حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

بجل

[ بجل ] بجل : التَّبْجِيلُ : التَّعْظِيمُ . بَجَّلَ الرَّجُلَ : عَظَّمَهُ . وَرَجُلٌ بَجَالٌ وَبَجِيلٌ : يُبَجِّلُهُ النَّاسُ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْعَظِيمُ السَّيِّدُ مَعَ جَمَالٍ وَنُبْلٍ ، وَقَدْ بَجُلَ بَجَالَةً وَبُجُولًا ، وَلَا تُوصَفُ بِذَلِكَ الْمَرْأَةُ .

شَمِرٌ : الْبَجَالُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يُبَجِّلُهُ أَصْحَابُهُ وَيُسَوِّدُونَهُ . وَالْبَجِيلُ : الْأَمْرُ الْعَظِيمُ . وَرَجُلٌ بَجَالٌ : حَسَنُ الْوَجْهِ .

وَكُلُّ غَلِيظٍ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ : بَجِيلٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لِقَتْلَى أُحُدٍ : لَقِيتُمْ خَيْرًا طَوِيلًا ، وَوُقِيتُمْ شَرًّا بَجِيلًا وَسَبَقْتُمْ سَبْقًا طَوِيلًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَتَى الْقُبُورَ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ; أَصَبْتُمْ خَيْرًا بَجِيلًا ، أَيْ : وَاسِعًا كَثِيرًا ، مِنَ التَّبْجِيلِ التَّعْظِيمِ ، أَوْ مِنَ الْبَجَالِ الضَّخْمِ .

وَأَمْرٌ ج٢ / ص٢١بَجِيلٌ : مُنْكَرٌ عَظِيمٌ . وَالْبَاجِلُ : الْمُخْصِبُ الْحَسَنُ الْحَالِ مِنَ النَّاسِ وَالْإِبِلِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الشَّحْمِ : إِنَّهُ لَبَاجِلٌ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ وَالْجَمَلُ .

وَشَيْخٌ بَجَالٌ وَبَجِيلٌ أَيْ جَسِيمٌ ; وَرَجُلٌ بَاجِلٌ وَقَدْ بَجَلَ يَبْجُلُ بُجُولًا : وَهُوَ الْحَسَنُ الْجَسِيمُ الْخَصِيبُ فِي جِسْمِهِ وَأَنْشَدَ :

وَأَنْتَ بِالْبَابِ سَمِينٌ بَاجِلُ
وَبَجِلَ الرَّجُلُ بَجَلًا : حَسُنَتْ حَالُهُ ، وَقِيلَ : فَرِحَ . وَأَبْجَلَهُ الشَّيْءُ إِذَا فَرِحَ بِهِ . وَالْأَبْجَلُ : عِرْقٌ غَلِيظٌ فِي الرِّجْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ عِرْقٌ فِي بَاطِنِ مَفْصِلِ السَّاقِ فِي الْمَأْبِضِ ، وَقِيلَ : هُوَ فِي الْيَدِ إِزَاءَ الْأَكْحَلِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَبْجَلُ فِي الْيَدِ ، وَالنَّسَا فِي الرِّجْلِ ، وَالْأَبْهَرُ فِي الظَّهْرِ ، وَالْأَخْدَعُ فِي الْعُنُقِ ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ :
رُزِئْتُ بَنِي أُمِّي ، فَلَمَّا رُزِئْتُهُمْ صَبَرْتُ وَلَمْ أَقْطَعْ عَلَيْهِمْ أَبَاجِلِي
وَالْأَبْجَلُ : عِرْقٌ وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ الْأَكْحَلِ مِنَ الْإِنْسَانِ .

قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْأَبْجَلُ وَالْأَكْحَلُ وَالصَّافِنُ عُرُوقٌ تُفْصَدُ ، وَهِيَ مِنَ الْجَدَاوِلِ لَا مِنَ الْأَوْرِدَةِ . اللَّيْثُ : الْأَبْجَلَانِ عِرْقَانِ فِي الْيَدَيْنِ وَهُمَا الْأَكْحَلَانِ مِنْ لَدُنِ الْمَنْكِبِ إِلَى الْكَتِفِ وَأَنْشَدَ :

عَارِي الْأَشَاجِعِ لَمْ يُبْجَلِ
أَيْ لَمْ يُفْصَدْ أَبْجَلُهُ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : أَنَّهُ رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَقَطَعُوا أَبْجَلَهُ ; الْأَبْجَلُ : عِرْقٌ فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ ، وَقِيلَ : هُوَ عِرْقٌ غَلِيظٌ فِي الرِّجْلِ فِيمَا بَيْنُ الْعَصَبِ وَالْعَظْمِ .

