاهُ رِقَّهُ ، وَلَيْسَ مِنْ لَفْظِ الْوَرَقِ ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ . وَالطُّنْبُ : الْعُودُ الْيَابِسُ . قَالَ : وَفِي الْجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ : دِقُّ كُلِّ شَيْءٍ دُونَ جُلِّهِ ، وَهُوَ صِغَارُهُ وَرَدِيُّهُ .

وَدِقُّ الشَّجَرِ : حَشِيشُهُ ، وَقَالُوا : دِقُّهُ صِغَارُ وَرَقِهِ ، وَأَنْشَدُوا بَيْتَ جُبَيْهَا :

نَفَى الدِّقُّ عَنْهُ جَدْبَهُ ، فَهُوَ كَالِحُ
وَالْبَجُّ : الطَّعْنُ يُخَالِطُ الْجَوْفَ وَلَا يَنْفُذُ ; يُقَالُ : بَجَجْتُهُ أَبُجُّهُ بَجًّا أَيْ طَعَنْتُهُ ; وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِرُؤْبَةَ :
قَفْخًا ، عَلَى الْهَامِ ، وَبَجًّا وَخْضًا
ابْنُ سِيدَهْ : بَجَّهُ بَجًّا طَعَنَهُ ; وَقِيلَ : طَعَنَهُ فَخَالَطَتِ الطَّعْنَةُ جَوْفَهُ . وَبَجَّهُ بَجًّا : قَطَعَهُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَأَنْشَدَ :
بَجَّ الطَّبِيبُ نَائِطَ الْمَصْفُورِ
وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَاحَكُمْ مِنَ الشَّجَّةِ وَالْبَجَّةِ " ; قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ : الْبَجَّةُ الْفَصِيدُ الَّذِي كَانَتِ الْعَرَبُ تَأْكُلُهُ فِي الْأَزْمَةِ ، وَهُوَ مِنْ هَذَا ، لِأَنَّ الْفَاصِدَ يَشُقُّ الْعِرْقَ ; وَفَسَّرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فَقَالَ : الْبَجُّ الطَّعْنُ غَيْرُ النَّافِذِ ، كَانُوا يَفْصِدُونَ عِرْقَ الْبَعِيرِ وَيَأْخُذُونَ الدَّمَ ، يَتَبَلَّغُونَ بِهِ فِي السَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ ، وَيُسَمُّونَهُ الْفَصِيدُ ، سُمِّيَ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْبَجِّ ; أَيْ أَرَاحَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْقَحْطِ وَالضِّيقِ بِمَا فَتَحَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ . وَبَجَّهُ بِالْعَصَا وَغَيْرِهَا بَجًّا : ضَرَبَهُ بِهَا عَنْ عِرَاضٍ ، حَيْثُمَا أَصَابَتْ مِنْهُ .

وَبَجَّهُ بِمَكْرُوهٍ وَشَرٍّ وَبَلَاءٍ : رَمَاهُ بِهِ . وَالْبَجَجُ : سِعَةُ الْعَيْنِ وَضَخْمُهَا . بَجَّ يَبَجُّ بَجَجًا ، وَهُوَ بَجِيجٌ ، وَالْأُنْثَى بَجَّاءُ .

وَفُلَانٌ أَبَجُّ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ وَاسِعَ مَشَقِّ الْعَيْنِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

وَمُخْتَلَقٍ لِلْمُلْكِ أَبْيَضَ فَدْغَمٍ أَشَمَّ أَبَجَّ الْعَيْنِ ، كَالْقَمَرِ الْبَدْرِ
وَعَيْنٌ بَجَّاءُ : وَاسِعَةٌ . وَالْبُجُّ : فَرْخُ الْحَمَامِ كَالْمُجِّ ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : زَعَمُوا ذَلِكَ ; قَالَ : وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهَا . وَالْبَجَّةُ : صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرَاحَكُمْ مِنَ الشَّجَّةِ وَالْبَجَّةِ " .

وَرَجُلٌ بَجْبَاجٌ وَبَجْبَاجَةٌ : بَادِنٌ مُمْتَلِئٌ مُنْتَفِخٌ ; وَقِيلَ : كَثِيرُ اللَّحْمِ غَلِيظُهُ . وَجَارِيَةٌ بَجْبَاجَةٌ : سَمِينَةٌ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ :

دَارٌ لَبَيْضَاءَ حَصَانِ السِّتْرِ بَجْبَاجَةِ الْبَدْنِ ، هَضِيمِ الْخَصْرِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ سَمِينًا ثُمَّ اضْطَرَبَ لَحْمُهُ ، قِيلَ : رَجُلٌ بَجْبَاجٌ وَبَجْبَاجَةٌ ; قَالَ نَقَّادَةُ الْأَسَدِيُّ :
حَتَّى تَرَى الْبَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا يَمْسَحُ ، لَمَّا حَالَفَ الْإِغْبَاطَا
بِالْحَرْفِ مِنْ سَاعِدِهِ ، الْمُخَاطَا
الْإِغْبَاطُ : مُلَازَمَةُ الْغَبِيطِ وَهُوَ الرَّحْلُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الْبَجْبَاجُ الضَّخْمُ ; وَأَنْشَدَ الرَّاعِي :
كَأَنَّ مِنْطَقَهَا لِيثَتْ مَعَاقِدُهُ بِوَاضِحٍ ، مِنْ ذُرَى الْأَنْقَاءِ ، بَجْبَاجِ
مَنْطِقُهَا : إِزَارُهَا ; يَقُولُ : كَأَنَّ إِزَارَهَا دِيرَ عَلَى نَقَا رَمْلٍ ، وَهُوَ الْكَثِيبُ .

