برقش
[ برقش ] برقش : بَرْقَشَ الرَّجُلُ بَرْقَشَةً : وَلَّى هَارِبًا . وَالْبَرْقَشَةُ : شِبْهُ تَنْقِيشٍ بِأَلْوَانٍ شَتَّى وَإِذَا اخْتَلَفَ لَوْنُ الْأَرْقَشِ سُمِّيَ بَرْقَشَةً . وَبَرْقَشَهُ : نَقَشَهُ بِأَلْوَانٍ شَتَّى .
وَتَبَرْقَشَ الرَّجُلُ : تَزَيَّنَ بِأَلْوَانٍ شَتَّى مُخْتَلِفَةٍ ، وَكَذَلِكَ النَّبْتُ إِذَا الْوَنَّ . وَتَبَرْقَشَتِ الْبِلَادُ : تَزَيَّنَتْ وَتَلَوَّنَتْ ، وَأَصْلُهُ مِنْ أَبِي بَرَاقِشَ . وَتَرَكْتُ الْبِلَادَ بَرَاقِشَ أَيْ مُمْتَلِئَةً زَهْرًا مُخْتَلِفَةً مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ لِلْخَنْسَاءِ : تَطِيرُ حَوَالَيَّ الْبِلَادُ بَرَاقِشًا بِأَرْوَعَ طَلَّابِ التِّرَاتِ مُطَلَّبِ .
وَقِيلَ : بِلَادٌ بَرَاقِشُ : مُجْدِبَةٌ خَلَاءٌ كَبَلَاقِعَ سَوَاءً ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَالْبَرْقَشَةُ : التَّفَرُّقُ ; عَنْهُ أَيْضًا . وَالْمُبْرَنْقِشُ : الْفَرِحُ الْمَسْرُورُ .
وَابْرَنْقَشَتِ الْعِضَاهُ : حَسُنَتْ . وَابْرَنْقَشَتِ الْأَرْضُ : اخْضَرَّتْ . وَابْرَنْقَشَ الْمَكَانُ : انْقَطَعَ مِنْ غَيْرِهِ ; قَالَ رُؤْبَةُ : إِلَى مِعَى الْخَلْصَاءِ حَيْثُ ابْرَنْقَشَا .
وَالْبِرْقِشُ ، بِالْكَسْرِ : طُوَيْئِرٌ مِنَ الْحُمَّرِ مُتَلَوِّنٌ صَغِيرٌ مِثْلُ الْعُصْفُورِ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الشُّرْشُورَ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ صِبْيَانَ الْأَعْرَابِ يُسَمُّونَهُ أَبَا بَرَاقِشَ ، وَقِيلَ : أَبُو بَرَاقِشَ طَائِرٌ يَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا شَبِيهٌ بِالْقُنْفُذِ أَعْلَى رِيشِهِ أَغْبَرُ وَأَوْسَطُهُ أَحْمَرُ وَأَسْفَلُهُ أَسْوَدُ فَإِذَا انْتَفَشَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَلْوَانًا شَتَّى ; قَالَ الْأَسَدِيُّ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : ج٢ / ص٦٩وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : أَبُو بَرَاقِشَ طَائِرٌ يَكُونُ فِي الْعِضَاهِ وَلَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ ، وَلَهُ سِتُّ قَوَائِمَ ثَلَاثٌ مِنْ جَانِبٍ وَثَلَاثٌ مِنْ جَانِبٍ ، وَهُوَ ثَقِيلُ الْعَجُزِ تَسْمَعُ لَهُ حَفِيفًا إِذَا طَارَ ، وَهُوَ يَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا . وَبَرَاقِشُ : اسْمُ كَلْبَةٍ لَهَا حَدِيثٌ ; وَفِي الْمَثَلِ : عَلَى أَهْلِهَا دَلَّتْ بَرَاقِشُ ، قَالَ ابْنُ هَانِئٍ : زَعَمَ يُونُسُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْمَثَلَ : عَلَى أَهْلِهَا تَجْنِي بِرَاقِشُ ، فَصَارَتْ مَثَلًا ; حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ : بَرَاقِشُ اسْمُ كَلْبَةٍ نَبَحَتْ عَلَى جَيْشٍ مَرُّوا وَلَمْ يَشْعُرُوا بِالْحَيِّ الَّذِي فِيهِ الْكَلْبَةُ ، فَلَمَّا سَمِعُوا نُبَاحَهَا عَلِمُوا أَنَّ أَهْلَهَا هُنَاكَ فَعَطَفُوا عَلَيْهِمْ فَاسْتَبَاحُوهُمْ ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا ، وَيُرْوَى هَذَا الْمَثَلُ : عَلَى أَهْلِهَا تَجْنِي بَرَاقِشُ ; وَعَلَيْهِ قَوْلُ حَمْزَةَ بْنِ بِيضٍ :
وَقَالَ الشَّرْقِيُّ بْنُ الْقُطَامِيِّ : بَرَاقِشُ امْرَأَةُ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ ، وَكَانَ بَنُو أَبِيهِ لَا يَأْكُلُونَ لُحُومَ الْإِبِلِ فَأَصَابَ مِنْ بَرَاقِشَ غُلَامًا فَنَزَلَ لُقْمَانُ عَلَى بَنِي أَبِيهَا فَأَوْلَمُوا وَنَحَرُوا جَزُورًا إِكْرَامًا لَهُ ، فَرَاحَتْ بَرَاقِشُ بِعَرْقٍ مِنَ الْجَزُورِ فَدَفَعَتْهُ لِزَوْجِهَا لُقْمَانَ فَأَكَلَهُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ مَا تَعَرَّقْتُ مِثْلَهُ قَطُّ طَيِّبًا ! فَقَالَتْ بَرَاقِشُ : هَذَا مِنْ لَحْمِ جَزُورٍ ، قَالَ : أَوَلُحُومُ الْإِبِلِ كُلُّهَا هَكَذَا فِي الطِّيبِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ : جَمِّلْنَا وَاجْتَمِلْ . فَأَقْبَلَ لُقْمَانُ عَلَى إِبِلِهَا وَإِبِلِ أَهْلِهَا فَأَشْرَعَ فِيهَا وَفَعَلَ ذَلِكَ بَنُو أَبِيهِ ، فَقِيلَ : عَلَى أَهْلِهَا تَجْنِي بَرَاقِشُ ، فَصَارَتْ مَثَلًا . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : بَرَاقِشُ اسْمُ امْرَأَةٍ وَهِيَ ابْنَةُ مَلِكٍ قَدِيمٍ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ مَغَازِيهِ وَاسْتَخْلَفَهَا عَلَى مُلْكِهِ فَأَشَارَ عَلَيْهَا بَعْضُ وُزَرَائِهَا أَنْ تَبْنِيَ بِنَاءً تُذْكَرُ بِهِ ، فَبَنَتْ مَوْضِعَيْنِ يُقَالُ لَهُمَا : بَرَاقِشُ وَمَعِينٌ ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا قَالَ لَهَا : أَرَدْتِ أَنْ يَكُونَ الذِّكْرُ لَكِ دُونِي ، فَأَمَرَ الصُّنَّاعَ الَّذِينَ بَنَوْهُمَا بِأَنْ يَهْدِمُوهُمَا ، فَقَالَتِ الْعَرَبُ : عَلَى أَهْلِهَا تَجْنِي بَرَاقِشُ .
وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ بَرَاقِشَ وَمَعِينَ مَدِينَتَانِ بُنِيَتَا فِي سَبْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ سَنَةً ، قَالَ : وَقَدْ فَسَّرَ الْأَصْمَعِيُّ بَرَاقِشَ وَمَعِينَ فِي شِعْرِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ وَأَنَّهُمَا مَوْضِعَانِ وَهُوَ :