وَفِي حَدِيثِ الْمُسْتَهْزِئِينَ : أَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةَ فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ إِلَى أَبْجَلِهُ . وَالْبُجْلُ : الْبُهْتَانُ الْعَظِيمُ ، يُقَالُ : رَمَيْتُهُ بِبُجْلٍ ; وَقَالَ أَبُو دُوَادَ الْإِيَادِيُّ :

امْرَأَ الْقَيْسِ بْنَ أَرْوَى مُولِيَا إِنْ رَآنِي لِأَبُوأَنْ بِسُبَدْ
قُلْتَ بُجْلًا قُلْتَ قَوْلًا كَاذِبًا إِنَّمَا يَمْنَعُنِي سَيْفِي وَيَدْ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَغَيْرُهُ يَقُولُهُ : بُجْرًا ، بِالرَّاءِ ، بِهَذَا الْمَعْنَى ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ بِاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ ، قَالَ : وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ اللَّامُ لُغَةً ، فَإِنَّ الرَّاءَ وَاللَّامَ مُتَقَارِبَا الْمَخْرَجِ وَقَدْ تَعَاقَبَا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ . وَالْبَجَلُ : الْعَجَبُ .

وَالْبَجْلَةُ : الصَّغِيرَةُ مِنَ الشَّجَرِ ; قَالَ كُثَيِّرُ :

وَبِجْتِدِ مُغْزِلَةٍ تَرُودُ بِوَجْرَةٍ بَجَلَاتِ طَلْحٍ قَدْ خُرِفْنَ ، وَضَالِ
وَبَجَلِي كَذَا وَبَجْلِي أَيْ حَسْبِي ; قَالَ لَبِيدٌ :
بَجَلِي الْآنَ مِنَ الْعَيْشِ بَجَلْ
قَالَ اللَّيْثَ : هُوَ مَجْزُومٌ لِاعْتِمَادِهِ عَلَى حَرَكَاتِ الْجِيمِ وَأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ فِي التَّصْرِيفِ . وَبَجَلْ : بِمَعْنَى حَسْبِ ; قَالَ الْأَخْفَشُ : هِيَ سَاكِنَةٌ أَبَدًا . يَقُولُونَ : بَجَلْكَ كَمَا يَقُولُونَ قَطْكَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ : بَجَلْنِي كَمَا يَقُولُونَ : قَطْنِي ، وَلَكِنْ يَقُولُونَ : بَجَلِي وَبَجْلِي أَيْ حَسْبِي ، قَالَ لَبِيدٌ :
فَمَتَى أَهْلِكْ فَلَا أَحْفِلُهُ بَجَلِي الْآنَ مِنَ الْعَيْشَ بَجَلْ
وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ حِينَ وَصَفَ إِخْوَتَهُ لِامْرَأَةٍ كَانُوا خَطَبُوهَا ، فَقَالَ لُقْمَانُ فِي أَحَدِهِمْ : خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْبَجَلِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدَةُ : مَعْنَاهُ الْحَسْبُ وَالْكِفَايَةُ ; قَالَ : وَوَجْهُهُ أَنَّهُ ذَمَّ أَخَاهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ قَصِيرُ الْهِمَّةِ وَأَنَّهُ لَا رَغْبَةَ لَهُ فِي مَعَالِي الْأُمُورِ ، وَهُوَ رَاضٍ بِأَنْ يُكْفَى الْأُمُورَ وَيَكُونَ كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ ، وَيَقُولُ : حَسْبِي مَا أَنَّا فِيهِ ; وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي أَخِيهِ الْآخَرِ : خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْبَجْلَةِ يَحْمِلُ ثِقْلِي وَثِقْلَهُ ، فَإِنَّ هَذَا مَدْحٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ ، يُقَالُ : ذُو بَجْلَةٍ وَذُو بَجَالَةِ ، وَهُوَ الرُّوَاءُ وَالْحُسْنُ وَالْحَسَبُ وَالنُّبْلُ ، وَبِهِ سُمِّي الرَّجُلُ بَجَالَةٌ .

