حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

برثن

[ برثن ] برثن : الْبُرْثُنُ : مِخْلَبُ الْأَسَدِ ، وَقِيلَ : هُوَ لِلسَّبُعِ كَالْإِصْبَعِ لِلْإِنْسَانِ ، وَقِيلَ : الْبُرْثُنُ الْكَفُّ بِكَمَالِهَا مَعَ الْأَصَابِعِ . اللَّيْثُ : الْبَرَاثِنُ أَظْفَارُ مَخَالِبِ الْأَسَدِ ، يُقَالُ : كَأَنَّ بَرَاثِنَهُ الْأَشَافِي . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْبُرْثُنُ مِثْلُ الْإِصْبَعِ ، وَالْمِخْلَبُ ظُفُرُ الْبُرْثُنِ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ :

وَتَرَى الضَّبَّ خَفِيفًا مَاهِرًا رَافِعًا بُرْثُنَهُ مَا يَنْعَفِرْ
وَالْمَشْهُورُ فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ : ثَانِيًا بُرْثُنَهُ ، يَصِفُ مَطَرًا كَثِيرًا أَخْرَجَ الضَّبَّ مِنْ جُحْرِهِ ، فَعَامَ فِي الْمَاءِ مَاهِرًا فِي سِبَاحَتِهِ يَبْسُطُ بَرَاثِنَهُ وَيَثْنِيهَا فِي سِبَاحَتِهِ ، وَقَوْلُهُ : مَا يَنْعَفِرُ أَيْ لَا يُصِيبُ بَرَاثِنَهُ التُّرَابُ ، وَهُوَ الْعَفَرُ ، وَالْبَرَاثِنُ لِلسِّبَاعِ كُلِّهَا ، وَهِيَ مِنَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ بِمَنْزِلَةِ الْأَصَابِعِ مِنَ الْإِنْسَانِ ; وَقَدْ تُسْتَعَارُ الْبَرَاثِنُ لِأَصَابِعِ الْإِنْسَانِ كَمَا قَالَ سَاعِدَةُ ابْنُ جُؤَيَّةَ يَذْكُرُ النَّحْلَ وَمُشْتَارَ الْعَسَلِ :
حَتَّى أُشِبَّ لَهَا ، وَطَالَ أَبَابُهَا ذُو رُجْلَةٍ شَثْنُ الْبَرَاثِنِ جَحْنَبُ
وَالْجَحْنَبُ : الْقَصِيرُ ، وَلَيْسَ يَهْجُوهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ مُجْتَمِعُ الْخَلْقِ .

وَفِي حَدِيثِ الْقَبَائِلِ : سُئِلَ عَنْ مُضَرَ فَقَالَ : تَمِيمٌ بُرْثُمَتُهَا وَجُرْثُمَتُهَا ; قَالَ ج٢ / ص٥٠الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا هُوَ بُرْثُنَتُهَا ، بِالنُّونِ ، أَيْ مَخَالِبُهَا ، يُرِيدُ شَوْكَتَهَا وَقُوَّتَهَا ، وَالْمِيمُ وَالنُّونُ يَتَعَاقَبَانِ ، فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمِيمُ لُغَةً ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بَدَلًا لِازْدِوَاجِ الْكَلَامِ فِي الْجُرْثُومَةِ كَمَا قَالَ : الْغَدَايَا وَالْعَشَايَا . وَالْبُرْثُنُ لِمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ مِثْلُ الْغُرَابِ وَالْحَمَامِ ، وَقَدْ يَكُونُ لِلضَّبِّ وَالْفَأْرِ وَالْيَرْبُوعِ . وَبُرْثُنُ : قَبِيلَةٌ ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِقَيْسِ ابْنِ الْمُلَوَّحِ :

لَخُطَّابُ لَيْلَى ، يَالَ بُرْثُنَ مِنْكُمُ أَدَلُّ وَأَمْضَى مِنْ سُلَيْكِ الْمَقَانِبِ
غَيْرُهُ : بُرْثُنُ حَيٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ; قَالَ : وَقَالَ قُرَّانٌ الْأَسَدِيُّ :
لَزُوَّارُ لَيْلَى ، مِنْكُمُ آلَ بُرْثُنَ عَلَى الْهَوْلِ أَمْضَى مِنْ سُلَيْكِ الْمَقَانِبِ
تَزُورُونَهَا وَلَا أَزُورُ نِسَاءَكُمْ أَلَهْفِي لِأَوْلَادِ الْإِمَاءِ الْحَوَاطِبِ
قَالَ : وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ الْأَوَّلُ ، جَعَلَ اهْتِدَاءَهُمْ لِفَسَادِ زَوْجَتِهِ كَاهْتِدَاءِ سُلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ فِي سَيْرِهِ فِي الْفَلَوَاتِ .

وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ : بَرْثَانُ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَادٍ فِي طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ ، قَالَ : وَقِيلَ فِي ضَبْطِهِ غَيْرُ ذَلِكَ .

موقع حَـدِيث