حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بجر

[ بجر ] بجر : الْبَجَرُ ، بِالتَّحْرِيكِ : خُرُوجُ السُّرَّةِ وَنُتُوُّهَا وَغِلَظُ أَصْلِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : الْبُجْرَةُ السُّرَّةُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَالْبَعِيرِ ، عَظُمَتْ أَوْ لَمْ تَعْظُمْ . وَبَجَرَ بَجْرًا ، فَهُوَ أَبْجَرُ إِذَا غَلُظَ أَصْلُ سُرَّتِهِ فَالْتَحَمَ مِنْ حَيْثُ دَقَّ وَبَقِيَ فِي ذَلِكَ الْعِظَمِ رِيحٌ ، وَالْمَرْأَةُ بَجْرَاءُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْبَجَرَةُ وَالْبُجْرَةُ .

وَالْأَبْجَرُ : الَّذِي خَرَجَتْ سُرَّتُهُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ قُرَيْشٍ : أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ ; هِيَ جَمْعٌ بَاجِرٌ ، وَهُوَ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ . يُقَالُ : بَجِرَ يَبْجَرُ بَجَرًا ، فَهُوَ بَاجِرٌ وَأَبْجَرُ ، وَصَفَهُمْ بِالْبَطَانَةِ وَنُتُوءِ السُّرَرِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنْ كَنْزِهِمُ الْأَمْوَالَ وَاقْتِنَائِهِمْ لَهَا ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ قَرَنَهُ بِالشُّحِّ وَهُوَ أَشَدُّ الْبُخْلِ . وَالْأَبْجَرُ : الْعَظِيمُ الْبَطْنِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بُجْرٌ وَبُجْرَانٌ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

فَلَا يَحْسَبُ الْبُجْرَانُ أَنَّ دِمَاءَنَا حَقِينٌ لَهُمْ فِي غَيْرِ مَرْبُوبَةٍ وُقْرِ
أَيْ لَا يَحْسَبْنَ أَنَّ دِمَاءَنَا تَذْهَبُ فِرْغًا بَاطِلًا أَيْ عِنْدِنَا مِنْ حِفْظِنَا لَهَا فِي أَسْقِيَةٍ مَرْبُوبَةٍ ، وَهَذَا مَثَلٌ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبَاجِرُ الْمُنْتَفِخُ الْجَوْفِ ، وَالْهِرْدَبَّةُ الْجَبَانُ . الْفَرَّاءُ : الْبَاحِرُ ، بِالْحَاءِ : الْأَحْمَقُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا غَيْرُ الْبَاجِرِ ، وَلِكُلٍّ مَعْنًى . الْفَرَّاءُ : الْبَجْرُ وَالْبَجَرُ انْتِفَاخُ الْبَطْنِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا فَأَصْبَحُوا بِأَرْضٍ بَجْرَاءَ ; أَيْ مُرْتَفِعَةٍ صُلْبَةٍ . وَالْأَبْجَرُ : الَّذِي ارْتَفَعَتْ سُرَّتُهُ وَصَلُبَتْ ; وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : أَصْبَحْنَا فِي أَرْضٍ عَرُونَةٍ بَجْرَاءَ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا . وَالْأَبْجَرُ : حَبْلُ السَّفِينَةِ لِعِظَمِهِ فِي نَوْعِ الْحِبَالِ ، وَبِهِ سُمِّي أَبْجَرُ ابْنُ حَاجِزٍ .

وَالْبُجْرَةُ : الْعُقْدَةُ فِي الْبَطْنِ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : الْبُجْرَةُ الْعُقْدَةُ ج٢ / ص٢٠تَكُونُ فِي الْوَجْهِ وَالْعُنُقِ ، وَهِيَ مِثْلُ الْعُجْرَةِ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَبَجِرَ الرَّجُلُ بَجَرًا ، فَهُوَ بَجِرٌ وَمَجَرَ مَجْرًا : امْتَلَأَ بَطْنُهُ مِنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ الْحَامِضِ وَلِسَانُهُ عَطْشَانُ مِثْلُ نَجَرَ ; وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ أَوِ اللَّبَنِ وَلَا يَكَادُ يَرْوَى ، وَهُوَ بَجِرٌ مَجِرٌ نَجِرٌ . وَتَبَجَّرَ النَّبِيذَ : أَلَحَّ فِي شُرْبِهِ مِنْهُ .