ج٢ / ص١٩وَرَمْلٌ بَجْبَاجٌ : مُجْتَمِعٌ ضَخْمٌ . وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : بِرْذَوْنٌ بَجْبَاجٌ ضَعِيفٌ سَرِيعُ الْعَرَقِ ; وَأَنْشَدَ :

فَلَيْسَ بِالْكَابِي وَلَا الْبَجْبَاجِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبُجُجُ الزِّقَاقُ الْمُشَقَّقَةُ . أَبُو عَمْرٍو : حَبْلٌ جُبَاجِبٌ بُجَابِجٌ : ضَخْمٌ .

وَالْبَجْبَجَةُ : شَيْءٌ يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ عِنْدَ مُنَاغَاةِ الصَّبِيِّ بِالْفَمِ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ هَذَا الْبَجْبَاجَ النَّفَّاجَ لَا يَدْرِي أَيْنَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ، مِنَ الْبَجْبَجَةِ الَّتِي تُفْعَلُ عِنْدَ مُنَاغَاةِ الصَّبِيِّ . وَبَجْبَاجٌ فَجْفَاجٌ : كَثِيرُ الْكَلَامِ .

وَالْبَجْبَاجُ : الْأَحْمَقُ . وَالنَّفَّاجُ : الْمُتَكَبِّرُ .

غريب الحديث1 كلمة
[ بجج ](المادة: البجة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَجَجَ ) ( س ) فِيهِ : " قَدْ أَرَاحَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْبَجَّةِ وَالسَّجَّةِ " هِيَ الْفَصِيدُ ، مِنَ الْبَجِّ : الْبَطُّ وَالطَّعْنُ غَيْرُ النَّافِذِ . كَانُوا يَفْصِدُونَ عِرْقَ الْبَعِيرِ وَيَأْخُذُونَ الدَّمَ يَتَبَلَّغُونَ بِهِ فِي السَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ ، وَيُسَمُّونَهُ الْفَصِيدَ ، سُمِّيَ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْبَجِّ ، أَيْ أَرَاحَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْقَحْطِ وَالضِّيقِ بِمَا فَتَحَ عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ . وَقِيلَ الْبَجَّةُ اسْمُ صَنَمٍ .

لسان العرب

[ بجج ] بجج : بَجَّ الْجُرْحَ وَالْقُرْحَةَ يَبُجُّهَا بَجًّا : شَقَّهَا ; قَالَ : جُبَيْهَا الْأَشْجَعِيُّ فِي عَنْزٍ لَهُ مَنَحَهَا لِرَجُلٍ وَلَمْ يَرُدَّهَا : فَجَاءَتْ ، كَأَنَّ الْقَسْوَرَ الْجَوْنَ بَجَّهَا عَسَالِيجُهُ ، وَالثَّامِرُ الْمُتَنَاوِحُ وَكُلُّ شَقٍّ بَجٌّ ; قَالَ الرَّاجِزُ : بَجَّ الْمَزَادُ مُوكَرًا مَوْفُورَا وَيُقَالُ : انْبَجَّتْ مَاشِيَتُكَ مِنَ الْكَلَإِ إِذَا فَتَقَهَا السِّمَنُ مِنَ الْعُشْبِ ، فَأَوْسَعَ خَوَاصِرَهَا ; وَقَدْ بَجَّهَا الْكَلَأُ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ جُبَيْهَا الْأَشْجَعِيُّ ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : فَجَاءَتْ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُهُ لَجَاءَتْ ، قَالَ : وَاللَّامُ فِيهِ جَوَابُ لَوْ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ : فَلَوْ أَنَّهَا طَافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ نَفَى الدِّقَّ عَنْهُ جَدْبُهُ ، فَهُوَ كَالِحُ قَالَ : وَالْقَسْوَرُ ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ ، وَكَذَلِكَ الثَّامِرُ . وَالْكَالِحُ : مَا اسْوَدَّ مِنْهُ . وَالْمُتَنَاوِحُ : الْمُتَقَابِلُ . يَقُولُ : لَوْ رَعَتْ هَذِهِ الشَّاةُ نَبْتًا أَيْبَسَهُ الْجَدْبُ قَدْ ذَهَبَ دِقُّهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ الرَّاعِيَةُ ، لَجَاءَتْ كَأَنَّهَا قَدْ رَعَتْ قَسْوَرًا شَدِيدَ الْخُضْرَةِ ، فَسَمِنَتْ عَلَيْهِ حَتَّى شَقَّ الشَّحْمُ جِلْدَهَا ; قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : وَرَأَيْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ الْفَاضِلِ رَضِيُّ الدِّينِ الشَّاطِبِيُّ ، صَاحِبُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا صُورَتُهُ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سِيدَهْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَنَّ الرِّقَّ وَرَقُ الشَّجَرِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ جُبَيْهَا الْأَشْجَعِيُّ : فَلَوْ أَنَّهَا قَامَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ نَفَى ال

موقع حَـدِيث