حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

برقع

[ برقع ] برقع : الْبُرْقُعُ وَالْبُرْقَعُ وَالْبُرْقُوعُ : مَعْرُوفٌ وَهُوَ لِلدَّوَابِّ وَنِسَاءِ الْأَعْرَابِ ; قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ خِشْفًا :

وَخَدٍّ كَبُرْقُوعِ الْفَتَاةِ مُلَمَّعٍ وَرَوْقَيْنِ لَمَّا بَعْدُ أَنْ يَتَقَشَّرَا .
الْجَوْهَرِيُّ : يَعْدُوَا أَنْ تَقَشَّرَا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ : ( وَخَدًّا ) ، بِالنَّصْبِ ، وَمُلَمَّعًا كَذَلِكَ لِأَنَّ قَبْلَهُ :
فَلَاقَتْ بَيَانًا عِنْدَ أَوَّلِ مَعْهَدٍ إِهَابًا وَمَغْبُوطًا مِنَ الْجَوْفِ أَحْمَرَا .
قَوْلُهُ : فَلَاقَتْ يَعْنِي بَقَرَةَ الْوَحْشِ الَّتِي أَخَذَ الذِّئْبُ وَلَدَهَا .

قَالَ الْفَرَّاءُ : بِرْقَعٌ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ هِجْرَعٌ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هَجْرَعٌ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : تَقُولُ : بُرْقُعٌ وَلَا تَقُولُ : بُرْقَعٌ وَلَا بُرْقُوعٌ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْجَعْدِيِّ : وَخَدٍّ كَبُرْقُعِ الْفَتَاةِ . وَمَنْ أَنْشَدَهُ : ( كَبُرْقُوعِ ) فَإِنَّمَا فَرَّ مِنَ الزِّحَافِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَفِي قَوْلِ مَنْ قَدَّمَ الثَّلَاثَ لُغَاتٍ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبُرْقُوعَ لُغَةٌ فِي الْبُرْقُعِ .

قَالَ اللَّيْثُ : جَمْعُ الْبُرْقُعِ الْبَرَاقِعُ ، قَالَ : وَتَلْبِسُهَا الدَّوَابُّ وَتَلْبِسُهَا نِسَاءُ الْأَعْرَابِ وَفِيهِ خَرْقَانِ لِلْعَيْنَيْنِ ; قَالَ تَوْبَةُ بْنُ الْحُمَيِّرِ :

وَكُنْتُ إِذَا مَا جِئْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ فَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الْغَدَاةَ سُفُورُهَا .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَتْحُ الْبَاءِ فِي بَرْقُوعٍ نَادِرٌ ، لَمْ يَجِئْ فَعْلُولٌ إِلَّا صَعْفُوقٌ . وَالصَّوَابُ بُرْقُوعٌ ، بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَجُوعٌ يُرْقُوعٌ ، بِالْيَاءِ ، صَحِيحٌ .

وَقَالَ شَمِرٌ : بُرْقُعٌ مُوَصْوَصٌ إِذَا كَانَ صَغِيرَ الْعَيْنَيْنِ . أَبُو عَمْرٍو : جُوعٌ بُرْقُوعٌ وَجُوعٌ بَرْقُوعٌ ، بِفَتْحِ الْبَاءِ ، وَجُوعٌ بُرْكُوعٌ وَبَرْكُوعٌ وَخُنْتُورٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمَأْبُونِ : قَدْ بَرْقَعَ لِحْيَتَهُ ، وَمَعْنَاهُ تَزَيَّا بِزِيِّ مَنْ لَبِسَ الْبُرْقُعَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : أَلَمْ تَرَ قَيْسًا ، قَيْسَ عَيْلَانَ ، بَرْقَعَتْ لِحَاهَا ، وَبَاعَتْ نَبْلَهَا بِالْمَغَازِلِ .

وَيُقَالُ : بَرْقَعَهُ فَتَبَرْقَعَ أَيْ أَلْبَسَهُ الْبُرْقُعَ فَلَبِسَهُ . وَالْمُبَرْقَعَةُ : الشَّاةُ الْبَيْضَاءُ الرَّأْسِ . وَالْمُبَرْقِعَةُ ، بِكَسْرِ الْقَافِ : غُرَّةُ الْفَرَسِ إِذَا أَخَذَتْ جَمِيعَ وَجْهِهِ .

وَفَرَسٌ مُبَرْقَعٌ : أَخَذَتْ غُرَّتُهُ جَمِيعَ وَجْهِهِ غَيْرَ أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَقَدْ جَاوَزَ بَيَاضُ الْغُرَّةِ سُفْلًا إِلَى الْخَدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَ الْعَيْنَيْنِ . يُقَالُ : غُرَّةٌ مُبَرْقِعَةٌ . وَبِرْقِعٌ ، بِالْكَسْرِ : السَّمَاءُ ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ : هِيَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ لَا يَنْصَرِفُ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : فَكَأَنَّ بِرْقِعَ وَالْمَلَائِكَ حَوْلَهَا ج٢ / ص٧٠سَدِرٌ ، تَوَاكَلَهُ الْقَوَائِمُ ، أَجْرَبُ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ أَجْرَدُ ، بِالدَّالِ ، لِأَنَّ قَبْلَهُ :

فَأَتَمَّ سِتًّا فَاسْتَوَتْ أَطْبَاقُهَا وَأَتَى بِسَابِعَةٍ فَأَنَّى تُورَدُ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَوْلُهُ ( سَدِرٌ ) أَيْ بَحْرٌ . وَأَجْرَبُ صِفَةُ الْبَحْرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ السَّمَاءُ ، فَكَأَنَّهُ شَبَّهَ الْبَحْرَ بِالْجَرَبِ لِمَا يَحْصُلُ فِيهِ مِنَ الْمَوْجِ أَوْ لِأَنَّهُ تُرَى فِيهِ الْكَوَاكِبُ كَمَا تُرَى فِي السَّمَاءِ فَهُنَّ كَالْجَرَبِ لَهُ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَبَّهَ السَّمَاءَ بِالْبَحْرِ ; لِمَلَاسَتِهَا لَا لِجَرَبِهَا ، أَلَا تَرَى قَوْلَهُ : تَوَاكُلُهُ الْقَوَائِمُ أَيْ تَوَاكَلَتْهُ الرِّيَاحُ فَلَمْ يَتَمَوَّجْ ; فَلِذَلِكَ وَصَفَهُ بِالْجَرَدِ وَهُوَ الْمَلَاسَةُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمَا وَصَفَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ هَذَيَانٌ مِنْهُ ، وَسَمَاءُ الدُّنْيَا هِيَ الرَّقِيعُ .

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ اللَّيْثُ : الْبِرْقِعُ اسْمُ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، قَالَ : وَجَاءَ ذِكْرُهُ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ . وَقَالَ : بِرْقَعٌ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ السَّمَاءِ جَاءَ عَلَى فِعْلَلٍ وَهُوَ غَرِيبٌ نَادِرٌ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْبُرْقُعُ سِمَةٌ فِي الْفَخْذِ حَلْقَتَيْنِ بَيْنَهُمَا خِبَاطٌ فِي طُولِ الْفَخْذِ وَفِي الْعَرْضِ الْحَلْقَتَانِ صُورَتُهُ .

موقع حَـدِيث