وَالْبَجَارِي وَالْبَجَارَى : الدَّوَاهِي وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ ، وَاحِدُهَا بُجْرِيٌّ وَبُجْرِيَّةٌ . وَالْأَبَاجِيرُ : كَالْبَجَارِي وَلَا وَاحِدَ لَهُ . وَالْبُجْرُ ، بِالضَّمِّ : الشَّرُّ وَالْأَمْرُ الْعَظِيمُ .

أَبُو زَيْدٍ : لَقِيتُ مِنْهُ الْبَجَارِيَ أَيِ الدَّوَاهِيَ ، وَاحِدُهَا بُجْرِيٌّ مِثْلُ قُمْرِيٍّ وَقَمَارِي ، وَهُوَ الشَّرُّ وَالْأَمْرُ الْعَظِيمُ . أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ إِنَّهُ لَيَجِيءُ بِالْأَبَاجِرِ ، وَهِيَ الدَّوَاهِي ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَكَأَنَّهَا جَمْعُ بُجْرٍ وَأَبْجَارٍ ثُمَّ أَبَاجِرُ جَمْعُ الْجَمْعِ . وَأَمْرٌ بُجْرٌ : عَظِيمٌ ، وَجَمْعُهُ أَبَاجِيرُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ نَادِرٌ كَأَبَاطِيلَ وَنَحْوِهِ .

وَقَوْلُهُمْ : أَفْضَيْتُ إِلَيْكَ بِعُجَرِي وَبُجَرِي أَيْ بِعُيُوبِي ، يَعْنِي : أَمْرِي كُلِّهِ . الْأَصْمَعِيُّ فِي بَابِ إِسْرَارِ الرَّجُلِ إِلَى أَخِيهِ مَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ : أَخْبَرْتُهُ بِعُجَرِي وَبُجَرِي أَيْ أَظْهَرْتُهُ مِنْ ثِقَتِي بِهِ عَلَى مَعَايِبِي . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا كَانَتْ فِي السُّرَّةِ نَفْخَةٌ فَهِيَ بُجْرَةٌ ، وَإِذَا كَانَتْ فِي الظَّهْرِ فَهِيَ عُجْرَةٌ ; قَالَ : ثُمَّ يُنْقَلَانِ إِلَى الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ .

قَالَ : وَمَعْنَى قَوْلِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : أَشْكُو إِلَى اللَّهِ عُجَرِي وَبُجَرِي ; أَيْ هُمُومِي وَأَحْزَانِي وَغُمُومِي . ابْنُ الْأَثِيرِ : وَأَصْلُ الْعُجْرَةِ نَفْخَةٌ فِي الظَّهْرِ فَإِذَا كَانَتْ فِي السُّرَّةِ فَهِيَ بُجْرَةٌ ; وَقِيلَ : الْعُجَرُ الْعُرُوقُ الْمُتَعَقِّدَةُ فِي الظَّهْرِ ، وَالْبُجَرُ الْعُرُوقُ الْمُتَعَقِّدَةُ فِي الْبَطْنِ ثُمَّ نُقِلَا إِلَى الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ ; أَرَادَ أَنَّهُ يَشْكُو إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أُمُورَهُ كُلَّهَا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ ; أَيْ أُمُورَهُ كُلَّهَا بَادِيَهَا وَخَافِيَهَا ، وَقِيلَ : أَسْرَارَهُ ، وَقِيلَ : عُيُوبَهُ .