إِنَّهُ لَذُو بَجْلَةٍ أَيْ شَارَةٍ حَسَنَةٍ ، وَقِيلَ : كَانَتْ هَذِهِ أَلْقَابًا لَهُمْ ، وَقِيلَ : الْبَجَالُ الَّذِي يُبَجِّلُهُ النَّاسُ أَيْ يُعَظِّمُونَهُ . الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِهِ خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْبَجَلِ : رَجُلٌ بَجَالٌ وَبَجِيلٌ إِذَا كَانَ ضَخْمًا ; قَالَ الشَّاعِرُ :

شَيْخًا بَجَالًا وَغُلَامًا حَزْوَرَا
وَلَمْ يُفَسِّرْ قَوْلَهُ أَخِي ذَا الْبَجْلَةِ ، وَكَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الْبَجَلِ . اللَّيْثُ : رَجُلٌ ذُو بَجَالَةٍ وَبَجْلَةٍ وَهُوَ الْكَهْلُ الَّذِي تَرَى لَهُ هَيْئَةً وَتَبْجِيلًا وَسِنًّا ، وَلَا يُقَالُ : امْرَأَةٌ بَجَالَةٌ .

الْكِسَائِيُّ : رَجُلٌ بَجَالٌ كَبِيرٌ عَظِيمٌ . أَبُو عَمْرٍو : الْبَجَالُ الرَّجُلُ الشَّيْخُ السَّيِّدُ ; قَالَ زُهَيْرُ بْنُ جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ ، وَهُوَ أَحَدُ الْمُعَمَّرِينَ :

أَبَنِيَّ ، إِنْ أَهْلِكْ فَإِنِّي قَدْ بَنَيْتُ لَكُمْ بَنِيَّهْ
وَجَعَلْتُكُمْ أَوْلَادَ سَا دَاتٍ ، زِنَادُكُمْ وَرِيَّهْ
مِنْ كُلِّ مَا نَالَ الْفَتَى قَدْ نِلْتُهُ ، إِلَّا التَّحِيَّهْ
فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْفَتَى فَلْيَهْلِكَنْ وَبِهِ بَقِيَّهْ
مِنْ أَنْ يَرَى الشَّيْخَ الْبَجَا لَ يُقَادُ ، يُهْدَى بِالْعَشِيَّهْ
وَلَقَدْ شَهِدْتُ النَّارَ لِلْ أَسْلَافِ تُوقَدُ فِي طَمِيَّهْ
وَخَطَبْتُ خُطْبَةَ حَازِمٍ غَيْرِ الضَّعِيفِ وَلَا الْعَيِيَّهْ
وَلَقَدْ غَدَوْتُ بِمُشْرِفِ الْ حَجَبَاتِ لَمْ يَغْمِزْ شَظِيَّهْ
فَأَصَبْتُ مِنْ بَقَرِ الْحُبَّا بِ ، وَصِدْتُ مِنْ حُمُرِ الْقِفِيَّهْ
وَلَقَدْ رَحَلْتُ الْبَازِلَ الْ كَوْمَاءَ ، لَيْسَ لَهَا وَلِيَّهْ
فَجَعَلَ قَوْلَهُ يُهْدَى بِالْعَشِيَّةِ حَالًا لِيُقَادَ كَأَنَّهُ قَالَ : يُقَادُ مَهْدِيًّا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ : وَيُهْدَى بِالْوَاوِ . وَقَدْ أَبْجَلَنِي ذَلِكَ أَيْ كَفَانِي ; قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ عَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ :
وَعَبْدُ الرَّحِيمِ جِمَاعُ الْأُمُورِ إِلَيْهِ انْتَهَى اللُّقَمُ الْمُعْمَلُ
إِلَيْهِ مَوَارِدُ أَهْلِ الْخَصَاصِ وَمِنْ عِنْدَهُ الصَّدَرُ الْمُبْجِلُ
اللَّقَمُ : الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ ، وَالْمُعْمَلُ : الَّذِي يَكْثُرُ فِيهِ سَيْرُ النَّاسِ ، وَالْمَوَارِدُ : الطُّرُقُ ، وَاحِدَتُهَا مَوْرِدَةٌ ، وَأَهْلُ الْخَصَاصِ : أَهْلُ الْحَاجَةِ وَجِمَاعُ الْأُمُورِ : تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أُمُورُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ .

أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ : بَجَلَكَ دِرْهَمٌ وَبَجْلُكَ دِرْهَمٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ : بَجَلِي مِنَ الدُّنْيَا أَيْ حَسْبِي مِنْهَا ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَوْمَ الْجَمَلِ :

نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ رُدُّوا عَلَيْنَا شَيْخَنَا ثُمَّ بَجَلِ
أَيْ ثُمَّ حَسْبُ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
مَعَاذَ الْعَزِيزِ اللَّهِ أَنْ يُوطِنَ الْهَوَى فُؤَادِيَ إِلْفًا ، لَيْسَ لِي بِبَجِيلِ
فَسَّرَهُ فَقَالَ : هُوَ مِنْ قَوْلِكَ : بَجَلِي كَذَا أَيْ حَسْبِي ، وَقَالَ مُرَّةُ : لَيْسَ بِمُعَظِّمٍ لِي ، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَقَالَ مُرَّةُ : لَيْسَ بِعَظِيمِ الْقَدْرِ مُشْبِهٌ لِي . وَبَجَّلَ الرَّجُلَ : قَالَ لَهُ بَجَلْ أَيْ حَسْبُكَ حَيْثُ انْتَهَيْتَ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَمِنْهُ اشْتَقَّ الشَّيْخُ الْبَجَالُ وَالرَّجُلُ الْبَجِيلُ وَالتَّبْجِيلُ .

وَبَجِيلَةُ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ بَجَلِيٌّ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُمْ مِنْ مَعَدٍّ لِأَنَّ نِزَارَ بْنَ مَعَدٍّ وَلَدَ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ وَإِيَادَ وَأَنْمَارًا ثُمَّ إِنَّ أَنْمَارًا وَلَدَ بَجِيلَةَ وَخَثْعَمَ فَصَارُوا بِالْيَمَنِ ; أَلَا تَرَى أَنَّ جَرِيرَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ نَافِرٌ رَجُلًا مِنَ الْيَمَنِ إِلَى الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ حَكَمَ الْعَرَبَ فَقَالَ :

يَا أَقْرَعُ بْنَ حَابِسٍ يَا أَقْرَعُ ! إِنَّكَ إِنْ يُصْرَعْ أَخُوكَ تُصْرَعُ
فَجَعَلَ نَفْسَهُ لَهُ أَخًا ، وَهُوَ مَعَدِّيُّ ، وَإِنَّمَا رَفَعَ تُصْرَعُ وَحَقُّهُ الْجَزْمُ عَلَى إِضْمَارِ الْفَاءِ كَمَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ حَسَّانَ :
مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ ، اللَّهُ يَشْكُرُهَا وَالشَّرُّ بِالشَّرِّ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلَانِ
أَيْ فَاللَّهُ يَشْكُرُهَا ، وَيَكُونُ مَا بَعْدَ الْفَاءِ كَلَامًا مُبْتَدَأً ، وَكَانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ : هُوَ عَلَى تَقْدِيمِ الْخَبَرِ كَأَنَّهُ قَالَ : إِنَّكَ تُصْرَعُ إِنْ يَصْرَعْ أَخُوكَ ، وَأَمَّا الْبَيْتُ الثَّانِي فَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ بِإِضْمَارِ الْفَاءِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَكَرَ ثَعْلَبٌ أَنَّ هَذَا الْبَيْتَ لِلْحُصَيْنِ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لِجَرِيرٍ . وَبَنُو بَجْلَةَ : حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ ، وَقَوْلُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ :
بُجَيْلَةُ يَنْذِرُوا رَمْيِي وَفَهْمٌ كَذَلِكَ حَالُهُمْ أَبَدًا وَحَالِي
إِنَّمَا صَغَّرَ بَجْلَةَ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ . وَبَنُو بَجَالَةَ : بَطْنٌ مِنْ ضَبَّةَ .

التَّهْذِيبُ : بَجْلَةَ حَيٌّ مِنْ قَيْسِ عَيْلَانَ . وَبَجْلَةُ : بَطْنٌ مِنْ سُلَيْمٍ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ بَجْلِيٌّ ، بِالتَّسْكِينِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ عَنْتَرَةَ :

وَآخَرُ مِنْهُمْ أَجْرَرْتُ رُمْحِي وَفِي الْبَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ

موقع حَـدِيث