وَأَبْجَرَ الرَّجُلُ إِذَا اسْتَغْنَى غِنًى يَكَادُ يُطْغِيهِ بَعْدَ فَقْرٍ كَادَ يُكَفِّرُهُ . وَقَالَ : هُجْرًا وَبُجْرًا أَيْ أَمْرًا عَجَبًا ، وَالْبُجْرُ : الْعَجَبُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

أَرْمِي عَلَيْهَا وَهِيَ شَيْءٌ بُجْرُ وَالْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ حِبَجْرُ
وَأَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الرَّجَزَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الْبُجْرِ الشَّرِّ وَالْأَمْرِ الْعَظِيمِ ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ : أَيْ دَاهِيَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا هُوَ الْفَجْرُ أَوِ الْبَجْرُ ; الْبَجْرُ ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ : الدَّاهِيَةُ وَالْأَمْرُ الْعَظِيمُ ، أَيْ إِنِ انْتَظَرْتَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ أَبْصَرْتَ الطَّرِيقَ ، وَإِنْ خَبَطْتَ الظَّلْمَاءَ أَفْضَتْ بِكَ إِلَى الْمَكْرُوهِ ، وَيُرْوَى الْبَحْرُ ، بِالْحَاءِ ، يُرِيدُ غَمَرَاتِ الدُّنْيَا شَبَّهَهَا بِالْبَحْرِ لِتَحَيُّرِ أَهْلِهَا فِيهَا .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : لَمْ آتِ ، لَا أَبَا لَكُمْ ، بُجْرًا . أَبُو عَمْرٍو : الْبَجِيرُ الْمَالُ الْكَثِيرُ . وَكَثِيرٌ بَجِيرٌ : إِتْبَاعٌ .

وَمَكَانٌ عَمِيرٌ بَجِيرٌ : كَذَلِكَ . وَأَبْجَرُ وَبُجَيْرٌ : اسْمَانِ . وَابْنُ بُجْرَةَ : خَمَّارٌ كَانَ بِالطَّائِفِ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

فَلَوْ أَنَّ مَا عِنْدَ ابْنِ بُجْرَةَ عِنْدَهَا مِنَ الْخَمْرِ ، لَمْ تَبْلُلْ لَهَاتِي بِنَاطِلِ
وَبَاجَرٌ : صَنَمٌ كَانَ لِلْأَزْدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ جَاوَرَهُمْ مِنْ طَيِّئٍ ، وَقَالُوا : بَاجِرٌ ، بِكَسْرِ الْجِيمِ .

وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : ابْجَارَرْتُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَابْثَارَرْتُ وَبَجِرْتُ وَمَجِرْتُ أَيِ اسْتَرْخَيْتُ وَتَثَاقَلْتُ . وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : كَانَ لَهُمْ صَنَمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لْهُ بَاجِرٌ ، تُكْسَرُ جِيمُهُ وَتُفْتَحُ ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَكَانَ فِي الْأَزْدِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

ذَهَبَتْ فَشِيشَةُ بِالْأَبَاعِرِ حَوْلَنَا سَرَقًا فَصُبَّ عَلَى فَشِيشَةَ أَبْجَرُ
قَالَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَبِيلَةً ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأُمُورِ الْبَجَارَى ، أَيْ صُبَّتْ عَلَيْهِمْ دَاهِيَةٌ ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَكُونُ خَبَرًا وَيَكُونُ دُعَاءً . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : عَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ ، وَنَسِيَ بُجَيْرٌ خَبَرَهْ ; يَعْنِي عُيُوبَهُ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ الْمُفَضَّلُ : بُجَيْرٌ وَبُجَرَةُ كَانَا أَخَوَيْنِ فِي الدَّهْرِ الْقَدِيمِ وَذَكَرَ قِصَّتَهُمَا ، قَالَ : وَالَّذِي رَأَيْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ اللُّغَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا : الْبُجَيْرُ تَصْغِيرُ الْأَبْجَرِ ، وَهُوَ النَّاتِئُ السُّرَّةِ ، وَالْمَصْدَرُ الْبَجَرُ ، فَالْمَعْنَى أَنَّ ذَا بُجْرَةٍ فِي سُرَّتِهِ عَيَّرَ غَيْرَهُ بِمَا فِيهِ ، كَمَا قِيلَ فِي امْرَأَةٍ عَيَّرَتْ أُخْرَى بِعَيْبٍ فِيهَا : رَمَتْنِي بِدَائِهَا وَانْسَلَّتْ .

موقع حَـدِيث